الرئيسيةاليوميةالقرآن الكريم البوابةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلالتحميل شات ثقافة دخول

شاطر | 
 

 تفسير الأحلام لإبن سيرين

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:02 am

فإن رأى كأن واليا قطع أيدي رعيته وأرجلهم
فإنه يأخذ أموالهم ويفسد عليهم كسبهم ومعاشهم وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن يده قطعت ، فقال : هذا رجل يعمل عملا فيتحول عنه إلى غيره . وكان نجارا فتحول إلى عمل آخر وأتاه رجل آخر فقال : رأيت رجلا قطعت يداه ورجلاه ، وآخر صلب . فقال : إن صدقت رؤياك عزل هذا الأمير وولي غيره . فعزل من يومه فطن بن مدرك ، وولي الجراح بن عبد الله
رأى كأن حاكما قطع يمينه
حلف عنوة يمينا كاذبة . فإن رأى كأنه قطع يساره ، فإن ذلك موت أخ أو أخت أو انقطاع الألفة بينه وبينهما ، أو قطع رحم ، أو مفارقة شريك ، أو طلاق امرأة
فإن رأى كأن يده قطعت بباب السلطان
فارق ملك يده وأما قصر اليد : فدليل على فوت المراد والعجز عن المراد ،وخذلان الأعوان والإخوان إياه

وسئل ابن سيرين عن رجل رأى يمينه أطول من يساره ، فقال : هذا رجل يبذل المعروف ويصل الرحم ومن رأى كأنه قصير الساعدين والعضدين ، دلت رؤياه على أنه لص أو خائن أو ظالم .

فإن رأى كأن ساعديه وعضديه أطول مما كان
فإنه رجل محتال سخي شجاع وأما الشلل في اليدين وأوصالهما
فمن رأى كأن يديه قد شلتا

فإنه يذنب ذنبا عظيما


فإن رأى كأن يمينه شلت

فإنه يضرب بريئا ويظلم ضعيفا


فإن رأى كأن شماله شلت
مات أخوه أو أخته ، وإن يبست إبهامه ، مات والده ، وإن يبست سبابته ، ماتت أخته . وإن يبست وسطاه ، مات أخوه . وإن يبس البنصر أصيب بابنته وإن يبست البنصر ، أصيب بأمه وأهله

فإن رأى في يده اعوجاجا إلى وراء


فإنه يتجنب المعاصي . وقيل : إنه يكسب إثما عظيما يعاقبه الله عليه


ومن رأى يديه ورجليه قطعت من خلاف


فإنه يكثر الفساد أو يخرج على السلطان . لقوله تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) ـ المائدة : 33 .
من رأى يمينه قطعت
فإنه يسرق ، لقوله تعالى ( فاقطعوا أيديهما ) ) ـ المائدة :38 ورأى رجل كأن يده مقطوعة ، فقص على معبر فقال : يقطع عنه أخ أو صديق أو شريك ، فعرض له أنه مات صديق له ورأى رجل أن يده قطعها رجل معروف ، فقال : تنال على يده خمسة آلاف درهم إن كنت مستورا ، وإلا فتنتهي عن منكر على يده والآفة في الأصابع : دليل على محنة الولد ، فإن لم يكن له ولد فهو دليل على إضاعة الصلوات .
وقيل : من رأى كأن خنصره قطعت غاب عنه ولده . ومن رأى بنصره قطعت
فإنه يولد له ولد .
من رأى ا لوسطى قطعت
مات عالم بلده أو قاضيها .
فإن رأى كأن أربع أصابع قطعت
تزوج أربع نسوة فيمتن كلهن .
من رأى كأنه قطع إصبع إنسان
أصابه بمصيبة في ماله . وقيل : ذهاب الأصابع فقدان الخدم ومص الأصابع زوال المال . وانقباض الأصابع يدل على ترك المحارم وأما الأظفار : فالآفة فيها تدل على ضعف المقدرة وفساد الدين والأمور . وقيل : إن طول الأظفار غم
من رأى كأنه لا ظفر له

فإنه يفلس


فإن رأى كأن أظفاره مكسوة كلها


فإنه يموت وكذلك إذا رآها مخضرة وهو يرقيها فلا ينفع ، فإنه يموت
وأما الصدر : فمن رأى أنه توجع صدره
فإنه ينفق مالا في إسراف من غير طاعة الله ، وقد عوقب عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:05 am

الزكام
يدل على مرض يسير يتعقبه عافية وغبطة .
البرسام
فمن رأى أنه مبرسم ، فإنه رجل مجترئ على المعاصي ، وقد نزل به عقوبة من السلطان

من رأى أنه مبطون

فإنه قد أنفق ماله في معصية وهو نادم عليه ، ويريد أن يتوب من ذلك

من رأى كأنه أصابه القولنج
فقد قتر على أولاده وأهله القوت ، ونزلت به العقوبة .
وجع البطن
يدل على صحة الأقرباء وأهل البيت .
وجع السرة

فإن رؤياه تدل على أن صاحبه يسيء معاملة امرأته


وجع القلب


دليل على سوء سيرته في أمور الدين


مرض القلب


دليل على النفاق والشك ، لقوله تعالى ( في قلوبهم مرض ) ـ البقرة :10

الكرب في القلب
دليل على التوبة وأما وجع الكبد : فهو في التأويل إساءة إلى الولد . فقد قال عليه السلام ( أولادنا أكبادنا )

قطع الكبد

موت الولد .

قرح الكبد

غلبة الهوى والعشق
وجع الطحال
فدليل على إفساد صاحبه مالا عظيما ، كان به قوامه وقوام أهله وأولاده ، وأشرف معهم على الهلاك . فإن اشتد وجعه حتى خيف عليه الموت ، دل ذلك على ذهاب الدين ، نعوذ بالله منه
الرئة
فمن رأى أن رئته عفنة ، دل على دنو أجله ، لأن الرئة موضع الروح



وجع الظهر
فيدل على موت الأخ . فقد قيل :موت الأخ قاصمة الظهر ، وقيل : وجع الظهر يرجع تأويله إلى من يتقوى به الرجل من ولد ووالد ورئيس وصديق

فإن رأى في ظهره انحناء من الوجع


فإنه يدل على الافتقار والندم


نقصان الفخذ

فدليل على قلة العشيرة والغربة عن الأهل والوحدة .

وجع الفخذ

يدل على أن صاحبه مسيء إلى عشيرته .
وجع الرجل
يدل على كثرة المال ، وقطع الأخمص يدل على الزمانة .
فإن رأى كأن رجليه قطعتا فبانتا منه
ذهب ماله أو مات
فإن رأى إحدى رجليه قطعت
ذهب نصف ماله أو ذهبت قوته وضعفت حيلته وعجز عن الحركة.
فإن رأى كأن إنسانا قطع إبهام رجله
فإنه يحبس عنه دينا عليه ، أو يقطع عليه مالا كان يتكل عليه .

فإن رأى كأنه مقعد


ضعفت قدرته في أمور الدنيا والدين

فإن رأى كأنه يحبو على بطنه
فإنه تصيبه علة تمنعه عن العمل وتحوجه إلى إنفاق ماله فيفتقر
فإن رأى أنه لا يقدر على أن يحب

وقد ذهبت جلدة بطنه من الحبو ، ويسأل الناس أن يحملوه ، فإنه يفتقر ويسأل الناس

من رأى أن ذكره توجع
فقد أساء إلى قوم ، وهم يذكرونه بالسوء ويدعون عليه .
فإن رأى أنه قطع ورمى به
فإنه يدل على موته أو انقطاع نسله أو على موت ابنه ، فإن كانت له ابنة ،
ورأى كأن ذكره انقطع ووضع على أذنه

فإن ابنته تلد بنتا لا من زوجها . وقطعه للوالي عزل . وللمحارب هزيمة



من رأى كأنه خصي أو خصى نفسه

أصابه ذل . فإن أراد أن يودع رجلا وديعة ، أو يفضي إليه بسر ، فرأى في منامه خصيا ، فليجتنب أن يودعه
من رأى كأنه تحول خصيا
نال كرامة.
إن رأى خصيا مجهولا له سمت الصالحين وكلام الحكمة

فهو ملك من الملائكة ينذر أو يبشر

من رأى كأنه مأسور
انسدت عليه أبواب المعيشة ، كما إذا انسد إحليله عن البول ، ويدل على أن عليه دينا لا يمكنه قضاؤه .

من رأى كأن به أدرة

أصاب مالا لا يأمن عليه أعداءه

ومن رأى كأن بعضو من أعضائه وجعا لا صبر له عليه
فإنه يسمع قبيحا من قريبه الذي ينسب إليه ذلك العضو والوجع
فإن رأى كأن إنسانا خدش عضوا من أعضائه
فإنه يضره في ماله وفي بعض أقربائه
فإن رأى في الخدشة قيحا أو دما أو مدة
فإن الخادش يقول في المخدوش قولا ، وينال المخدوش بعد ذلك مالا
من رأى كأن جبهته خدشت:
فإنه يموت سريعا .
كل أثر في الجسد فيه قيح أو مدة
فهو مال . وكل زيادة في الجسم إذا لم تضر صاحبها ، فهي زيادة في النعمة. والأفضل أن يرى الإنسان كأنه هو الذي مر به البرص والجرب والجدري والبثر ، فإن رآها في غيره فهي تدل على حزن ونقصان جاه لصاحب الرؤيا لأن كل من كان منظره قبيحا فإن نفس الذي يراه تنفر منه ، وخصوصا إذا رآها في مملوكه ، فإنه لا يصلح لخدمته على كل ما يفعله ، فهو قبح وفضيحة ، وكذلك كل من يعاشره .
من رأى أنه جدر
فهو زيادة في ماله .

إن رأى أن ولده جدر

ففضل يصير إليه وإلى ابنه ، وكذلك القروح في الجسد ، زيادة في المال

وإذا رأى في يده قروحا تسيل منها مدة
فإن ماله ينفعه
ولا يضره ذلك والحصبة : اكتساب مال من سلطان ،وقيل : هي تهمة

الرعشة

فإنها عسر في الأمور التي تنسب إلى ذلك العضو المرتعش .
من رأى يده اليمنى ترتعش
تعسرت عليه معيشته .
فإن رأى فخذه يرتعش
دخل عليه عسر من قبل عشيرته ، وارتعاش الرجلين عسر في المال

الطاعون
فهو الحزن ، فمن رأى أنه أصابه الطاعون أصابه حزن ، كما لو رأى أنه أصابه حزن أصابه الطاعون

من رأى كأن أعضاءه قطعت

فإنه يسافر وتتفرق عشيرته . لقوله تعالى (وقطعناهم في الأرض أمما )
العنة
فإنه لا يزال صاحبها معصوما زاهدا في الدنيا وما فيها ، ولا يكون له ذكر البتة.فإن زالت عنه العنة ، فإنه ينال دولة وذكرا .

وقيل : من رأى أنه تزوج بامرأة ، أو اشترى جارية ، فلم يقدر على مجامعتها لعنته


فإنه يتجر تجارة بلا رأسي مال ولا تجلد

العقر
فإذا كان من عقر الخف ، فإنه يناله هم ، ويصيبه من ذلك الهم نكبة ، فإن عقره إنسان ، فإن المعقور يناله من العاقر نكبة يصير ذلك حقدا عليه (آفات الرجل)

من رأى رجله اليمنى اعتلت أو انكسرت أو انخلعت ، فإن كان بها جره

فإن ابنه يمرض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:08 am


فإن رأى ذلك في رجله اليسرى

وكان له ابنة خطبت . وإن لم يكن له بنت ، ولدت له بنت



إن رأى انكسار رجله وهو يريد سفرا

فليقم ولا يبرح.
إن خلعت
فإن امرأته تمرض .
إن طالت إحدى ساقيه على الأخرى
فإنه يسافر سفرا .
من رأى أنه أعرج أو مقعد ولا تقله رجلاه

فذلك مقدرته عما يطلبه ، وخذلان من ينتسب إليه ذلك العضو من أقاربه إياه

قيل : من رأى أنه أعرج
حسن دينه وتفقه . وإن حلف على يمين لم يكن عليه فيها بأس ، هذا قول ابن سيرين والأعرج لا يحسن حرفة ولا يتكل على مال ناقص يكون عيشه من ذلك

فإن رأى رجل امرأة عرجاء

فإنه ينال أمرا ناقصا . وإذا رأت امرأة رجلا أعرج ، نالت أمرا ناقصا . والشيخ الأعرج جد الرجل أو صديقه ، وفيه نقص .
فإن رأى إنسان أنه يمشي برجل واحدة وقد وضع إحداهما على الأخرى

فإنه يخبئ نصف ماله ويعمل بالنصف الآخر وأما الكي : فله وجوه

فمن رأى به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ عن الجلد
فإنه يصيب دنيا من كنز . فإن عمل بها في طاعة الله عز وجل ، فاز ، وإن عمل بها في معصية الله ، كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة ، لقوله تعالى ( فتكوى بها جباههم وجنوبهم ) ـ التوبة : 25 . وقيل : إن أثر الكي العتيق والجديد ،إذا كانت قد تقشرت القرفة منه ن فلم تؤلمه ، فهو أعظم الدواء وأبلغه وأقواه . فعند ذلك يجري مجرى الدواء .
الكي
كلام موجع ، وقيل : الكي المستدير ، ثبات في أمر السلطان ، أو ملك بخلاف السنة . وقيل : الكي يدل على الترويج أو على الولادة وروي أن أبا بكر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، رأيت في المنام كأنفي صدري كيتين . فقال ، صلى الله عليه وسلم ،( تلي أمر الدنيا سنتين ) وحكي أن امرأة رأت كأن بنيها مرضوا فرمدت عيناها ورأى رجل كأنه مريض وليس له طبيب يعالجه ، وكان له مع آخر خصومة ، فعرض له أن خصمه غلبه ، والمرض دليل خصم ، والطبيب معوان عليه ورأى رجل كأن أباه قد مرض ، فعرض له وجع في رأسه ، وذلك أن الرأس تدل على الأب وأما قحل الوجه وتشققه،فهو قلة حيائه ومائه
من رأى أن وجهه طري صبيح
فإنه صاحب حياء . والسماجة فيه عيب ، والعيب سماجة . ورأى رجل كأن الوباء قد نزل بالناس والمواشي ، فسأل المعبر عنه ،فقال : إن ملك عصرنا يقصم رجالا أو يحبسهم أو يؤذي المستورين وكان بعض الملوك ظالما جبارا فرأى رجل من الصالحين هذا الملك قد قبح ، ورد وجهه على دبره ،وقد عرج وقطعت يداه ورجلاه،وسمع تاليا يتلو ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد ) ـ الفجر : 6 ـ 7 . فقص رؤياه على معبر ، فقال : إن الملك سيهلك ، كما أهلك عاد ، فبعد عشرين يوما ذهب ملكه وماله وأهلكه الله تعالى وكفى الناس شره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:10 am



في الكسوات وإختلاف ألوانها وأجناسها



أنواع الثياب أربعة : الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية ،والمتخذة من الصوف مال ، ومن الشعر مال دونه ، والمتخذة من القطن مال ، ومن الكتان مال دونه ، وأفضل الثياب ما كان جديدا صفقا واسعا ، وغير المقصور خير من المقصور ، وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين ، والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين ، والحمرة في الثياب للنساء صالح ، وتكره للرجال لأنها زينة الشيطان ، إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف ، وفيما لا يظهر فيه الرجل ، فيكون حينئذ سرورا وفرحا . والصفرة في الثياب كلها مرض . وقد قيل : إن الحمرة هم ، والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران ، لأنهما لا ينكران ولا يستبشعان للرجال ، والخضرة في الثياب جيدة في الدين ، لأنها لباس أهل الجنة . والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ، ويعرف بها ، وهي سؤدد ومال وسلطان ، وهي لغير ذلك مكروهة وثياب الخز : مال كثير ، وكذلك الصوف . ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن ، إذا لم يكن فيها حرير ، فإنها تجمع خير الدنيا والدين وأجود البرود الحبرة . والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين ،والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان ، إلا أنها مكروهة في الدين ، ألا في الحرب فهو صالح




العمائم

تيجان العرب ،ولبسها يدل على الرياسة ، وهي قوة الرجل وتاجه وولايته . فإن رأى كأنه لوى عمامته على رأسه ليلا فإنه يسافر في ذكر وبهاء . وإن رأى عمامته اتصلت بأخرى ، زاد في سلطانه . والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة وفساد الدين ومال حرام ، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا ، ومن الخز إصابة غنى . وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب رأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فانتبه ، ونزل عليه الوعيد بانتزاع امرأته عنه ، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه ، فسر بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخرساني كأن رسول الله ،صلى الله عليه وسلم ، عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين ليلة ، فقص رؤياه على معبر فقال : تلي اثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي كان كذلك


القلنسوة

سفر بعيد أو تزويج امرأة ، أو شراء جارية ، ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه ، ونزعها مفارقة لرئيسه فإن رآها مخرقة أو وسخة ، فإن رئيسيه يصيبه هم بقدر ذلك . وإن نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول ، فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة . فإن رأى على رأسه برطلة فهو يعيش في كنف رئيسه . فإن كانت بيضاء فإنه يصيب سلطانا إن كان ممن يلبسها ، وإن لم يكن فهو دينه الذي يعرف به . ومن رأى ملكا أعطى الناس قلانس ، فإنه يرأس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات. ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه عن عادته . فإن رأى بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء فإنه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذين هم أعزة بهم. فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون ، فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره . ومن رأى بقلنسوة نفسه وسخا أو حدثا ، فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها . فإن رأت امرأة على رأسها قلنسوة ، فإنها تتزوج إن كانت أيما . وإن كانت حبلى ولدت غلاما . ومن رأى قلنسوة من سمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن كان رئيسه سلطانا فهو ظالم غشوم ، وإن كان رئيسه فقيها فهو خبيث الدين ، وإن كان رئيسه تاجرا فهو خبيث المتجر ، وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة وجاء رجل إلى معبر فقال : رأيت كأن عدوا لي فقيها عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء ، وهو راكب على حمار أسود . فقال له : قلنسوته السوداء توليته القضاء والحكم ، والثياب السود سؤدد يصيبه ، والحمار الأسود خير ودولة مع سؤدد يناله ، والمنديل خادم وما يرى به من حدث أو جدة أو جمال أو صفاء ، فهي الخادم

خمار المرأة

زوجها وسترها ورئيسها ، وسعته سعة حاله ، وصفاقته كثرة ماله ، وبياضه دينه وجاهه . فإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها . والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت متزوجة ، وفي مالها إن لم تكن ذات زوج . فإن رأت خمارها أسود باليا دل على سفاهة زوجها ومكره ، وإن رأت امرأة عليها خمارا مطيرا دل على مكر أعداء المرأة بها ، وتعييرهم صورتها عند زوجها وقميص الرجل : شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه ، فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك ، وقيل القميص بشارة لقوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا ) ـ يوسف 93 . وقيل : هو للرجل امرأة ، وللمرأة زوج ، لقوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ـ البقرة : 187 . فإن رأى قميصه انفتق فارق امرأته ، فإن رأى أنه لبس قميصا ولا كمين له ، فهو حسن شأنه في دينه ، إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزا عن العمل ، لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان . فإن رأى جيب قميصه ممزقا فهو دليل فقر. فإن رأى كأن له قمصانا كثيرة ، دل على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجرا عظيما والقميص الأبيض : دين وخير ،ولبسه القميص شأن لابسه ، وكذلك جبته ، وصلاحهما وفسادهما في شأن لا بسهما . فإن رأت امرأة أنها لبست قميصا جديدا صفيقا واسعا ، فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها ، وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ،( رأيت كأن الناس يعرضون علي ، وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعرض على عمر ،وعليه قميص يجره ، قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : الدين ) ـ رواه البخاري ومسلم والترمذي
القرطق
ففرج وقيل : ولد ، فمن رأى أنه لبس قرطقا وتوقع ولدا فهو جارية والقباء : ظهر وقوة وسلطان وفرج ، وصفيقه خير من رقيقه . فمن رأى عليه قباء خزا أو قزا أو ديباجا ، فإن ذلك سلطان يصيبه بقدر القوة في كسوتها وحدتها ، إلا أن كله مكروه في الدين ، لأنه ليس من لباس المسلمين ، إلا في الحرب مع السلاح ، فإنه لا بأس به . والقباء لصاحبه ولاية فرج على كل الأحوال والدواج : أيضا ظهر ،ويدل على تزوج امرأة إذا تلحف به ونام ، فإن رأى كأن دواجه من لؤلؤ فإن امرأته دينة قارئة لكتاب الله تعالى ، فإن كان الدواج مبطنا بسمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن امرأته خائنة مكرة لزوجها برجل ظالم والدراعة : امرأة أو نجاة من هم وكرب ، فإن كان عليه دراعة وبيده قلم وصحيفة ، فإنه قد أمن الفقر بالخدمة للملك


الفرو

في الشتاء فخير يصيبه وغنى ،وفي الصيف خير يصيبه في غم وجلود الأغنام : ظهور قوته . وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب ، يدل على رجال ظلمة . وقيل : إنها دليل السؤدد ، ولبس الفرو مقلوبا إظهار مال مستور والسراويل : امرأة دينة أو جارية أعجمية ، فإن رأى كأنه اشترى سراويل من غير صاحبه ، تزوج امرأة بغير ولي والسروال الجديد امرأة بكر ، والتسرول دليل العصمة عن المعاصي . وقيل : السراويل دليل صلاح شأن امرأته وأهله . ولبس السراويل بلا قميص فقر ، ولبسه مقلوبا ارتكاب فاحشة من أهله . وبوله فيه دليل حمل امرأته . وتغوطه فيه دليل غضبه على حمل امرأته . وانحلال سراويله ظهور امرأته للرجال ، وتركها الاختفاء والاستتار عنهم . وقيل : إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم ، لأنه لباسهم . وقيل : السراويل صلاح شأن أهل بيته وتمدد سرورهم . والتكة : تابعة للسراويل ، وقيل : إنها مال ، وقيل : من رأى في سراويله تكة ، فإن امرأته تحرم معليه ، أو تلد له ابنتين إن كانت حبلى ، وإن رأى كأنه وضع تكته تحت رأسه ، فإنه لا يقبل ولده . وإن رأى كأن تكته انقطعت ، فإنه يسيء معاشرة امرأته أو يعزل عنها عند النكاح . فإن رأى كأن تحته حية ، فإن صهره عدو له . ومن رأى كأن تكته من دم ، فإنه يقتل رجلا بسبب امرأة ، أو يعين على قتل امرأة الزاني . ومن رأى أنه لبس رانا فإنه يلي ولاية على بلدة إن كان أهلا للولاية ، ولغير الوالي امرأة غنية ليس لها حميم ولا قريب

الإزار

امرأة حرة ، لأن النساء محل الإزار . فإن رأت امرأة أن لها إزار أحمر مقصولا فإنها تتهم بريبة .فإن خرجت من دارها فيه ، فإنها تستبشع . فإن رؤي في رجله من ذلك خف ، فإنها تتهم بريبة تسعى فيها والملحفة : امرأة وقيمة بيت ، ومن رأى أنه لبس ملحفة ، فإنه يصيب امرأة حسنة . ومن لبس ملحفة حمراء ، لقي قتالا بسبب امرأة والرداء الجديد الأبيض : الصفيق جاه الرجل وعزه ودينه وأمانته ، والرقيق منه رقة في الدين . وقيل : الرداء امرأة دينة ، وقيل : هو أمر رفيع الذكر قليل النفع . وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر ، والرداء أمانة الرجل ، لأن موضعه صفحتا العنق ، والعنق الأمانة وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن عليه رداء جديدا من برد يمان قد تخرقت حواشيه ، فقال : هذا الرجل تعلم شيئا من القرآن ، ثم نسيه والطيلسان : جاه الرجل وبهاؤه ومروءته ، على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته فإن كان لابس الطيلسان ممن تتبعه الجيوش قاد الجيوش ، وإن كان للولاية أهلا نال الولاية ، وإن لم يكن أهلا لذلك فإنه يصير قيما على أهل بيته وعائلا لهم . وقيل : إن الطيلسان حرفة جيدة يقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد . وقيل الطيلسان قضاء دين ، وقيل هو سفر في يبر ودين ، وتمزقه وتحرقه دليل كوت من يتجمل به من أخ وولد ، فإن رأى الحرق أو الخرق ورأى كأن لم يذهب من الطيلسان شيء ، ناله ضرر في ماله . وانتزاع الطيلسان منه دليل على سقوط جاهه ويقهر والكساء رجل رئيس ، وقيل : هو حرفة يأمن بها صاحبها من الفقر . والوسخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه . والتوشح بالشتاء في الصيف هم وضر ، وفي الشتاء صالح والمطرف : امرأة . والقطنية سلاح على العدو . والممطر ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في الدنيا ، لأنه من أوسع الملابس ، وقيل : هو اجتماع الشمل والأمن في البلد ، ووقاية من البلايا ، ولبسه وحده من غير أن يكون معه شيء آخر من الثياب ، دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى

الفاقة

إذا لفت فهي سفر . والجورب مال ووقاية للمال ، فإن طابت رائحتها دل على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه ، وإن كانت رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء . وإن كانت بالية على منع الزكاة والصدقة والجبة : امرأة ، فمن رأى أن عليه جبة ، فهي امرأة عجمية تصير إليه . فإن كانت مصبوغة فإنها ودود ولود وظهارة الجبة من القطن حسن دين ولبس الصوف : مال كثير مجموع يصيبه . والنوم على الصوف إصابة مال من جهة امرأة . واحتراق الصوف فساد في الدين وذهاب الأموال . ولبسه للعلماء زهد ، فإن رأى كلبا لابسا صوفا دل على تمول رجل دنيء بمال رجل شريف ، فإن رأى أسدا لابسا صوفا دل على إنصاف السلطان وعدله ، وإن رأى أسدا لابسا ثوبا من قطن أو كتان ، فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم ولبس الثياب البيض : صالح دينا ودنيا لمكن تعود لبسها في اليقظة . وأما المحترفون والصناع فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:11 am

والثياب الخضر
قوة ودين ، وزيادة عبادة للأحياء والأموات ، وحسن حال عند الله تعالى ، وهي ثياب أهل الجنة . ولبس الخضرة أيضا للحي يدل على إصابة ميراث ، وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدا والثياب الحمر : مكروهة للرجال ، إلا الملحفة والإزار والفراش ، فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور ، وهي صالحة للنساء في دنياهن ، وقيل : إنها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه . ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب ، وقيل يدل في المرض على الموت . ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره والصفرة : في ا لثياب مرض وضعف ، إلا في الديباج والخز والحرير ، فقد قيل : إنها في هذه الأشياء صالحة للنساء ، وفساد دين للرجال والثياب السود : لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه ، ولمن اعتاد لبسها صالحة ، وقيل : هي للمريض دليل الموت . لأن أهل المريض يلبسونها والزرقة : هم وغم . وأما الثياب المنقوشة بالألوان ، فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن والثوب ذو الوجهين أو ذو ا للونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا ، فإن كان جديدا وسخا فإنه دنيا وديون قد اكتسبها . وقيل : إن الثياب المنقوشة الألوان للفتكة والذباحين ، ولمن كانت صناعته في شيء من أمر الأشربة خير . وأما في سائر الناس فتدل على الشدة والحزن . وتدل للمريض على زيادة مرضه من كيموس حاد ومرة صفراء. وهي صالحة للنساء وخاصة للغواني والزواني منهن ، وذلك أن عادتهن لبسها والثياب الجدد : صالحة للأغنياء والفقراء ، دالة على ثروة وسرور . ومن رأى كأنه لابس ثيابا جددا وهو يقدر على إصلاح مثلها ، فإنه يسحر . وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها ، فإنه يرزق ولدا والثياب الرقيقة : تجدد في الدين ، فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه ، دل على فسق وخطأ في الدين . فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته ، أو كونها خيرا من علانيته ، وعلى أنه ينال خيرا مدخورا

الديباج والحرير
وجميع الإبريسم لا يصلح لبسها للفقهاء ، فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء إلى البدعة ، وهي صالحة لغير الفقهاء ، فإنها تدل على أنهم يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة ، ويصيبون مع ذلك رياسة . وتدل أيضا على التزوج بامرأة شريفة ، أو شراء جارية حسناء والثياب المنسوجة بالذهب والفضة : صلاح في الدين والدنيا ، وبلوغ المنى . ومن رأى أنه يملك حللا من حرير أو إستبرق أو يلبسها على أنه تاج أو إكليل من ياقوت ، فإنه رجل ورع متدين غاز . وينال مع ذلك رياسة وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني اشتريت ديباجا مطويا فنشرته ، فإذا في وسطه عفن ، فقال له : هل اشتريت جارية أندلسية ؟ قال : نعم . قال : هل جامعتها ؟ قال : لا لأني لم أستبرئها بعد . قال : فلا تفعل فإنها عفلاء . فمضى الرجل وأراها النساء فإذا هي عفلاء ورأى رجل كأنه لبس ديباجا ، فسأل معبرا فقال : تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب : فهي سفر إلى الحج أو إلى ناحية الغرب ، وثياب الوشي تدل على نيل الولاية لمن كان من أهلها ، خصوصا على أهل الزرع والحرث ، وعلى خصب السنة لمن لم يكن من أهلها . وهي للمرأة زيادة عز وسرور . ومن أعطى وشيا نال مالا من جهة العجم أو أهل الذمة

والثياب المسيرة


تدل على السياط ، ونعوذ بالله منها . والمصمت جاه ورفع صيت ، والملحم مختلف فيه ، فمنهم من قال : هو المرأة ومنهم من قال : هو النار ، ومنهم من قال :هو مرض ، ومنهم من قال : هو ملحمة والخز قد قيل : إنه يدل على الحج ، واختلفوا في الأصفر منه ، فمنهم من كرهه ، ومنهم من قال : إن الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد ، والأحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه وأما ثياب الكتان : من رأى أنه لبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالا حلالا وأما ثياب

البرود


فإنه يدل على خير الدنيا والآخرة . وأفضل الثياب البرود الحبرة ، وهي أقوى في التأويل من الصوف . والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا . والبرود من الإبريسم مال حرام والخلقان من الثياب عن ، فمن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر ، دل على موته وتمزق الثوب عرضا تمزق عرضه . وتمزق الثوب طولا دليل الفرج مثل البقاء والزواج .فإن رأت امرأة قميصها خلقا قصيرا ، اقتصرت وهتك سترها . ومن مزق قميصه على نفسه ، فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته . فإن لبس قمصانا خلقانا ممزقة بعضها فوق بعض ، فإنه فقره وفقر ولده . فإن رأيت الخلقان على الكافر ، فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل : الثياب المرقعة القبيحة : تدل على خسران وبطالة . والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو في الشعر . والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب ، وإذا كان مع الدسم فلهو فساد الدنيا ، وغسلها من الوسخ توبة ، وغسلها من المني توبة من الزنا ، وغسلها من الدم توبة من القتل ،ـ وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام . ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم، وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب: فهو عاقة عن سفر ، أو عن أمر هم به ، ولا يتم له حتى يجف الثوب . ومن رأى أنه أصاب خرقا جددا من الثياب ، أصاب كسورا من المال

الخلعة



شرف وولاية ورياسة . وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال ، وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام ، ومن رأى كأنه لبس ثيابا للنساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهم ، فإنه يصيبه هم وهول من قبل سلطان . فإن ظن مع لبسها أن له فرجا مثل فروجهن خذل وقهر . فإن رأى كأنه نكح في ذلك الفرج ، ظهر به أعداؤه . ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة ، زيادة في أعدائه ، ومن رأى كأنه لبس ثيابا عزل عن سلطانه ، فإن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع بيته فإنه يلتوي عليه بعض ما يملكه ، ولا يذهب أصلا وأما لبس الخفين فقيل : إنه سفر في بحر ولبسه مع السلاح جنة . والخف الجديد نجاة من المكارة ، ووقاية المال ، وإذا لم يكن معه سلاح ، فهو هم شديد وضيقه أقوى في الهم . وقيل : الخف الضيق دين وحبس وقيد ، وإن كان واسعا فإنه هم من جهة المال ، وإن كان جديدا وهو منسوب إلى الوقاية ، فهو أجود لصاحبه ، وإن كان خلقا فهو أضعف للوقاية ، وإن كان منسوبا إلي الهم ، فما كان أحكم فهو أبعد من الفرج ، فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان ، فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش . والخف في إقبال الشتاء خير ، وفي الصيف هم . فإن رأى خفا ولم يلبسه ، فإنه ينال مالا من قوم عجم ، وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ، ذهاب الزينة وإن كان منسوبا إلى الهم والديون ، كان فرجا ونجاة منهما . ولبس الخف الساذج يدل على التزوج ببكر،فإن كان تحت قدمه متخرقا دل على التزويج بثيب ، فإن ضاع أو قطع طلق امرأته فإن باع الخف ماتت المرأة ، فإن رأى أنه وثب على خفه ذئب أو ثعلب ، فهو رجل فاسق يغتاله في امرأته ، ومن لبس خفا منعلة أصابه عم من قبل امرأة ، وإن كانت في أسفل الخف رقعة ، فإنه يتزوج امرأة معها ولد . ولبس الخف الأحمر لمن أراد السفر لا يستحب . وقيل : من رأى أنه سرق منه الخفان أصابه همان

نزع الصندل


مفارقة خادم أو امرأة . والنعل المحذوة إذا مشى فيها طريق وسفر ، فإن انقطع شسعها أقام من سفر ، فإن انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل ، عرض له أمر منعه عن سفره على كره منه ، وتكون إرادته في سفر حسب لون نعله ، فإن كانت سوداء ، كان طالب مال وسؤدد ، وإن كانت حمراء كان لطلب سرور ، وإن كانت خضراء كان الدين ، وإن كانت صفراء كان لمرض وهم . فإن رأى أنه ملك نعلا ولم يمش فيها ملك امرأة. فإن لبسا وطئ المرأة . فإن كانت غير محذوة كانت عذراء ، وكذلك إن كانت محذوة لم متلبس ،وتكون المرأة منسوبة إلى لون النعل ، فإن رأى أنه يمشي في نعلين فانخلعت إحداهما عن رجله ، فارق أخا له أو شريكا . ولبس النعلين مع المشي فيهما سفر في بر ، فإن لبسها ولم يمش فيها فهي امرأة يتزوجها . فإن رأى أنه مشى فيها في محلته وطئ امرأته والنعل المشعرة غير المحذوة مال ، المحذوة امرأة . والنعل المشركة ابنة ، فإن رأى كأنه لبس نعلا محذوة مشعرة جديدة ، لم تشرك ولم تلبس تزوج بكرا . فإن رأى كأن عقبها انقطع ، فإنها امرأة غير ولود . وقيل : إنه يتزوج امرأة بلا شاهدين ، فإن لم يكن لها زمام تزوج امرأة بلا ولي . فإن رأى كأن نعله مطبقة فانشق الطبق الأسفل ولم يسقط ،فإن امرأته تلد بنتا . فإن تعلق الطبق بالطبق فإن حياة البنت تطول مع أمها ، وإن سقطت فإنها تموت . ومن رأى كأنه رقع نعله فإنه يردم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المعاشرة . فإن رقعها غيره ، دل على فساد في امرأته ، فإن دفع نعله إلى الحذاء ليصلحها ، فإنه يعين امرأته على ارتكاب فاحشة . فإن رأى كأنه يمشي بفرد نعل ، فإنه يطلق امرأته أو يفارق شريكه .وقيل : إن هذه الرؤيا تدل على أنه يطأ إحدى امرأتيه دون الأخرى ، أو يسافر سفرا ناقصا . فإن رأى كأن نعله ضلت أو وقعت في الماء ، فإن امرأته تشرف على الهلاك ثم تسلم . فإن رأى رجلا سرق نعله فلبسها ، فإن الرجل يخدع امرأته على علم منه ورضاه بذلك والنعل من الفضة حرة جميلة ، ومن الرصاص امرأة ضعيفة ، ومن النار امرأة سليطة ، ومن الخشب امرأة منافقة خائنة ، والنعل السوداء امرأة غنية ذات سؤدد ، والنعل المتلونة امرأة ذات تخليط ومن جلود البقر فهي من العجم ، ومن جلود الخيل فهي من العرب ، ومن جلود السباع فهي من ظلمة السلاطين . والنعل الكنانة امرأة مستورة قارئة لكتاب الله فصيحة وقيل : إن خلع النعلين أمن ونيل ولاية ، لقوله تعالى ( فاخلع نعليك ) ـ طـه : 12 وسأل رجل ابن سيرين فقال : رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة . فقال : تلتمس مالا ثم تجده بعد المشقة وقيل : إن المشي في النعل سفر في طاعة الله تعالى ، وسئل ابن سيرين عن رجل رأى في رجليه نعلين فقال : تسافر إلى أرض العرب . وقيل : إن النعل يدل على الأخ

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أمشي في نعلي ، فانقطع شسع إحداهما ، فتركتها ومضيت في حالي . فقال له : ألك أخ غائب ؟ قال : نعم . قال : خرجتما إلى الأرض معا فتركته هناك ورجعت ؟ قال : نعم . فاسترجع ابن سيرين وقال : ما أرى أخاك إلا قد فارق الدنيا . فورد نعيه عن قريب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:13 am



في أصوات الحيوانات وكلامها
صهيل الفرس
نيل هيبة من رجل ذي شرف ، وكلامه كما تكلم به ، لأن البهائم لا تكذب ،
ونهيق الحمار
تشنيع من رجل عدو سفيه

شحيج البغل

صعوبة يراها من رجل صعب
خوار الثور
وقوع في فتنة
رغاء الجمل
سفر عظيم كالحج والجهاد وتجارة رابحة
ثغاء الشاة
بر من رجل كريم
صياح الكبش والجدي
سرور وخصب
زئير الأسد
خوف من سلطان ظلوم
ضغاء الهرة
تشنيع من خادم لص
صوت الضبي
إصابة جارية جميلة عجمية
صياح الثعلب
كيد من رجل كاذب
نباح الكلب
ندامة من ظلم

صياح الخنزير
ظفر بأعداء جهال وأموالهم
صوت الفأر
ضرر من رجل نقاب سارق فاسق

وعوعة ابن آوى

صياح النساء والمحبوسين والفقراء

صياح الفهد

كلام رجل طماع
صياح النعام
إصابة خادم شجاع.

هدير الحمامة

امرأة قارئة مسلمة شريفة
صوت الخطاف
موعظة واعظ
كلام الطير
كلها صالح . ودليل على ارتفاع شأن صاحب الرؤيا
كشيش الحية
،إبعاد من عدو كاتم للعداوة ، ثم يظفر به .



نقيق الضفدع
دخول في عمل بعض الرؤساء والسلاطين أو العلماء


وأتى ابن سيرين رجل ، فقال : رأيت كأن دابة كلمتني . فقال له : إنك ميت . وتلا قوله تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) ـ النمل : 82 . فمات الرجل من يومه ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:17 am






في الحرب وحالاتها والأسلحة وآلاتها والقتل والصلب والحبس والقيد وأشباه ذلك

الحرب في المنام على ثلاثة أضرب:

أحدها : بين سلطانين .
الثاني : بين السلطان والرعية .
والثالث : بين الرعية



الحرب





فأما الحرب بين السلطانين فيدل على فتنة أو وباء نعوذ بالله منها . وإذا كان الحرب بين السلطانين والرعية ، دلت الرؤيا على رخص الطعام . وإذا كانت الحرب بين الرعية ، دلت على غلاء الطعام وقدوم العسكر بلدة ، دليل المطر بها . ومن رأى جنودا مجتمعة دل على هلاك المبطلين ونصرة المحققين ، لقوله تعالى ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ) ــ النمل : 37 . وقلة الجند دليل الظفر ، بدليل قوله تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) ــ البقرة : 249 ورؤية الجندي بيده سوطا أو نشابا ، دليل على حسن معاشه ، ورؤية الغبار دليل السفر . وقيل : إذا كان معه رعد وبرق ، فهو دليل القحط والشدة ،بدليل قوله تعالى ( ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة ) ـ عبس 40 ــ 41 . وإذا لم يكن معه ذلك ، فهو دليل إصابة الغنيمة ،لقوله تعالى ( فأثرن به نقعا ) ـ العاديات : 4 . والتراب مال . ومنه يكون الغبار ، وقيل : من رأى عليه غبارا سافر ، وقيل : يتمول في حرب .ومن ركب فرسا ، وركضه حتى ثار الغبار ، فإنه يعلو أمره ، ويأخذ البطر ، ويخوض في الباطل، ويسرف فيه ، ويهيج فتنة ، لأن النشاط في التأويل بطر، والغبار فتنة



العلم



فعالم زاهد ، أو موسر جواد يقتدي به الناس . لقوله تعالى ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ـ النحل : 16 . والأعلام الحمر ، تدل على الحبوب ، والصفر تدل على وقوع الوباء في العسكر ، والخضر تدل على سفر في خير ، والبيض تدل على المطر ، والسود تدل على القحط . وقيل : من رأى راية صار في بلدة مذكورا والمتحير إذا رأى في منامه العلم م، يدل على اهتدائه ، لقوله تعالى ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها ) ـ الزخرف : 61 . والعلم للمرأة زوج . والعلم الذي ينسب إلى العالم الزاهد ، إن كان أحمر فهو فرج ، سرور . وإن كان أسود ، فإنه يرى منه سؤدد وقيل : الأعلام السود تدل على المطر العام ، والبيض تدل على المطر العبور ، والحمر حرب ورأت امرأة كأنها دفنت ثلاثة ألوية ، فأتت أمها ابن سيرين فقصت رؤياها عليه ، فقال : إن صدقت الرؤيا ، تزوجت ثلاثة أشراف كلهم يقتل عنها . فكان كذلك والحرب اضطراب لجميع الناس ، ما خلا القواد وأصحاب الجيش ، ومن كان عمله بالسلاح أو بسبب السلاح ، فإنه لهم دليل خير وصلاح والسيف ولد ذكر وسلطان ، وقبيعته ولد . ونعله ولد .
السيف


فمن رأى أنه تقلد سيفا ، تقلد ولاية كبيرة ، لأن العنق موضع الأمانة ، والحديد بأس شديد . فإن رأى أنه استثقل السيف وجره في الأرض ، فإنه يضعف عن ولايته فإن رأى أن الحمائل انقطعت عزل عن ولايته والحمائل فيها جمال ولايته . فإن رأى أنه ناول امرأته نصلا ، ا, ناولته نصلا ، فهو ولد ذكر ، فإن رأى أنه ناول امرأته سيفا في غمده ، رزقت بنتا . وإن ناولته سيفا في غمده ، رزق منها ابنا ،وقيل : بنتا . فإن رأى أنه متقلد أربعة سيوف ، سيفا من حديد ، وسيفا من رصاص ، وسيفا من صفر ، وسيفا من خشب . فإنه يولد له أربعة بنين ، فالحديد ولد شجاع ، والصفر ولد يرزق غنى ، والرصاص ولد مخنث ، والخشب ولد منافق . وإن رأى أنه سل سيفه وهو صدئ ، ولد له ولد قبيح . وإن انكسر السيف في غمده ، مات الولد في بطن أمه . وإن انكسر الغمد وسل السيف ، ماتت المرأة وسلم الولد . فإن انكسرا جميعا ، مات الولد والأم . فإن رأى أنه سل سيفا من غمده ولم تكن امرأته حبلى ، فهو كلام قد هيأه . فإن كان السيف قاطعا لامعا، فإن كلامه حق وله حلاوة . وإن كان السيف ثقيلا ، فإنه يتكلم بكلام لا يطيقه . فإن كان السيف ثلمة ، فهو عجز لسانه عما يتكلم به . فإن رأى في يده سيفا مسلولا وكان في الخصومة ، فالحق له . وإن وجد السيف فتناوله ، فإنه صاحب حق يجده . فإن دفع إليه سيف ، فهي امرأة ، لقول لقمان عن السيف : ألا ترى ما أحسن منظره وأقبح أثره . ومن رأى أنه متقلد سيفين أو ثلاثة فانقطعت ، فإنه يطلق امرأته ثلاثا . وقيل من رأى أنه سل سيفه ، فإنه يطلب من أناس شهادة ولا يقومون بها له ، لقوله تعالى ( سلقوكم بألسنة حداد) ـ الأحزاب : 19 .، يعني السيوف . فإن رأى أنه يضرب في بلد المسلمين بسيف يمينا وشمالا ، فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل والسيف إذا رؤي موضوعا جانبا ، فإنه رجل ذو بأس ونجدة . ومن تقلد حمائل بلا سيف ، فإنه يتقلد أمانة . وقائم السيف أب أو عم ، وقيل : أم أو خالة ، وانكساره موت أحدهم . وقيل : إن نعل السيف خادم أو بيع . وانكساره موت خادمه أو بيعه. واللعب بالسيف منسوبا إلى الولاية فهو حذاقته فيها . وإن كان منسوبا إلى الكلام فهو فصاحته . فإن كان منسوبا إلى الولد فهو عجبه وإن رأى السيوف مع الريج ، فإنه طاعون . وقيل : إن السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره

أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت رجلا قائما وسط هذا المسجد ـ يعني مسجد البصرة ـ متجرا وبيده سيف مسلول ، فضرب صخرة ففلقها . فقال ابن سيرين : ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري . فقال الرجل هو ،والله هو . قال ابن سيرين : قد ظننت أنه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد ، وأن سيفه الذي كان يضرب به ، لسانه الذي كان يفلق بكلامه صخرة الحق في الدين وقال هشام لابن سيرين : رأيت كأن في يدي سيفا مسلولا وأنا أمشي ،قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجال العصا . فقال ابن سيرين : هل بالمرأة حبل ؟ قال : نعم ، قال : تلد غلاما أن شاء الله ورأى شجاع من الهنود كأنه ابتلع سيفا ، وقص رؤياه على معبر ، فقال : ستأكل مال عدوك . ولو رأيت كأن السيف ابتلعك للدغتك حية والسيف مع غيره من السلاح سلطان والقتال بالسيف منازعة لقوم . والضرب بالسيف بسط اللسان ، واليدين إذا كانت فيها سلاطة تشبه بالسيف . والسيف على الانفراد بغير شيء من السلاح ، فإنه ولد غلام . فإن رأى سيفا في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطا وهو ولا ينوي أن يضرب به ، نال سلطانا مشهورا له فيه صيت . وقال ابن سيرين : الأقرب من السيف إن كان ينبغي له السلطان فالسلطان ، وإلا فهو ولد ذكر

الرمح




فهو السلاح مع سلطان ينفذ فيه أمره . والرمح على الانفراد ولد أو أخ . والطعن بالرمح هو العيب والوقيعة ، ولذلك قيل للعباب : طعان وهماز . وقيل : إن الرمح شهادة حق . وقيل : هو سفر . وقيل : هو امرأة . ومن رأى في يده رمحا وهو يولد له غلام ، فإن كان فيه سنان فإنه ولد يكون قيما على الناس . ومن رأى بيده رمحا وهو راكب ، فهو سلطان في عز ورفعة . وانكساره في يد الراكب وهن في سلطانه . وانكسار الرمح المنسوب إلى الولد أو الأخ غلة في الولد والأخ . فإن كان الكسر مما يرجى إصلاحه ، فهو يبرأ . وإن كان الكسر مما لا يجبر ، فهو موت أحد هؤلاء . وكسر الرمح للوالي عزله . وضياع السنان موت الولد أو الأخ . والمرزاق يدل على ما يدل عليه الرمح وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن بيدي رمحا وأنا ماش بين يدي الأمير . فقال : إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير شهادة حق وحكي أن أبا مخلد رأى في ا لمنام كأنه أعطي محا ردينيا ، فولد غلاما فسماه رديني ورأى رجلا كأن حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله الواحدة ، فلدغته حية في تلك الرجل. والطعن بالرمح كلام يتكلم به الطاعن في المطعون والوهق : رجل مستعان به ، فإن كان نمن حبل ، فإنه رجل متين . وإن كان من ليف ، فهو رجل محسن . فمن رأى أنه وهق رجلا ، فإن الواهق يستعين برجل إن وقع الوهق في عنق الموهوق ، فإن وقع في وسطه فإن الواهق يخدعه وينتصف من الموهوق ويظفر به ، ويشرف الموهوق على الهلاك؟

النشاب


فإنه رسول ، فمن رأى أنه رمي بسهم فلم يصب الغرض ، فإنه يرسل رسولا في حاجة فلا يقضيها . فإن أصاب الغرض ، فإنه يقضيها . فإن كانت النشابة سوية ، فهي كتاب فيه كلام حق . فإن نفذت النشابة فإن الكلام يقبل . فإن كانت من قصب ناقصة فإن ذلك الكلام باطل . فإن نفذ بها ما أراد وأصاب العلامة ، نفذ أمره . فإن كانت النشابة سهما ، فإنه رجل لسن . فإن أصاب نفذ ما يقوله . فإن رأى أن امرأة رمته فأصاب ق لبه ، فإنها تمازحه فيعلق قلبه بها . وإن كانت نشابة من ذهب ،فإنها رسالة إلى امرأة أو بسبب امرأة . فإن كانت سهاما معاريض ، فإنهم رسل معهم لطف ولين في كلامهم . فإن رمي بها مقلوبة نصولها إلى جانب الوتر ، فإنها رسالة مقلوبة . فإن كانت بلا ريش ، فإن الرسول مسخر والنصل : في النشابة رسالة في بأس وقوة . والنصل من رصاص رسالة في وهن .
ومن صفر متاع الدنيا ، ومن ذهب رسالة كراهية وإن كانت نشابته بغير نصل ، فإنه يريد رسالة إلى امرأة ولا يصيب رسولا ، فإن كانت بلا فواق ، فإن الرسول وغير حازم . واضطراب السهم خوف الرسول على نفسه . فإن رأى أنه رمى سهما فأصاب ، فإنه إن رجا ولدا ، كان ذكرا والنشاب قول الحق والرد على من لا يطيع الله . فإن أصاب ، قبل قوله . وإن أخطأ ، لم يقبل قوله . والسهم الواحد المنكوس إذا رأته امرأة في الجعبة ، فهو انقلاب زوجها عنها . وقيل : من رأى قوسا يرمى منها سهام ، فإن القوس أب . وربما كانت النشاب رجلا رباه غير أبيه . والسهم ولاية . وقيل : من رأى بيده سهما فإنه ينال ولاية وعزا ومالا . وقيل : من رأى بيده نشابا أتاه خبر سار ورأى رجل كأنه يضرب بالنشاب ، فقص رؤياه على معبر فقال : إنك تنسب إلى النميمة والغمز . فكان كذلك وانكسار القوس : عجزه عن أداء الرسالة . والسهم للمرأة زوجها ،والجعبة قيل : هي كوره وبلد . فمن رأى أنه أعطي جعبة أصاب سلطانا . وقيل : الجعبة امرأة حافظة ، أو هيبة على الأعداء ، والجعبة ولاية لأهل الولاية وللعرب امرأة . والرمي بالسهام في الأصل كلام رسائل . والقوس امرأة سريعة الولادة ، أو ولد أو أخ أو سفر أو قربة إلى الله تعالى . والقوس في غلاف غلام في بطن أمه . والقوس مع غيره من السلاح سلطان وعز . ومن ناول امرأته قوسا ولدت بنتا ، فإن ناولته المرأة قوسا ، رزق ابنا . ومد القوس بغير سهم دليل السفر . ومن رأى كأنه مد قوسا عربية ، فإنه يسافر إلى رجل شريف سفرا في عز ، فإن كانت القوس فارسية ، سافر إلى قوم عجم

انقطاع الوتر




دليل العاقة عن السفر ، ويدل على طلاق المرأة . وانكسار القوس دليل موت المرأة أو الولد والشريك أو بعض الأقرباء ، وربما دلت القوس على ولاية ، وانكسارها على العز . وصعوبة القوس دليل للمسافر على كثرة التعب ، وللتجار على الخسران ، وفي الولد على العقوق ، وفي المرأة على النشوز ، وسهولتها تدل على الضد من ذلك ، وإن رمى عنها سهما فأصاب الغرض ، نال مراده . وربما تدل رؤية القوس على القرب من بعض الأشراف ، لقوله تعالى : ( ثم دنا فتدلى … الآية ) ـ النجم : 8 ومن مد قوسا بلا سهم سافر سفرا بعيدا وعاد صالح الحال . فإن انقطع الوتر ، أقام بالموضع الذي سافر إليه إن كان وصول إليه . وإن انكسرت قوسه أصابه مصيبة في سلطانه بأمره ونهيه . والرمي عن قوس البندق قذف من يرميه . ومن اتخذ قوسا أصاب ولدا غلاما وازداد سلطانا . ومن رأى أنه ينحت قوسا وكان عازبا ونوى التزوج ، فإنه يتزوج وتحبل امرأته عند دخوله بها . وإن تولى ولاية فإن الرعية لا تطيعه . وإنما جعل تأويل القوس امرأة ، لقول الناس : المرأة كالقوس ، إن سويتها انكسرت . والقوس المنسوب إلى الولد يكون ولدا صاحب كتابة ورسالات وإن مد قوسا لها صوت صاف فرمى عنها ونفذ السهم ، فإنه يلي ولاية مهيبة وينفذ أمره على العدل والإنصاف وقيل : منن رأى بيده قوسا مكسورة تزوج امرأة حرة





المنجنيق والقذيفة

فيدلان على قذف وبهتان . فإن رأى كأنه يرمي بهما حصنا من حصون الكفار قاصدا فتحه ، فإنه يدعو قوما إلى خير . وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة ومن رأى كأنه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكا وجار فيه . والصخور التي على الجبل أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهم قاسية في الدين . فإن رأى أن يشيل حجرا لتجربة القوة ، فإنه يقاتل بطلا قويا معينا قاسيا . فإن شاله كان غالبا له . وإن عجز فهو مغلوب رأى رجل أبو بنات وكان مقلا كأن صخرة دخلت داره ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : يولد لك غلام قاسي القلب . فعرض له أن زوج ابنته رجلا فاسد الدين ورأى رجل كأن حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعا فخرجت ،فقص رؤياه على ابن سيرين فقال : هذا الرجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه ومن رأى أنه رمى إنسانا بحجر في مقلاع ، فإن الرامي يدعو إلى المرمي في أمر حق في قسوة قلب . وقيل من رأى كأن النساء رمينه بالحجارة ، فإنهن بالسحر يكدنه والدبوس : أخ موافق ، أو ولد ذكر ، أو خادم يذب عن صاحبه مشفق عليه والطبرزين : عز وسلطان ، وللتجار ربح وأما الدرع : فحصن ، ولابسه ينال سلطانا عظيما ولبس السلاح كله جنة منم الأعداء. والدرع حصانة الدين . وهو للعامة نعمة ووقاية من البلايا والمكايد ،قال الله تعالى ( سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم ) ـ النحل : 81 . وقال عز وجل ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) ـ الأنبياء:80

ومن رأى كأنه يصنع درعا ، فإنه يبني مدينة حصينة . ولبس الدرع أيضا يدل على أخ ظهير ، أو ابن شفيق ولبسه للتجارة فضل يصير إليه من تجارى دائمة ،وأمن وحفظ . وقيل : الدرع مال وملك إن ما كان من السلاح تغطى مثل الترس والبيضة والجوشن والصدور والساق ، فإنه يدل على ثياب كسوة ، والجوشن مثل الدرع ، إلا أنه أحصن وأحفظ وأقوى . وقيل : إن لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة ، وحسناء ذات مال . وأما المغفر والبيضة ، فمن رأى على رأسه مغفرا أو بيضة ، فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزا وشرفا . وقيل : إن البيضة ذات قيمة مرتفعة ، دلت على امرأة غنية جميلة ، وإذا كانت غير مرتفعة ، دلت على امرأة قبيحة . وقيل : من رأى رأسه بيضة حديد ، بلغ وسيلة عظيمة . قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( رأيت كأني في درع حصينة ، فأولتها المدينة . وأني مردف كبشا ، فأولته كبش الكتيبة . ورأيت كأن بسيفي ذي الفقار فلا ، فأولته فلا يكون فيكم . ورأيت بقرا تذبح ، فأولته القتلى من أصحابي ) والساعدان من الحديد : هما من رجال قراباته ، فمن رؤي عليه ساعدان ، فإنه يقوى على يدي رجل من قراباته . وقيل : إنه يصحب رجلين قويين عظيمين وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه . ومن رأى عليه ساقين من حديد ، فهما ولد وقوة في سفر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:19 am

الترس


رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لإخوانه في كل شيء من الفضائل ، حافظ لهم ناصر لهم يقيهم المكاره والأسواء . وقيل : هو يمين يحلف بها . وقيل : هو ولد ذاب عن أبيه . والترس الأبيض رجل ذو دين وبهاء ، والأخضر ذوو ورع ،والأحمر صاحب لهو وسرور ، والأسود ذو مال وسؤدد والملون ذو تخاليط ، وإن رأى مع الترس أسلحة ، فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه . فإن رأى صائغ أو تاجر أن ترسا موضوعا عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه ، فإنه رجل حلاف . وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه ، لقوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة ) ـ المنافقون : 2 ومن رأى معه ترسا وكان له ولد ، فإن ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره . وقيل : من تترس بترس ، فإنه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به . وقيل : : إن الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة ، وإلا فهي امرأة قبيحة . فإن رأى أن عليه أسلحة وهو بين رجال لا أسلحة عليهم ، نال الرياسة على قوم . فإن كان القوم شيوخا فهم أصدقاؤه ، وإن كانوا شبابا فهم أعداؤه . وقيل : إن كان صاحب هذه الرؤيا مريضا دلت على موته وصوت الطبل الموكبي : خبر كاذب . وتمزق طبل الملك موت صاحب خبرة . وقيل : الطبل الموكبي رجل حماد الله تعالى على كل حال . والطبل الذي يدلدل ، يدل على اغترار وصلف .الدبادب أغنياء بخلاء . ومن رأى على بابه الدبادب والصنوج تضرب ، نال ولاية في العجم . والبوق من القرن خادم في رياسة والمبارزة: تدل على خصومة إنسان أو على تشتيت واختلاف وقتال مع آخر . وذلك أن المبارزة أول المقاتلة ، وتكون أيضا مع سلاح تدل على المقاتلين ، وهذه الرؤيا تدل على تزويج امرأة تشاكل ما رأى النائم إن كان مسلحا بأنواع السلاح في مبارزته . والإنسان إذا رأى أنه مبارز بالسلاح الذي هو عندنا أو نوع من الجوشن ، فإن الرؤيا تدل على أنه يتزوج امرأة غنية خداعه محبة للفقراء لا شكل لها ، أما غنية فلأن السلاح يغطي بعض البدن ، وأما خداعه فلأن سيف المبارزة ليس بقائم ظاهر ، وأما محبة للفقراء فلأن هذا السلاح لا يغطي البدن كله

الضرب بالسيف

إصابة شرف في سبيل الله ، ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله والطعن بالرمح طعن بكلام . وكذلك بالسيف والعصا والعمود . فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنه يهم بكلام ولا يتكلمه . والمناضلة إن كانت في سبيل الله وكان هو المرمي والمصاب بالسهم ، فإنه ينال حاجته من القربة إلى الله تعالى . وإن كانت في الدنيا فإنه ينال شرفها. أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر ، فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون ، والآخرون يرمون فلا يصيبون قال : هؤلاء فريقان بينهما خصومة ، والمصيبون يعملون بالحق ،والمخطئون يتكلمون بالباطل والرمي بالسهم : إذا أصاب وكان فلي سبيل الله فإن الله يستجيب دعوته . وإذا كان لأجل الدنيا أصاب عزها ,
الجراحات

فمن رأى أنه جرح في يديه ، فإن ذلك مال يصير إليه .وإن جرح في يده اليمنى فإنه مال يفيده من قرابة له من الرجال ، وفي اليسرى من قرابة له من ا لنساء . فإن جرح في رجله اليسرى ، فمال من الحرث والزرع . فإن جرح في عقبه أصاب مالا من جهة عقبه وولده . والجراحة في إبهام يده اليمنى ، دليل على ركوب ا لدين إياه . وكل جراحة سائلة نفقة وصرر في المال . ومن رأى فبجسده جراحة طرية يسيل منها الدم ، فإنها مضرة لصاحبها في مال وكلام من إنسان يقع فيه ويصيب على ذلك أجرا . والجراحة في الرأس ولم يسل منها الدم ، فإنه قد قرب من أن يصيب مالا . فإن سال منها الدم ، فإنه مال يبين أثره عليه . فإن رأى سلطان أو إمام أنه جرح في رأسه حتى بضعت جلدته والعظم ، فإنه يطول وعمره ويرى أترابه . فإن هشمت العظم انهزم جيش له . فإن جرح في يده اليسرى زاد عسكره . فإن جرح في اليمنى زاد ملكه . فإن جرح في بطنه زاد مال خزانته . فإن جرح فخذه زادت عشيرته. فإن جرح في ساقه طال عمره . وإن جرح في قدميه زاد في الأمور استقامة في المال وثباتا فإن رأى كأن إنسانا قطع أعضاءه وفرقها ، فإن القاطع يتكلم في أمره بكلام حق يورث ذلك ويفرق أولادهم ويشتتهم في البلاد . فإن تلطخ الجارح بدم المجروح، فإنه يصيب مالا حراما بقدر الدم الذي تلطخ به . ومن جرح كافرا وسال من الكافر دم ، فإنه يظفر بعدو له ظاهر العداوة ، وينال منه مالا حلالا بقدر الدم الخارج منه ، لأن دم الكافر حلال للمؤمن ، فإن تلطخ بدمه فهو أقوى . ومن رأى كأن إنسانا جرحه ولم يخرج منه دم ، فإن الجارح يقول فيهي قولا حقا جوابا له . فإن خرج دم ، فإنه يغتابه بما يصدق فيه ، ويخرج المضروب من إثم . وقيل من رأى كأنه جرح بشيء من الحديد بسكين أو غيرها ، فإنه تظهر مساويه ومعا يبه ولا خير فيه وقال بعضهم : من رأى في بعض أعضائه جرحا ، فإن التعبير فيه للعضو الذي حلت فيه الجراحة . فإن كانت في الصدر هو الفؤاد ، فإنها في الشاب من الرجال والنساء تدل على عشق .



المشايخ والعجائز

فإنها تدل على حزن وأما القتل: فمن رأى أنه قتل إنسانا فإنه يرتكب أمرا عظيما . وقيل : إنه نجاة من غم ، لقوله تعالى ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ) ـ طـه : 40 ومن رأى أنه يقتل نفسه أصاب خيرا وتاب توبة نصوحا ؛ لقوله تعالى ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم … الآية ) ـ البقرة : 54 . ومن رأى أنه يقتل فإنه يطول عمره . ومن رأى كأنه قتل نفسا من غير ذبح ، أصاب المقتول خيرا . والأصل أن الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم . وأما من قتل أو سمي قتيلا وعرف قاتله ، فإنه ينال خيرا وغناء ومالا وسلطانا . وقد ينال ذلك من القاتل أو من شريكه ؛ لقوله تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد حعلنا لوليه سلطانا ) ـ الإسراء : 33 . وإن لم يعرف قاتله ، فإنه رجل كفور يجري كفره على قدره . إما كفر الدين وإما كفر النعمة ؛ لقوله تعالى ( قتل الإنسان ما أكفره ) ـ عبس : 17 ومن رأى مذبوحا لا يدري من ذبحه ، فإنه رجل ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء . وأما من ذبح أباه أو أمه أو وولده ، فإنه يعقه ويتعدى عليه . وأما من ذبح امرأة فإنه يطأها . وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان ، وطئ امرأة أو افتض بكرا . ومن ذبح حيوانا ذكرا من ورائه ، فإنه يلوط . فإن رأى أنه ذبح صبيا طفلا وشواه ولم ينضج للشواء ، فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه .فإن كان الصبي موضعا للظلامة ، فإنه يظلم في حقه ، ويقال فيه القبيح ، كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ، ولو كان يقال ما فيه لنضج الشواء . فإن لم يكن الصبي لما يقول فيه ويظلم به موضعا ، فإن ذلك لأبويه ، فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ،ويكثر الناس فيهما ، وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء . فإن رأى الصبي مذبوحا مشويا ، فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال . فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفض له . فإن رأى سلطانا ذبح رجلا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس ، فإن السلطان يظلم إنسانا ويطلب منه ما لا يقدر عليه ، ويطالب هذا الحامل تلك المطالبة ، ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح . فإن عرفه فهو بعينه ، وإن لم يعرفه وكان شيخا فإنه يؤاخذه بصديق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته . وإن كان شابا أخذ بعدو وغرم . وإن كان المذبوح معه رأسه فإنه يؤذن به ولا يغرم ، وتكون الغرامة على صاحبه ، ولكن ينال منه ثقلا وهما . والمملوك إذا رأى أن مولاه قتله فإنه يعتقه

وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها . فقال له ابن سيرين ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة . وكان الرجل أخا وكان زوجها غائبا ،فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر ، فأتى بيته فإذا بجارية أخته وقد أتته بهدية وقالت إن سيدي قدم البارحة من السفر . ففرح الرجل وزال عنه الغضب وأتت ابن سيرين امرأة فقالت : رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم . فقال لها : إنك حملت زوجك على إثم فاتقي الله عز وجل . قالت : صدقت وأتاه آخر فقال : رأيت كأني قتلت صبيا وشويته . فقال : إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى أمر محظور وإنه سيطيعك وأما ضرب الرقبة : فمن ضربت رقبته وبان عنه رأسه ، فإن كان مريضا شفي . وإن كان مديونا قضي دينه ، وإن كان صرورة حج . وإن كان في خوف أو كرب فرج عنه .فإن عرف الذي ضرب رقبته ، فإن ذلك يجري على يديه ، فإن كان الذي ضربه صبيا لم يبلغ ، فإن ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض . إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا وهو موته على تلك الحال . وكذلك لو ورأى وهو مريض وقد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه ، أو هو معروف بالصلاح ، فهو يلقى الله تعالى على خير حالاته ويفرج عنه ما هو فيه من الكرب والبلاء . وكذلك المرأة النفساء ، والمريض ، والمبطون ، أو من هو في بحر العدو . وما يستدل به على الشهادة ، فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شيء مما وصفت ، فإنه ينقطع ما هو فيه من النعيم ، ويفارقه بفرقة ويزول سلطانه عنه ، ويتغير حاله في جميع أمره .
فإن رأى كأن ملكا أو واليا يضرب عنقه ، فإن تأويل الوالي هو الله تعالى ينجيه من همومه ويعينه على أموره . فإن رأى كأن ملكا ضرب رقاب رعيته ، فإنه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم . وضرب الرقبة للمملوك عتقه أو بيعه ، وللصيارفة وأرباب رؤوس الأموال فإنها تدل على ذهاب رؤوس أموالهم . وتدل في المسافرين على رجوعهم . ومن رأى رأسه في يده . فإنه صالح لم يكن له أولاد ، ولم يكن متزوجا ، ولم يقدر على الخروج في سفر . ومن رأى كأن سلطانا ضرب أوساط رعيته فإنه ينتصف منهم . ومن رأى كأنه جعل نصفين وحمل كل نصف منه إلى موضع ، فإنه يتزوج امرأتين لا يقدر على إمساكهما بالمعروف ، ولا تطيب نفسه على تسريحهما . وقيل : من رأى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أو إثم ، فإن رأى أنه يتشحط في الدم فإنه يتقلب في مال حرام أو إثم عظيم . فإن رأى على قميصه دما من حيث لا يعلم ،فإنه يكذب عليه من حيث لا يشعر ، لقصة يوسف عليه السلام . فإن رأى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فإنه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم . فإن تلطخ بدم كبش ، فإنه يكذب عليه رجل شريف غني منيع . وكذلك دم جميع الحيوان ، فإنه يكذب عليه من ينسب إلى ذلك الحيوان . فإن رأى أنه شرب دم إنسان ، فإنه ينال مالا ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة وقيل من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه . ومن وقع في بئر من دم فإنه يبتلى بدم أو مال حرام وسيلان الدم من الجسم صحة وسلامة . وإن كان غائبا رجع من سفره سالما وذكر رجل من الأزد قال : صلى معنا رجل من عظمائنا صلاة العشاء الآخرة صحيحا بصيرا ، فأصبح وهو أعمى ، فأتيناه وقلنا له : ما هذا الذي طرقك ؟ قال : أتيت في منامي فأخذت ، فذهب بي إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وإذا هو قاعد بين يديه طشت مملوء دما ، قال : إنك كنت فيمن قاتل الحسن ؟ قلت : نعم ، فأخذ إصبعي هاتين السبابة والوسطى فغمسهما في الدم ثم قال بهما هكذا في عيني. وأومأ بإصبعيه ، قال فأصبحت لا أبصر شيئا. وجاء رجل إلى ابن المسيب فقال : رأيت كأن في يدي قطرة من دم ، وكلما غسلتها ازدادت إشراقا . فقال أنت رجل تنتفي من ولدك فاتق الله واستلحقه وقال سفيان : رأيت كأن على ثوبي دما ، فلما أصبحت خرجت إلى المسجد ، وكان على بابه معبر ، فصصت رؤياي عليه ، فقال : يكذب عليك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:20 am

الصلب

فهو على ثلاثة أضرب : صلب مع الحياة ، وصلب مع الموت ، وصلب مع القتل، فمين رأى كأنه صلب حيا أصاب رفعة وشرفا مع صلاح دينه ، ومن صلب ميتا أصاب رفعة مع فساد دينه ، ومن صلب مقتولا نال رفعة ويكذب عليه . ومن رأى كأنه مصلوب ولا يدري متى صلب ، فإنه يرجع إليه مال قد ذهب عنه ، وقال بعضهم : للأغنياء رديء ربما كان فقرا ، لأن المصلوب يصلب عاريا ،وللفقراء دليل غنى . وفي مسافري البحار دليل ا لمراد من أسفارهم ،والنجاة من الأهوال ، لأن الخشبة مركب من خشب ، وشبيه بذيل السفينة وقيل : إن صلب العبد عنقه . وقال بعضهم : من رأى كأنه مصلوب على سور المدينة والناس ينظرون إليه ، نال رفعة وسلطانا ، وتصير الأقوياء والضعفاء تحت يده ، فإن سال منه الدم فإن رعيته ينتفعون به ومن رأى كأنه يأكل لحم مصلوب ، نال مالا ومنفعة من جهة رئيس مرتفع . وقيل : إنه يدل على أنه يغتاب سلطانا أو رئيسا دونه ، إذا لم يكن لما يأكل أثر وأما الهزيمة : فللكفار هي بعينها ، لقوله لتعالى ( وقذف في قلوبهم الرعب ) ـ الأحزاب : 26 . وللمؤمنين ظفر في الحرب . ومن رأى جندا عادلين دخلوا بلدة منهزمين ، رزقوا النصر والظفر . وإن كانوا ظالمين حلت بهمم العقوبة ، ومن رأي الفرار من الموت أو القتل ، دل على قرب أجله ، لقوله تعلية ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) ـ الأحزاب : 16 . وقيل : إن الفرار من العدو أمن وبلوغ مراد . لقوله تعالى ( ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما ) ـ الشعراء : 21 ومن دعا رجلا وهو يفر منه ، وقيل : وهو يفر منه ، فإنه لا يقبل قوله ولا يطيعه ؛ لقوله تعالى ( فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ) ـ نوح :6 .. وقيل : الفرار أمان ؛ لقوله تعالى ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) ـ الذاريات : 50 . ومن اختفى من عدوه فإنه يظفر به ، فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه . فإن ارتعد أو ارتخت مفاصله ، أصابه هم ولا يقوى به . ورؤية الخيل يتراكضون في بلده أو محله ، فإنا أمطار وسيول . والخوف أمن ، والأسر هو شديد

القيد

فإن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ( أحب القيد وأكره الغل ، والقيد ثبات في الدين . فإن كان من فضة ، فهو ثبات في أمر التزويج ، وإن كان من صفر ، فثبات في أمر مكروه . وإن كان من رصاص ، فهو ثبات في أمر فيه وهن وضعف . وإن كان فهو ثبات في ا لدين ؛ لقوله تعالى ) واعتصموا بحبل الله ) ـ آل عمران 103 . وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق . وإن كان من خرقة أو خيط ، فهو مقام في أمر لا دوام له وإن كان المقيد صاحب دين أو في مسجد ، فهو ثباته على طاعة الله تعالى . وإن كان ذا سلطان ورأى مع ذلك تقلد سيف ، فهو ثبات على طاعة الله تعالى . وإن كان من أبناء الدنيا ، فهو ثباته في عصارتها والقيد للمسافر عاقة عن سفره ، وللتجار متاع كاسد يتقيدون به . وللمهموم دوام همه . وللمريض طول مرضه . ومن رأى أنه مقيد في سبيل الله ، فهو يجتهد في أمر عياله مقيما عليهم . وإن رأى أنه مقيد في بلدة أو في قرية ، فهو مستوطنها . فإن رأى أنه مقيد في بيت ، فهو مبتلى بامرأة . فإن رأى القيد ضيقا فإنه يضيق عليه الأمر فيها . والقيد للمسرور دوام سروره وزيادته . وإن كان المقيد رأى أنه ازداد قيدا آخر ، فإن كان مريضا فإنه يموت فيه . وإن كان في حبس طال حبسه.ومن رأى أنه مربوط إلى خشبة ، فإنه محبوس في أمر رجل منافق . ومن رأى أنه مقيد وهو لابس ثيابا خضر ، فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب عظيم الخطر ، وإن كانت بيضاء ، فمقامه في أمر علم وفقه وبهاء وجمال . فإن كانت حمراء ، فمقامه في أمر لهو وطرب . وإن كانت صفراء ، فمقامه في مرض ،ومن رأى أنه مقيد بقيد من ذهب ، فإنه ينتظر مالا قد ذهب إليه. ومن رأى أنه مقيد في قصر من القوارير ، فإنه يصحب امرأة جميلة وتدوم صحبتها معه . وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة. ومن رأى أنه مقرون مع رجل آخر في قيد ، دل على اكتساب معصية كبيرة يخاف عليها انتقام السلطان . لقوله تعالى ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) ـ إبراهيم :49 . وقيل : إن القيد في الأصل هرم وفقر . وقال بعضهم : إن القيد يدل على السفر ، لأنه يغير المشية وأما الغل : فمن رأى يده مغلولة إلى عنقه ، فإنه يصيب مالا لا يؤدي زكاته . وقيل : إنه يمنع عن معصية . فإن رأى كأن يديه مغلولتان دل على شدة بخله . فإن كان الغل من ساجور وهو الذي حوله حديد ووسطه خشب ، دل على نفاقه . ومن رأى أنه مقيد مغلول ، فهو كافر يدعى إلى الإسلام . ومن رأى أنه أخذ وغل ، فإنه يقع في شدة عظيمة من حبس أو غيره ، لقوله تعالى ( خذوه فغلوه ) ـ الحاقة : 30

وأتت ابن سيرين امرأة فقالت : رأيت رجلا عليه قيد يوغل وساجور ، فقال لها : الغل والساجور من خشب ، فهذا الرجل يدعي أنه من العرب وليس بصادق في دعواه . فكان كما قال وحكي أن الشافعي رضي الله عنه رأى في الحبس كأنه مصلوب مع أمير المؤمنين رضي الله عنه على قفاه ، فبلغت رؤياه بعض المعبرين فقال : إن صاحب هذه الرؤيا سينشر ذكره ويرتفع صيته ، فبلغ أمره إلى ما بلغ وأتى ابن سيرين رجل في زمن يزيد بن المهلب فقال : رأيت كأن قتادة مصلوب ، فقال : هذا رجل له شرف وهو يسمع منه . فكان قتادة في تلك الأيام يثبط الناس عن الخروج مع يزيد ، ويحملهم على القعود والسلسلة تدل على ارتكاب معصية عظيمة ، لقوله تعالى ( إنا أعتدنا للكافرين سلاسل ) ـ الإنسان : 4 والسلسلة في عنق الرجل تزوج امرأة سيئة الخلق ، ومن ربط بسلسلة دل على حزن فيه أو في المستقبل وأما دخول الحبس فلا يحمد البتة . ويدل على طول المرض ،وامتداد الحزن إن دخله برأي نفسه أو أكرهه غيره على دعوته ، نعوذ بالله من البلاء وأما المصالحة فتدل على ظهور خير ، لقوله تعالى ( والصلح خير ) ـ النساء : 128 . والدعوة إلى الصلح دعوة إلى الصلاح والهدى ، والنهي عن الصلح يدل على أن صاحبه مناع للخير ، والصلح يدل على السلامة فإن أحد معانيه ال
سل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:21 am





في الوحوش

حمار الوحش


فقد اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : هو رجل ، فمن رآه دل على عداوة بين صاحب الرؤيا وبين رجل مجهول خامل دنيء الأصل. وقيل: إنه يدل على مال . ومن رأى حمار وحش من بعيد ، فإنه يصل إلى مال ذاهب . وقيل : إن ركوبه رجوع عن الحق إلى الباطل ، وشق عصا المسلمين . ومن أكل لحم حمار وحش أو شرب لبنه ، أصاب عبيدا من رجل شريف . وقيل : إن الإنسي من الحيوان إذا استوحش ، دل على شر وضر ، والوحشي إذا استأنس ، دل على خير ونع . وجماعة الوحش أهل القرى والرساتيق وأما الظبية : فجارية حسناء عربية ، فمن رأى كأنه اصطاد ظبية ، فإنه يمكر بجارية أو يخدع امرأة فيتزوجها . فإن رأى كأنه رمى ظبية بحجر ، دل ذلك على طلاق امرأته أو ضربها أو وطء جارية . فإن رأى كأنه رعاها بسهم ، فإنه يقذف جارية ، فإن ذبح ظبية فسال منها الدم ، فإنه يفتض جارية . فمن تحول ظبيا ، أصاب لذاذة الدنيا
،ومن أخذ غزالا ، أصاب ميراثا ، وخيرا كثيرا ، فإن رأى غزالا وثب عليه ، فإن امرأته تعصيه ، ومن رأى أنه يعدو في أثر ظبي ، زادت قوته . وقيل : من صار ظبيا ، زاد في نفسه وماله ، ومن أخذ غزالا فأدخله بيته ، فإنه يزوج ابنه . وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاما ، وإن سلخ ظبيا ، زنى بامرأة كرها وحكي أن رجلا رأى كأنه ملك غزالا ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : تملك مالا حلالا ، أو تتزوج امرأة كريمة حرة . فكان كذلك وأكل لحم الظبي إصابة مال من امرأة حسناء . ومن أصاب خشفا أصاب ولدا من جارية حسناء . وبقر الوحش أيضا امرأة . وعجل الوحش ولد وجلود الوحش والظباء وشعورها وشحومها وبطونها ، أموال من قبل النساء . ومن رمى ظبيا لصيد ، حاول غنيمة . وقيل : من تحول ظبيا أو شيئا من الوحش ، اعتزل جماعة المسلمين
وألبان الوحش : أموال نزرة قليلة . ومن ركب حمار الوحش وهو يطيعه ، فهو راكب معصية . فإن لم يكن الحمار ذلولا ورأى أنه صرعه أو جمح به ، أصابته شدة في معصية وهم وخوف . فإن دخل منزله حمار وحش ، داخله رجل لا خير فيه في دينه . فإن أدخله بيته وضميره أنه صيد يريده لطعامه ، دخل منزله خير وغنيمة وإناث الوحوش : نساء . وشرب لبن الوحش ،نسك ورشد في ا لدين . ومن ملك من الوحش شيئا يعطيه ويصرفه حيث يشاء ، ملك رجالا مفارقين لجماعة المسلمين

الوعل


رجل خارجي له صيت
فمن رأى كأنه اصطاد وعلا أو كبشا أو تيسا على جبل ، فإنه ينال غنيمة من ملك قاس ، لأن الجبل ملك فيه قساوة . وصيد الوحش غنيمة . ورمي الكبش في الجبل ، قذف رجل متصل بسلطان . وإصابته برمية ، إدخال مضرة عليه




المها

رئيس مبتدع ، حلال المطعم ، قليل الأذى ، مخالف للجماعة . والأيل رجل غريب في بعض المفاوز أو الجبال أو ا لثغور ، له رياسة ومطعمه حلال .ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل ، نال رياسة وولاية . ودواب الوحش في الأصل رجل الجبال . والأعراب ،والبوادي ،وأهل البدع ، ومن فارق الجماعة في رأيه
الفيل
مختلف فيه ، فمنهم من قال : إنه ملك ضخم ،ومنهم من نقال : رجل ملعون لأنه من الممسوخ
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين ، فقال : رأيت كأنني على فيل . فقال ابن سيرين : الفيل ليس من مراكب المسلمين ، أخاف أنك على غير الإسلام . وقيل : إنه شيء مشهور عظيم لا نفع فيه ، فإنه لا يؤكل لحمه ولا يحلب . وقال بعضهم : من رأى فيلا ولم يركبه ، نال في نفلسه نقصانا وفي ماله خسرانا . فإن ركبه نال ملكا ضخما شحيحا ، ويغلبه إن كان يصلح للسلطان . فإن لم يكن يصلح ، لقي حربا ولم ينصر ، لأن راكبه أبدا في كيد ، فلذلك لا ينصر ،لقوله تعالى ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) ـ الفيل : 1 . وربما قتل فيها . فإن ركبه بسرج وهو يطيعه ، تزوج بابنة رجل ضخم أعجمي . وإن كان تاجرا عظمت تجارته . فإن ركبه منها نهارا فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسببها ومن رعى فيولا فإنه يؤاخي ملوك العجم ، فينقادون بقدر طاعته . فإن رأى أنه يحلب فيلا ، فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالا حلالا. وروث الفيل مال الملك
. ومن رأى فيلا مقتولا في بلده ، فإنه يموت ملك تلك البلدة ، أو رجل من عظمائها . ومن رأى كأن الفيل يتهدده أو يريده ، فإن ذلك مرض . وإن رأى كأنه قد ألقاه تحنه ووقع فوقه ، دل على موت صاحب الرؤيا . فإن لم يلقه تحته ، فإنه يصير إلى شدائد وينجو منها . فقد قيل : إن الفيل من حيوان ملك الجحيم . وأما للمرأة فليس بدليل خير كيفا رأته . وقيل : من رأى كأنه يكلم الفيل ، نال من الملك خيرا كثيرا . فإن رأى أنه تبعه الفيل ركضا ، نال محضرة من ملك . ومن ضربه الفيل بخرطومه أصاب ثروة وقيل : إن رؤية الفيل في غير بلاد الهند ، شدة وفزع . وفي بلاد النوبة ، ملك . واقتتال فيلين اقتتال ملكين وأكثر ما يدل ا لفيل على السلطان الأعجمي ، وربما دل على المرأة الضخمة ، والسفينة الكبيرة ، ويدل أيضا على الدمار والدائرة ، لما نزل بالذين قدموا إلى الكعبة من طير أبابيل وحجارة من سجيل لقوله تعالى ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول ) ـ الفيل : 3 ـ 5 . وربما دل على المنية . وركوبه يدل على التزويج لمن كان عازبا ، أو ركوب سفينة أو محمل إن كان مسافرا . وإلا ظفر بسلطان أو تمكن من ملك ، إلا أن يكون في حرب ، فإنه مقلوب مقتول . ومن رأى الفيل خارجا من مدينة ، وكان ملكها مريضا مات ، وإلا سافر منها ، أو عزل عنها ، أو سافرت سفينة كانت فيها ، إن كانت بلدة بحر ، إلا أن يكون وباء أو فناء أو شدة ، فإنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم

الذئب


عدو ظلوم كذاب لص غشوم ، من الرجال ، غادر من الأصحاب ، مكار مخادع . فمن دل داره ذئب ، دخلها لص ، وتحول الذئب من صورته إلى صورة غيره من الحيوان الإنسي لص يتوب، فإن رأى عنده جرو ذئب يربيه ، فإنه يربي ملقوطا من نسل لص ، ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه . وقيل : من رأى ذئبا ، فإنه يتهم رجل بريئا ،لقصة يوسف عليه السلام ، ولأن الذئب خوف وفوات أمر

الدب
الرجل الشديد في حاله ، الخبيث في همته ، الغادر ، الطالب للشر في صنعة ، ا لممتحن في نفسه ، وقيل : هو وعدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل ، يسرق زادهم ، وهو الممسوخ ، فمن ركب دبا نال ولاية ، وإلا دخل عليه خوف وهم ، ثم ينجو . وقيل : إنه يدل على امرأة ، وذلك أن الدب كان امرأة

ومسخ الخنزير

رجل ضخم موسر ، فاسد الدين ، خبيث المكسب ، قذر ذو يد ، كافر ، شديد الشوكة دنيء ، لحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنيء ، والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ، ومن رعى الخنازير ، ولي على قوم كذلك ، ومن ملكها أو أحرزها في موضع أو أوثقها أصاب مالا حراما ، وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها ، أو في عقله ، ومن ركب خنزيرا أصاب سلطانا أو ظفر بعدو ، ومن رأى أنه يمشي كما يمشي الخنزير ، نال قرة عين عاجلا ، ولحم الخنزير مطبوخا ومشويا ، مال حرام عاجل وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في فراشي خنزير ، فقال : تطأ امرأة كافرة وحكي أن كسرى أنو شر وان رأى كأنه يشرب من جام ذهب ، ومعه خنزير يشرب من الجام ، فقص رؤياه على معبر فقال له : أخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والأطفال ، واجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين، ففعل ذ لك ، وأخذ المعبر طنبورا وقعد يضرب به ، وقال لكسرى : عر كل واحدة منهن : مرها فلترقص ، ففعل ما سأله ، فلما انتهت ا لنوبة في الرقص إلى جارية منهن ، قالت له واحدة من سرا ريه : أيها الملك أعفها من الرقص والعرى فإنها جارية حيية ، فقال : لا بد من ذلك ، فلما عريت وجدت رجا . فقال له المعبر : أيها الملك هذا تأويل رؤياك أما الجام فهذه السرية ، وأما شربك الخمر فتمتعك بها ، وأما الخنزير الذي يشاركك في شربها فهذا الرجل

الضبع

امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز ، فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة ، فإن رماها بسهم جرى بينهما كلام ورسائل . فإن رماها بحجر أو ببندقية قذفها . وإن طعنها باضعها . وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه ، فإن أكل لحمها سحر وشفي ، وإن شرب لبنها غدرت وخانته . وشعرها وجلدها وعظمها مال والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر ،وقيل : من ركبه نال سلطانا . وقيل : موعد ومخذول محروم ، وقيل : الضبعة امرأة هجينه

القرد


رجل فقير محروم قد سلبت نعمته ، قيل : إنه من الممسوخ ، وهو مكار صخاب لعاب ، ويدل أيضا على اليهودي ، ومن رأى أنه حارب قردا فغلبه ، أصابه مرض وبرئ منه ، وإن كان القرد هو الغالب ، لم يبرأ . وإن وهب له قرد ، ظهر على عدوه . ومن أكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض . ومن صاد قردا أصاب منفعة من جهة السحرة ، ومن نكح قردا ارتكب فاحشة ، ومن عضه قرد وقع بينه وبين إنسان خصومة وجدال . وقيل : القرد رجل من أصحاب الكبائر . ومن رأى كأن قردا دخل فراش رجل معروف ، فإن يهوديا أو ملحدا يفجر بامرأته . وقيل من أكل لحم قرد نال ثيابا جددا وحكي أن ملكا من الملوك ، رأى كأن قردا يأكل معه على مائدته ، فقصها على امرأة عالمة فقالت : مر نساءك فليتجردن ، فأمرهن بذلك ، وإذا بينهن غلام أمرد



النمر

يجري مجرى الأسد ، وهو أيضا رجل فجور حقود كتوم ، لما في نفسه ، مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة ، وقيل : سلطان ظالم والنمرة أيضا تجري مجرى اللبؤة

الفهد
هو الختال من الرجال مع حمق ، وربما دل على الصياد ، والجاني ، وكذلك كل ما يصاد به ، ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة

الكلب

قد اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : هو عبد ، وقيل : هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح . والأسود عربي ، وهو عدو ضعيف صغير المروءة ، والكلبة امرأة دنيئة، فإن عضته ناله منها مكروه ، ومن مزق الكلب ثيابه ، فإن رجلا دنيئا يمزق عرضه ، ومن أكل لحم كلب ، ظهر على عدو أصاب من ماله ، وشرب لبنه خوف ، ومن توسد كلبا ، فالكلب حينئذ صديق يستنصر به ، ويستظهر به ، ويدل الكلب على الحارس ، ويدل على ذلك ذي البدعة ، ومن عضه كلب ، فإن كان يصحب ذا بدعة فتنة ، وإن كان له عدو أو خصم شتمه ، أو قهره ، وإن كان له عبد خانه ، أو حارس غدره ، وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شيء منه ، تم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو : ولد محبوب ، وسواد الجرو سؤدده على أهل بيته . وبياضه إيمانه وقيل : إن
جرو الكلب لقيط ، رجل سفيه قومه من الزنا ، والكلب رجل سفيه ، وكلب الراعي مال يناله من رئيس ، والكلب عدو ظالم ، والكلب المعلم ينصر صاحبه على أعدائه ، لكنه دنيء لا مروءة له . وقيل : إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا وكفاية في المعيشة ، وقال بعضهم : إن ا لكلاب في التأويل ، دالة على الضرر والبؤس والمرض والعدو ، إلا في موضع واحد ، وهو الذي يتخذ اللعب والهراش ، فإنه يدل على عيش في لذة وسرور ، والكلب المائي رجاء باطل وأمر لا يتم . وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء
وحكي أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان ،فقص رؤياه على معبر فقال : هذه امرأة أرادت أن تحلق ، فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض ، فأتى الرجل منزله وجس فرج امرأته ، فوج أثر المقص


الثعلب

رجل غادر محتال ، كثير الروغان في دينه ودنياه ، ومن رأى ثعلبا يراوغه فإنه غريم يراوغه . ومن رأى أنه ينازع ثعلبا خاصم ذا قرابة . فإن طلب ثعلبا أصابه وجع من الأزواج ، وإن طلبه الثعلب أصابه فزع . وإصابة الثعلب إصابة امرأة يحبها حبا ضعيفا ، فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض إن كان به ، وإلا ذهب عنه هم . وقيل : من رأى ثعلبا أصاب في نفسه هوانا ، وفي ماله نقصانا ، وقال بعضهم : الثعلب منجم أو طبيب . وقيل : من رأى أنه مس ثعلبا أصابه فزع من الجن ، وأكل لحمه مرض سريع البرء ، وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ،ومن لاعب ثعلبا رزق امرأة يحبها وتحبه وحكي أن رجلا أتى أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فقال : رأيت كأني أراوغ ثعلبا ، فقال له : أنت رجل كذوب .فكان الرجل شاعرا وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء . فقال : أجزيت ما لا يجزى ، اتق الله ، أنت رجل كذوب وقالت المجوس : رأى الضحاك ما بين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك ، فكان كذلك

الأرنب


امرأة ، ومن أخذها تزوجها ، فإن ذبحا فهي زوجة غير باقية . وقيل : الأرنب يدل على رجل جبان



السمور

رجل ظالم لص يأوي المفاوز ، لا ينفع ماله إلا بعد موته



ابن آوى

رجل يمنع الحقوق أربابها ، وهو من الممسوخ ، وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل ، إلا أن الثعلب أقوى ابن عرس : من الممسوخ أيضا ، وهو رجل سفيه ظالم قاس ، قليل الرحمة ، فمن رآه دخل داره ، دخلها مكار يجري مجرى السنور

السنور
هو الهر وهو القط ، قد اختلف في تأويله ، قيل : هو خادم حارس ، وقيل : هو لص من أهل البيت ، وقيل : الأنثى منه امرأة سوء خداعه صخابة ، وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه ، فهو يضره وينفعه ، فإن عضه أو خدشه خانه من يخدعه ، أو يكون ذلك مرضا يصيبه . وكان ابن سيرين يقول : هو مرض سنة . وإن كان السنور وحشيا فهو أشد ، وإذا كانت سنورة ساكتة فإنها سنة فيها راحته وفرحته ، وإذا كانت وحشية كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ، ويكون له فيها تعب ونصب

وحكي أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت : رأيت سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئا فأكله فقال لها : لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي ، وليسرقن منه ثلاثمائة وستة عشر درهما ، فكان الأمر على ما قال سواء ، وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة ، فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين : كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه ؟ قال : السنور لص ، والبطن الخزانة ، وأكل السنور منه سرقة ،وأما مبلغ المال فإ‘نما استخرجته من حساب الجمل ،وذلك : السين ستون ، والنون خمسون ، والواو ستة ، والراء مائتان ، فهذه مجموع السنور


الكركدن

ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته ، فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالا حراما من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك
النسناس

رجل قليل العقل ، يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقطه من أعين الناس


النمس
دابة تقتل الثعبان عادية ، فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج ، والدجاج تشبه بالنمس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:22 am






رؤيا المنازعات والمخالفات
البغض
فغير محمود ، لأن المحبة نعمة من الله تعالى ، والبغض ضدها ،وضد النعمة الشدة . وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة الثابتة بينهم بمحبة الإسلام ، فقال الله تعالى ( إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ـ آل عمران : 103 والبغي : راجع على الباغي ، والمبغي عليه منصور ؛ لقوله تعالى ( إنما بغيكم على أنفسكم ) ـ يونس: 23 وقال تعالى ( ثم بغي عليه لينصره الله ) ـ الحج : 60 والتهدد : ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان ومن رأى كأن بعض الناس يجور على بعض ، فإنه يتسلط عليهم سلطان جائر


الحسد


فهو فساد للحاسد وصلاح للمحسود وأما الخداع : فإن الخادع مقهور ،والمخدوع منصور لقوله تعالى ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله ) ـ الأنفال : 62 والخصومة : المصالحة ، فمن رأى أنه خاصم خصما صالحه والخيانة : هي الزنا والنقب في البيت مكر : فإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ فإنه يطلب امرأة ويصل إليها بمكر . فإن رأى كأنه ينقب في مدينة فإنه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي ،صلى الله عليه وسلم ، (أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فمن رأى كأنه ينقب في صخر فإنه يفتش عن دين سلطان قاس

الرفس


فمن رأى كأن رجلا يرفسه برجله ، فإنه يعيره بالفقر ، ويتصلف عليه بغناه وأما الضرب : فإنه يصيب المضروب على يدي ا لضارب ، إلا أن رأى كأنه يضربه بالخشب ، فإنه حينئذ يدل على أنه يعده خيرا فلا يفي له به . ومن رأى كأن ملكا يضربه بالخشب، فإنه يكسوه . وإن ضربه على ظهره فإنه يقضي دينه . وإن ضربه على عجزه فإنه يزوجه . وإن ضربه بالخشب أصابه منه ما يكره . وقيل : إن الضرب يدل على التغيير ،وقيل : إن الضرب وعظ . ومن رأى كأنه يضرب رجلا على رأسه بالمقرعة وأثرت في رأسه وبقي أثرها عليه ، فإنه يريد ذهاب رئيسه . فإن ضرب على جفن عينه فإنه يريد هتك دينه . فإن قلع أشفار جفنه فإنه يدعو إلى بدعة . فإن ضرب جمجمته فإنه قد بلغ في تغييره نهايته ، وينال الضارب بغيته . فإن ضربه على شحمة أذنه أو شقها وخرج منها دم ، فإنه يفترع ابنة المضروب . وقيل : إن كل عضو من أعضائه يدل على القريب الذي هو تأويل ذلك العضو . وقال بعض المعبرين : إن الضرب هو الدعاء ، فمن رأى أنه يضرب رجلا فإنه يدعو عليه . فإن ضربه وهو مكتوف فإنه يكلمه بكلام سوء ويثني عليه بالقبيح والخدش : الطعن والكلام


الرضخ
فمن رأى كأنه يرضخ رأسه على صخرة ، فإنه ينام ولا يصلي العتمة ، لما روي عن النبي ،صلى الله عليه وسلم ، وأما الرجم : فمن رأى كأنه يرجم إنسانا فإنه يسب ذلك الإنسان وأما السب : فهو القتل وأما السخرية : فهي الغبن ، فمن رأى كأنه سخر به فإنه يغبن وأما الصفع : إذا كان على جهة المزاح فاتخاذ يد عند المصفوع
وأما العداوة : فمن رأى كأنه يعادي رجلا ، فإنه يظهر بينهما مودة ، لقوله تعالى ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة )ـ الممتحنة : 7 . فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا ، فإنه رجل متهاون بدين الله . وإن غضب لأجل الله تعالى ، فإنه يصيب قوة وولاية ؛ لقوله تعالى ( ولما سكت عن موسى الغضب ) ـ الأحزاب : 25

الغالب

في النوم فمغلوب في ا ليقظة وأما اللطم : فمن رأى كأنه يلطم إنسانا فإنه يعظه وينهاه عن الغفلة
المقارعة

فمن رأى أنه يقارع رجلا أصابته القرعة ، فإنه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق . فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص ، لقوله عز وجل ( فساهم فكان من المدحضين ) ـ الصافات : 141
المصارعة


فإن اختلف الجنسان ، فالمصارع أحسن حالا من المصروع كالإنسان والسبع . فإن كانت المصارعة بين رجلين ، فالصارع مغلوب وأما الذبح : فعقوق وظلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:23 am






أدوات الركبان والفرسان
الآكاف
امرأة أعجمية غير شريفة ولا حسيبة ، تحل من زوجها محل الخادمة . وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج : فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به ، فإن كان مسرجا به كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل إن السرج يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه ، وتخلصت أنا والدابة . فقال ابن سيرين : بئس الرجل أنت . إنه يعرض لك أمر تخذل في امرأتك . فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته ، فقطع عليه اللصوص الطريق ، فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل : إن السرج إصابة مال ، وقيل : إصابة ولاية ، وقيل : بل هو استفادة دابة وقال بعضهم : من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أموره

المركب


فمال رجل شريف ورياسة . وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر . وكون حليه من ذهب لا يضر ، ويدل على جارية حسناء . وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا . وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جواري وغلمان حسان وكون ا لسرج واللجام واللبب : لا حلي يدل على تواضع راكبه ، وكونه باطنه خير من ظاهره . واللبب ضبط الأمر . والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم . واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقاد له بها ويطاع . والسرج إذا انفرد عن الدابة ، فهو امرأة . ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها . فإن كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها ، وقد يكون بطنها . وركابها فرجها ، وحزامها صداقها ، ولجامها عصمتها ، والزمام مال وقوة والسوط : سلطان ، وانقطاعه في الضرب ذهاب السلطان ،وانشقاقه انشقاق السلطان . وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر . فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين ، فإنه يعظه وينصحه . فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ . وإن لم يوجعه لم يتعظ . وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور . وإن لم يسل فهو دليل الحق. فإن أصاب الضارب منه دمه فإنه يصيب من المضروب مالا حراما . واعوجاج السوط عن الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه ، أو على حمق الذي يستعين به في أمره . وإن أصابه السوط ، تبدل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله . فإن رأى كأن سوطا نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده ، فإن الله تعالى يسلط عليهم سلطانا جائرا بذنب قد اكتسبوه ، لقوله تعالى ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ــ الفجر : 13




الكرة
من أديم ، رجل رئيس أو عالم ، وقيل : إن اللعب بالكرة مخاصمة ، لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية: فمال أو خادم أو امرأة ، وقيل: إنها غير محبوبة في المنام ، لقوله تعالى(أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله )ــ يوسف : 107
الرحالة

امرأة حرة من قوم مياسير والحزام : نظام الأمر والزمام : طاعة وخصوم. ومن رأى في يده سوطا مخروزا ، فإنها ولاية وعمالة في الصدقات.وإن رأى أنه ضرب بسوطه حماره ، فإنه يدعو الله في معيشته ، فإن ضرب بها فرسا قد ركبه وأراه ركضه ، فإنه يدعو الله في أمر فيه عسر . وقيل : إن الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه ، فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخطام : زينة والهودج : امرأة ، لأنها من مراكب النساء . ومن رأى أنه ملجم بلجام ، فإنه يكف عن الذنوب . وروي في الحديث التقي ملجم
اللجام


دال على الورع والدين والعصمة والمكنة ، فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس دابته ، تلاشى أمره وفسد حاله وزوجته وكانت بلا عصمة تحته ، وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:26 am






في الأرض وجبالها وترابها
الأرض
فتدل على الدنيا لمن ملكها ، على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها ، وربما دلت الأرض على الدنيا ، والسماء على الآخرة ، لأن الدنيا أدنيت ، والآخرة أخرت ، سيما أن الجنة في السماء ، وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها ، وعلى أهلها وساكنها. وتدل على السفر ، إذا كانت طريقا مسلوكا كالصحاري والبراري ، وتدل على المرأة إذا كانت مما يدرك حدودها ، ويرى أولها وآخرها . وتدل على الأمة والزوجة ، لأنها توطأ وتحرث وتبذر وتسقى ، فتحمل وتلد وتضع نباتها إلى حين تمامها . وربما كانت الأرض أما لأنا خلقنا منها . فمن ملك أرضا مجهولة ، استغنى إن كان فقيرا ، وتزوج إن كان عازبا ، وولي إن كان عاملا وإن نباع أرضا أو خرج منها إلى غيرها ، مات إن كان مريضا سيما إن كانت الأرض التي انتقل إليها مجهولة ، وافتقر إن كان موسرا ، سيما إن كانت الأرض التي فارقها ذات عشب وكلأ ، أو خرج من مذهب إلى مذهب ، إن كان نظارا . فإن خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة ، انتقل من بدعة إلى سنة ، وإن كان على خلاف ذلك ، فالأمر ضده ، وإن رأى ذلك مؤمل السفر ، فهو ما يلقاه في سفره ، فإن رأى كأن الأرض انشقت فخرج منها شاب ، ظهرت بين أهلها عداوة ، فإن خرج منها شيخ ، سعد جدهم ونالوا خصبا ، وإن رآها انشقت ولم يخرج منها شيء ولم يدخل فيها شيء ، حدث في الأرض حادثة شر ، فإن خرج منها سبع ، دل على ظهور سلطان ظالم ، فإن خرج منها حية ، فهي عذاب باق من تلك الناحية . وإن انشقت الأرض بالنبات ، نال أهلها خصبا ، فإن رأى أنه يحفر الأرض ويأكل منها ، نال مالا بمكر ، لأن الحفر مكر ، فإن رأى أرضا تفطرت بالنبات وفي ظنه أنه ملكه وفرح بذلك ، دل على أنه ينال ما يشتهي ويموت سريعا، لقوله تعالى ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ) ــ الأنعام :44 ومن تولى طي الأرض بيده ، نال ملكا ، قيل : إن طي الأرض أصاب ميراثا. وضيق الأرض ضيق المعيشة . ومن كلمته الأرض بالخير . نال خيرا في الدين والدنيا ، وكلامها المشتبه المجهول المعنى ، مال من شبهة والخسف بالأرض : زوال النعم وانقلاب الأحوال ،والغيبة في الأرض من غير حفر ، طول غربة في طلب الدنيا ، أو موت في طلب الدنيا . فإن غاب في حفيرة ليس فيها منفذ ، فإنه يمكر به في أمر بقدر ذلك . ومن كلمته الأرض بكلام توبيخ ، فليتق الله فإنه مال حرام . ومن رأى أنه قائم في مكان فخسف به ، فإن كان واليا فإنه تنقلب عليه الدنيا ، ويصير الصديق عدوه وسروره غما ، لقوله تعالى ( فخسفنا به وبداره الأرض ) ــ القصص : 81 .

فإن رأى محلة أو أرضا طويت على الناس ، فإنه يقع هناك موت ، أو قال وقيل يهلك فيه أقوام بقدر الذي طويت عليهم ، أو ينالهم ضيق وقحط ، أو شدة . فإن كان ما طوي له وحده ، فهو ضيق معيشته وأموره . فإن رأى أنها بسطت له أو نشرت له ، فهو طول حياته وخير يصيبه المفازة : اسمها مستحب ، وهو فوز من شدة إلى رخاء ، ومن ضيق إلى سعة ، ومن ذنب إلى توبة ، ومن خسران إلى ربح ، ومن مرض إلى صحة ، ومن رأى أنه في بر ، فإنه ينال فسحة وكرامة وفرحا وسرورا ، بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها وزرعها والأرض القفر فقر ، والوادي بلا زرع حج ، لقوله تعالى ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ) ـ إبراهيم : 37 . ومن رأى أنه يهيم في واد ، فإنه يقول ما لا يفعل ، لقوله تعالى عن الشعراء ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) ــ الشعراء : 255 ــ 226 الجبل : ملك أو سلطان قاسي القلب ، قاهر ، أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه ، وطوله وقصوره ، وعلوه ، ويدل على العالم والناسك ،ويدل على المراتب العالية والأماكن الشريفة والمراكب الحسنة ، والله تعالى خلق الجبال أوتادا للأرض حين اضطربت ، فهي كالعلماء والملوك ، لأنهم يمسكون ما لا تمسكه الجبال الراسية ، وربما دل على الغايات والمطالب ، لأن الطالع إليه لا يصعد إلا بجاهه ، فمن رأى نفسه فوق جبل ، أو مسندا إليه أو جالسا في ظله ، تقرب من رجل رئيس ، واشتهر به واحتمى به ، إما سلطان أو فقيه عالم عابد ناسك ، فكيف به إن كان فوقه يؤذن أذان السنة مستقبل القبلة ،أو كان يرمي عن قوس بيده ،فإنه يمتد صيته في الناس على قدر امتداد صوته ، وتنفذ كتبه وأوامره إلى المكان الذي وصلت سهامه . وإن كان من رأى نفسه عليه خائفا في اليقظة أمن ، وإن كان في سفينة ، نالته في بحره شدة وعقبة يرشي من أجلها ، وكان صعوده فوقه عصمة ، لقوله تعالى ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ــ هود : 43

قال ابن سيرين : الجبل حينئذ عصمة ، إلا أن يرى فلي المنام كأنه فر من سفينة إلى جبل ، فإنه يعطب ويهلك ، لقصة ابن نوح ، كما في قوله تعالى ( قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) ــ هود : 43 وقد يدل ذلك على من لم يكن في يقظته في سفينة ولا بحر ، على مفارقة رأي الجماعة والانفراد بالهوى والبدعة ، فكيف إذا كان معه وحش الجبال وسباعها ، أو كانت السفينة التي فر منها إلى الجبل فيها قاض ، أو رئيس في العلم ، أو إمام عادل . وأما صعود الجبال ،فإنه مطلب وأمر يرومه ، فيسأل عما قد هم به في اليقظة ، أو أمله فيها من صحبة السلطان أو عالم ، أو الوقوف إليها في حاجة أو في سفر في البر وأمثال ذلك . فإن كان صعوده إياه كما يصعد الجبال أو بدرج أو طريق آمن ، سهل عليه كل ما أهله ، وخف عليه كل ما حوله . وإن نالته فيه شدة أو صعد إليه بلا درج ولا سلم ولا سبب ، ناله خوف ، وإن كان أمره غررا كله . فإن خلص إلى أعلاه ، نجا من بعد ذلك . وإن هب من نومه دون الوصول ، أو سقط في المنام ، هلك ، نجا من بعد ذلك. وإن هب منم نومه دون الوصول ،أو سقط في المنام ، هلك في مطلوبه وحيل بينه وبين مراده ، أو فسد دينه في عمله ، وعندها ينزل به من التلاف والإصابة من الضرر والمصيبة والحزن ، على قدر ما انكسر من أعضائه وأما السقوط من فوق الجبل والكوادي والروابي والسقوف وأعالي الحيطان والنخل والشجر ، فإنه يدل على مفارقة من يدل ذلك الشيء الذي سقط عنه في التأويل عليه ، من سلطان أو عالم أو زوج أو زوجة أو عبد أو ملك أو عمل أو حال من الأحوال ،يسأل الرائي عن أهم ما هو عليه يفي يقظته ، مما يرجوه ويخافه ويقدمه ويؤخره في فراقه له ، ومداومته إياه ، فإن شكلت اليقظة لكثرة ما فيها من المطالب والأحوال ، أو لتغيرها من الآمال ، حكم له بمفارقة من سقط عنه في المنام على قدر دليله في التأويل

. ويستدل على التفرقة بين أمريه على قدر دليله ، وأن علمه باستكماله من الشيء الذي كان عليه وقوته وضعفه واضطرابه ، وربما أفضى إليه من سقوطه من جدب أو خصب أو وعر أو سهل أو حجر أو رمل أو أرض أو بحر ، ربما عاد عليه فيء جسمه في حين سقوطه ، ويدل على السقوط إلى الوحش والغربان والحيات وأجناس الفأر ، أو القاذورات والحمأة ، وقد يدل على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع ، إذا كان فراره من مثل ذلك ، أو كان سقوطه في مسجد أو روضة أو إلى نبي أو روضة ، أو إلى نبي أو أخذ مصحف ، أو إلى صلاة جماعة وأما ما عاد إلى الجبل من سقوط أو هدم أو احتراق ، فإنه دال على هلاك من دل الجبل عليه ، أو دماره أو قتله ، إلا أن يرتفع في الهواء على رؤوس الخلق ، فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحية الملك . لأن بني إسرائيل رفع الجبل فوقهم كالظلة تخويفا من الله لهم ، وتهديدا على العصيان ، لقوله تعالى (وإذ نتقنا فوقهم الجبل كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) ــ الأعراف : 171 وأما تسيير الجبال ، فدليل على قيام قائمة ، إما حرب تتحرك فيه الملوك بعضها على بعض ، أو اختلاف واضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة ، يهلك فيها العامة . وقد يدل ذلك على موت وطاعون ، لأنها من علامات القيامة ،

وأما رجوع الجبل زبدا أو مادا أو ترابا ، فلا خير فيه لمن دل الجبل عليه لا في حياته ولا في دينه ، فإن كان المضاف إليه ممن عز بعد زلته ، وآمن بعد كفره ، واتقى الله من بعد طغيانه ، عاد إلى ما كان عليه ورجع إلى أولى حالتيه ، لأن الله تعالى خلق الجبال فيما زعموا من زبد الماء ، والزبد باطل كما عبر به تعالى في كتابه والجبل الذي فيه الماء والنبات والخضرة ، فإنه ملك صاحب دين ، وإذا لم يكن فيه نبات ولا ماء فإنه ملك كافر طاغ ، لأنه كالميت لا يسبح الله تعالى ولا يقدسه والجبل القائم غير الساقط فهو حي وهو خير من الساقط ، والساقط الذي صار صخورا فهو ميت ، لأنه لا يذكر الله ولا يسبحه ، ومن ارتقى على جبل وشرب من مائه وكان أهلا للولاية ، نالها من رجل ملك قاسي القلب نفاع ، وما لا يقدر ما شرب . وإن كان تاجرا ارتفع أمره وربح ، وسهولة صعوده فيه سهولة الإفادة للولاية من غير تعب . والعقبة عقوبة وشدة ، فإن هبط منه نجا ، وإن صعد عقبة فإنه ارتفاع وسلطنة مع تعب والصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك المكان . وكل صعود رفعة ، وكل هبوط ضعة ، وكل طلوع يدل على هم ، فنزوله فرج ، وكل صعود يدل على ولاية ، فنزوله عزل . وإن رأى أنه حمل جبلا فثقل عليه ، فإنه يحمل مؤونة رجل ضخم أو تاجر يثقل عليه ، فإن خف ، خف عليه فإن رأى أنه دخل في كهف جل ، فإنه ينال رشدا في دينه وأموره ، ويتولى أمور السلطان ، ويتمكن . فإن دخل كهف جبل في غار ، فإنه يمكر بملك أو رجل منيع ، فإن استقبله جبل ، استقبله هو أو سفر أو رجل منيع أو أمر صعب أو امرأة صعبة قاسية ، فإن رأى أنه صعد الجبل ، فإن الجبل غاية مطلبه يبلغها بقدر ما أنه صعد ، حتى يستوي فوقه وكل صعود يراه الإنسان ، أو عقبة أو تل أو سطح أو غير ذلك ، فإنه نيل ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها ، والصعود مستويا مشقة ولا خير فيه . فإن رأى أنه هبط من تال أو قصر أو جبل ، فإن الأمر الذي يطلبه ينتقص ولا يتم ،

ومن رأى أنه يهدم جبلا فإنه يهلك رجلا ، ومن رأى أنه يهتم بصعود جبل أو بنزوله ، كان ذلك الجبل حينئذ غاية يسمو إليها ، فإن هو علاه نال أمله ، فإن سقط عنه يغترب حاله والصعود المحمود على الجبل ، أن يعرج في ذلك كما يفعل صاعد الجبل . وكل الارتفاع محمود ، إلا أن يكون مستويا ، لقوله تعالى ( سأرهقه صعودا ) ــ المدثر : 17 فإن رأى أنه يأكل الحجر ، فإنه ييئس من رجاء يرجوه . فإن أكله مع الخبز ، فإنه يداري ويحتمل بسبب معيشته صعوبة . فإن رأى أنه يحذف الناس بالحجر ، فإنه يلوط ، لأن الحذف من أفعال قوم لوط التراب : يدل على الناس ، الأرض ، وبه قوام معاش الخلق ، والعرب تقول : أترب الرجل ، إذا استغنى . وربما دل على الفقر والميتة والقبر ، لأنه فراش الموتى . والعرب تقول : ترب الرجل ، إذا افتقر . وقال تعالى ( أو مسكينا ذا متربة ) ــ البلد : 16 .فمن حفر أرضا واستخرج ترابها ، فإن كان مريضا أو عنده مريض ، فإن ذلك قبره ، وإن كان مسافرا ، كان حفره سفره ، وترابه كسبه وماله وفائدته ، لأن الضرب في الأرض سفر ، لقوله تعالى ( وآخرون يضربون في الأرض ) ــ المزمل : 20

وإن كان طالبا للنكاح ، كانت الأرض زوجة ، والحفر افتضاضا ، والمعول الذكر ، والتراب مال المرأة أو دم عذريتها وإن كان صيادا ، فحفره ختله للصيد ، وترابه كسبه وما يستفيده ، وإلا كان حفره مطلوبا يطلبه في سعيه ومكسبه مكرا أو حيلة وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الزبى لتسقط فيها ، فلزم الحفر المكر من أجل ذلك وأما من عفر يديه من التراب ، أو ثوبه من الغبار ، أو تمعك في الأرض ، فإن كان غنيا ذهب ماله ونالته ذله وحاجة ، وإن كان عليه دين أو عنده وديعة ، رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده ، واحتاج من بعده ، وإن كان مريضا ، نقصت يده من مكاسب الدنيا ، وتعرى من ماله والحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب ، دال على المضاربة بالمكاسبة ، وضربها بسير أ و عصا ، يدل على سفر بخير ، وقال بعضهم : المشي في التراب ، التماس مال ، فإن جمعه أو أكله ، فإنه يجمع مالا ويجري على يديه مال ، وإن كانت الأرض لغيره ، فالمال لغيره ، فإن حمل شيئا من التراب ، أصاب منفعة بقدر ما حمل ، فإن كنس بيته وجمع منه ترابا ، فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالا ، فإن جمعه من حانوته جمع مالا من معيشة ومن رأى أنه يستف التراب ، فهو مال يصيبه ، لأن التراب مال ودراهم ، فإن رأى أنه كنس تراب سقف بيته وأخرجه ، فهو ذهاب مال امرأته ، فإن أمطرت السماء ترابا ، فهو صالح ما لم يكن غالبا . ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها ، أصاب مالا من ميراث ، فإن وضع ترابا على رأسه ، أصاب مالا من تشنيع ووهن . ومن رأى كأن إنسانا يحثي التراب في عينه ، فإن الحاثي ينفق مالا على المحثي ليلبس عليه أمر أو ينال منه مقصده فإن رأى كأن السماء أمطرت ترابا كثيرا ، فهو عذاب ، ومن كنس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش ، فإنه يتحول من مكان إلى آخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:28 am






الرمل

أيضا يجري مجرى التراب ، في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة ، لأنه من الأرض ، والعرب تقول أرمل الرجل ، إذا افتقر . ومنه أيضا المرملات ، وهن اللواتي قد مات أزواجهن ، وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحصار والشغب والنصب ، وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم ، لأن الماشي فيه يحصل ولا يركض ، راجلا يمشي فيه ، أو راكبا ، على قدر كثرته وقلته ، ونزول القدم فيه ، يكون دلالته في الشدة والخفة ، ومن رأى أن يده في الرمل ، فإنه يتلبس بأمرهن أمور الدنيا . فإن رأى أنه استف الرمل أجمعه أو حمله ، فإنه يجمع مالا ويصيب خيرا . ومن مشى في الرمل ، فإنه يعالج شغلا شاغلا على قدر كثرته وقلته التل والرابية : إذا كانت الأرض دالة على الناس ، إذ منها خلقوا . فكل نشز منها وتل ورابية وكدية وشرف ، يدل على كل من ارتفع ذكره على العامة ، بنسب أو علم أو مال أو سلطان . وقد تدل على الأماكن الشريفة والمراتب العالية والمراكب الحسنة . فمن رأى نفسه فوق شيء منها ، فإن كان مريضا كان ذلك نعشه ، سيما إن رأى الناس تحته . وإن لم يكن مريضا وكان طالبا للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر ، لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من سعة الأرض ، وكثرة التراب والرمل

وإن رأى أنه يخطب الناس فوق ذلك أو يؤذن ، فإن كان أهلا للملك ناله ، أو القضاء أو الفتيا أو الأذان أو الخطبة أو الشهرة والسمعة ، لأنها مقام أشراف العرب ، ومن رأى أرضا مستوية فيها رابية أو تل ، فإنه رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية.فإن رأى حوله خضرة ، فإن دينه أو حسن معاملته ، فمن رأى أنه قعد على ذلك التل أو تعلق به أو استمكن منه ، فإنه يتعلق برجل عظيم كما وصفت ، فإن رأى أنه جالس في ظل التل فإنه يعيش في كنف الرجل . فإن رأى أنه سائر على التلال ، فإنه ينجو ، ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع ، فإنه ينال هم وغم .والسير في الوهدة عسر يرجو صاحبه اليسر في عاقبته المدينة : تدل على أهلها وساكنيها ، وتدل على الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين ، لآن موسى ، عليه السلام ، حين دخل إلى مدين قال له شعيب ، عليه السلام، : لا تخف نجوت ، وربما دلت القرية على الدنيا ، والمدينة على الآخرة ، لأن نعيمها أجل ، وأهلها أنعم، ومساكنها أكبر . وربما دلت المدينة على الدنيا ،والقرية على الجبالة ، وذلك أنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها . وربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا ، والمجهولة على الآخرة . وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة على الجنة ، والقرية السوداء المكروهة على النار ، لنعيم أهل المدن ، وشقاء أهل القرى فمن انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك ، فانظر في حاله ، فإن كان كافرا أسلم ، وإن كان مذنبا تاب ، وإن كان صالحا فقيرا حقيرا ، فإنه يستغني ويعز ، وإن كان مع صلاحه خائفا أمن ، وإن كان صاحب سرية تزوج ، وإن كان مع صلاحه عليلا مات ، وإن كان ذلك لميت تنقلت حاله وابتدلت داره ، فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى ، فيمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ، ودخل الجنة إن شاء الله وأما من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين ، فعلى عكس الأول ، وإن كانتا معروفتين اعتبرت أسماؤها وجواهرهما ، فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك ، كالخارج من باغاية إلى مدينة مصر، فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه ،لقوله تعالى ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) ــ يوسف : 99

فإن كان خروجه من سر من رأى إلى خرا سان ، انتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته . وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة ، خارج عن هدى وحق إلى سوء وفساد ، على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأما أبواب المدينة المعروفة ، فولاتها أو حكامها ومن يحرسها ويحفظها . وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها ، وكل درب دال على من يجاوره ، ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم ، ويرد عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه ، أو بعمله وماله . وقال بعضهم : المدينة رجل عالم ، إذا رأيتها من بعيد ، وقيل المدينة دين ،والخروج من المدينة خوف ، لقوله تعالى ( فخرج منها خائفا يترقب ) ــ القصص : 21 . ، ودخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس ، يدعونه إلى حق ، قال الله تعالى ( ادخلوا في السلم كافة ) ـ البقرة : 208 . وهو المدينة ، فإن رأى أن مدينة عتيقة قد خربت قديما وانهدمت دورها ، فجاء هناك عالم أو إمام ، يحدث هناك ورعا ونسكا . ومن رأى أنه دخل بلدا فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار ، فإنه كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا . ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد ، فإن رأى أنه يعمر ، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر فيه سيرة أولئك العلماء ، ومن رأى مدينة أو بلدا خاليين من السلطان ، فإنه سعر الطعام يغلو هناك ، فإن رأى مدينة أو بلدا مخصبة حسنة الزرع ، فذلك خير حال أهلها ، وقال بعضهم : إذا كانت المدن هادئة ساكنة فإنها في الخصب دليل على الجدب ، وفي الجدب دليل على الخصب. والأفضل أن يرى الإنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب ، فإنها تدل على رفعة وخصب ، وإن رأى الجدبة القليلة الأهل ، دلت على قلة الخير وبلدة الإنسان تدل على الآباء ،

مثال ذلك : أن رجلا رأى كأن مدينته وقعت من الزلزال ، فحكم على والده بالقتل . وحكي أن وكيعا كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خرا سان ، فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شريف مدينته ونسفها ، فسأل المعبر فقال : أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون ، فكان كذلك . القرية المعروفة تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها ويعرف بها ، لأن المكان يدل على أـهله كما قال تعالى ( واسأل القرية ) ــ يوسف : 82 . يعني أهلها . وربما دلت القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة ، والشذوذ عن جماعة رأي أهل المدينة ، ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى . وقد تدل على بيت النمل ، ويدل بيت النمل على القرية ، لأن العرب تسميها قرية . فمن هدم قرية أو أفسدها ، أو رآها خربت وذهب من فيها ، أو ذهب سيل بها أو احترقت بالنار ، فإن كانت معروفة جار عليها سلطان ، وقد يدل ذلك على الجراد والبرذ والجوانح والربا . وردم كوة النمل في سقف البيت ، وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات ، عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان ، وعلى كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق ، ومن رأى أنه دخل قرية حصينة ، فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة ) ، الحشر : 14 . وقيل : من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية ، فإنه يختر أمرا وضيعا على أمر رفيع ، أو قد عمل عملا محمودا يظن أنه غير محمود ، أو قد عمل خيرا يظن أنه شر ، فيرجع عنه ، وليس بجازم ، فإنه رأى أنه دخل قرية ، فإنه يلي سلطانا ، فإن خرج من قرية ، فإنه ينجو من شدة ويستريح ، لقوله تعالى ( أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) ــ النساء : 75 .
فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع تعطلت ، فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها . وإن رآها عامرة ، فهو صلاح دين أربابها
الصخور
الميتة المقطوعة الملقاة على الأرض ، ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال الحية المسبحة ، وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة ، وقد شبه الله تعالى بها قلوب الكفار ، والحكماء تشبه الجاهل بالحجر ، وربما أخذت الشدة من طبعها ، والحجر والمنع من اسمها ، فمن رأى كأنه ملك حجرا أو اشترى له أو قام عليه ، ظفر برجل على نعته ، أو تزوج على شبهة على قدر ما عنده من اليقظة . ومن تحول فصار حجرا ، قسا قلبه وعصى ربه وفسد دينه ، وإن كان مريضا ، ذهبت حياته وتعجلت وفاته ، وإلا أصابه فالج تتعطل منه حركاته وأما سقوط الحجر من السماء إلى الأرض على ا لعالم أو في الجوامع ، فإنه رجل قاس وال أو عشار ، يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان ، إلا أن يكونوا يتوقعون قتالا ، فإنها وقعة تكون الدائرة فيها والشدة والمصيبة على أهل ذ لك المكان ، فكيف إن تكسر الحجر وطار فلق تكسيره إلى الدور والبيوت ، فإنه دلالة على افتراق الأنصبة في تلك الوقعة وتلك البلية ، فكل من دخلت داره منها فلقة ، نزل بها منها مصيبة ، وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته ، كان الحجر شدة تنزل بالمكان ، على قدر عظم الحجر وشدته وحاله فكيف إن كان سقوطه من الأنادر أو في رحاب الطعام . وإن كانت حجارة عظيمة قد يرمي بها الخلق من السماء ، فعذاب ينزل من السماء بالمكان ، لأن الله سبحانه وتعالى قتل أصحاب الفيل حين رمتهم الطير بها ، لقوله تعالى ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة منن سجيل ) ــ الفيل 3 ـ 4. فإما وباء أو جراد أو برد أو بريح أو مغرم أو غارة ونهبة ، وأمثال ذلك ، على قدر زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:30 am




الحصى
تدل على الرجال والنساء ، وعلى الصغار من النساء ، وعلى الدراهم ابيض المعدودة ، لأنها من الأرض وعلى الحفظ والإحصاء ، لما ألم به طالبه من علم ، أو شعر ، وعلى الحج ورمي الجمار ، وعلى القساوة والشدة ،وعلى السباب والقذف . فمن رأى طائرا نزل من السماء إلى الأرض ، فالتقط حصاة وطار بها ، فإن كان ذلك في مسجد ، هلك منه رجل صالح أو صلحاء الناس ، فإن كان صاحب الرؤيا مريضا ، وكان من أهل الخير أو ممن يصلي أيضا فيه ، ولم يشركه في المرض أحد ممن يصلي أيضا فيه ، فصحاب الرؤيا ميت ، وإن كان التقاطه للحصاة من كنيسة ، كان الاعتبار في فساد المريض ، كالذي قدمناه ، وإن التقطها من دار أو من مكان مجهول ، فمريض صاحب الرؤيا من ولد أو غير هلك ، فأما من التقط عددا من الحصى وصيرها في ثوبه أو ابتلعها في جوفه ، فإن كان التقاطه إياها من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر ، أحصى من العلم والقرآن ، وانتفع من الذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصاة . وإن كان التقاطه من الأسواق أو من الفدادين وأصول الشجر ، فهي فوائد في الدنيا ، ودراهم تتألف له عن سبب الثمار أو النبات أو من التجارة والسمسرة ، أو من السؤال والصدقة لكل إنسان على قدر همته وعادته في يقظته . وإن كان التقاطه من طف البحر ، فعطايا من السلطان إن كان يخدمه ، أو فوائد من البحر إن كان يتجر فيه ، أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك طلبه ، أو هبة وصلة من زوجة غنية إن كانت له . أو ولد أو نحوه وأما من رمي بها في ا لبحر ، ذهب ماله فيه . وإن رمى بها في بئر ، أخرج مالا في نكاح أو شراء خادم وإن رمى بها في ممطر أو ظرف من ظروف الطعام ، أو في مخزن من مخازن البحر ، اشترى بما معه أو بمقدار ما رمى به تجارة يستدل عليها بالمكان الذي رمى ما كان معه فيه

. والعامة تقول : رمى فلان ما كان معه من دراهم في حنطة أو زيت أو غيرهما . وإن رمى بها حيوانا ، كالأسد والقرد والجراد والغراب وأشباهها . كان ذلك في أيام الحج ، بشرته بالحج ورمى الجمار في مستقبل أمره ، لأن أصل رمى الجمار ، أن جبريل عليه السلام ، أمر آدم عليه السلام أن يقذف الشيطان بها حتى عرض له ، فصارت سنة لولده . وإن لم يكن ذلك في أيام الحج ، كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق ، أو سبه وشتمه ، أو شهادات يشهد بها عليه . وإن رمى بها خلاف هذه الأجناس كالحمام والمسلمين من الناس ، كان الرجل سبابا مغتابا متكلما في الصلحاء والمحصنات من النساء الدور : وأما الدور ، فهي دالة على أربابها ، فما نزل بها من هدم أو ضيق أو سعة أو خير أو شر ، عاد ذلك على أهلها وأربابها وسكانها . والحيطان رجال ، والسقوف نساء ، لأن الرجال قوامون على النساء ، لكونها من فوقها ، ودفعها للأسواء عنها ، فهي كالقوام ، فما تأكدت دلالته رجع إليه وعمل عليه . وتدل دار الرجل على جسمه وتقسيمه وذاته ، لأنه يعرف بها وتعرف به ، فهي مجده وذكره واسمه وسترة أهله ، وربما دلت على ماله الذي به قوامه ، وربما دلت على ثوبه لدخوله فيه ، فإذا كانت جسمه ، كان بابها وجهه ، وإن كانت زوجته ، كان بابها فرجه ، وإذا كانت دنياه وماله ، كان بابها الباب الذي يتسبب فيه ومعيشته ، وإذا كانت ثوبه ، كان بابها طوقه وقد يدل الباب إذا انفرد على رب الدار ، وقد يدل عليه منه الفرد الذي يفتح ويغلق ، والفرد الآخر على زوجته الذي يعانقها في الليل ، وينصرف عنها في الدخول والخروج بالنهار ، ويستدل فيها على الذكر والأنثى بالشكل والغلق ، فالذي فيه الغلق هو الذكر ، والذي فيه العروة هو الأنثى زوجته ، لأن القفل الداخل في العروة ذكر ، ومجموع الشكل إذا انفلق كالزوجين ، وربما دلا على ولدي صاحب الدار ذكر وأنثى ، وعلى الأخوين والشريكين في ملك الدار وأما أسكفة الباب ودوارته وكل ما يدخل فيه منه لسان ، فذاك على الزوجة والخادم ، وأما قوائمه ، فربما دلت على الأولاد الذكران أو العبيد والأخوة والأعوان . وأما قوائمه وحلقة الباب ، فتدل على إذن صاحبه وعلى حاجبه وخادمه ، فلمن رأى شيئا من ذلك نقصا أو حدوثا أو زيادة أو جدة ، عاذ دلك على المضاف إليه زيادة الأدلة وشواهد اليقظة

الدار المجهولة
سوى المعروفة ، فهي دار الآخرة ، لأن الله تعالى سماها دارا فقال (تلك الدار الآخرة ) ــ القصص : 83 . وكذلك إن كانت معروفة لها اسم تدل على الآخرة ، كدار عقبة أو دار السلام ، فمن رأى نفسه فيها وكان مريضا ، أفضى إليها سالما معافى من فتن الدنيا وشرها،وإن كان غير مريض ، فهي له بشارة ، على قدر عمله ، من حج أو جهاد أو زهد أو عبادة أو علم أو صدقة أو صلة أو صبر على مصيبة ، يستدل على ما أوصله إليها ، وعلى الذي من أجله بشر به زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة ، فإن رأى معه في المنام كتبا يتعلمها فيها ، فعلمه أداه إليها . وإن كان فيها مصليا ، فبصلاته نالها ، وإن كان معه فرسه وسيفه ، فبجهاده بلغها ، ثم على المعنى ، وأما اليقظة ، فلينظر إلى أشهر أعمالها عند نفسه وأقربها بمنامه من سائر طاعاته ،إن كانت كثيرة ففيها كانت البشارة في المنام وأما من بنى دارا غير داره في مكان معروف أو مجهول ، فانظر إلى حاله ، فإن كان مريضا أو عنده مريض ، فذلك قبره ، وإن لم يكن شيء من ذلك ، فهي دنيا يفيدها إن كانت في مكان معروف ، فإن بناها باللبن والطين ، كانت حلالا ، وإن كانت بالآجر والجص والكلس ، كانت حراما من أجل النار التي توقد على عمله . وإن كان بناؤه الدار في مكان مجهول ولم يكن مريضا، فإن كانت من اللبن فهو عمل صالح يعمله للآخرة ، أو قد عمله . وإن كانت بالآجر ، فهي أعمال مكروهة يندم في الآخرة عليها ، إلا أن يعود إلى هدمها في المنام ، فإنه يتوب منها ، وأما الدار المجهولة البناء والتربة والموضع والأهل المنفردة عن الدور، ولا سيما رأى فيها موتى يعرفهم ، فهي دار الآخرة ، فمن رأى أنه دخلها ، فإنه يموت إن لم يخرج منها ، فإن دخلها وخرج منها ، فإنه يشرف على الموت ثم ينجو ،

ومن رأى أنه دخل دارا جديدة كاملة المرافق وكانت بين الدور في موضع معروف ، فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كان غنيا ازداد غنى ، وإن كان مهموما فرج عنه ، وإن كان عاصيا تاب ، على قدر حسنها وسعتها ، إن كان لا يعرف لها صاحبا ، فإن كان لها صاحب ، فهي لصاحبها ، وإن كانت مطينة ، كان ذلك حلالا ، وإن كانت مجصصة كان ذلك حراما وسعة الدار سعة دنياه وسخاؤه ، وضيقها ضيق دنياه وبخله ، وجدتها تجديد عمله ، وتطيينها دينه ، وأما إحكامها تدبيره ، ومرمتها سروره ، والدار من حديد طول عمر صاحبها ودولته . ومن خرج من داره غضبان ، فإنه يحبس ، لقوله تعالى ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا)ــ الأنبياء 87 . فإن رأى أنه دخل دار جاره ، فإنه يدخل في سره ، وإن كان فاسقا فإنه يخونه في امرأته ومعيشته وبناء الدار للعازب امرأة مرتفعة يتزوجها ، ومن رأى دارا من بعيد نال دنيا بعيدة ، فإن دخلها وهي من بناء وطين ولم تكن منفردة عن البيوت والدور ، فإنه دينا يصيبها حلالا. ومن رأى خروجه من الأبنية مقهورا أو متحولا ، فهو خروجه من دنياه أو مما يملك على قدر ما يدل عليه وجه خروجه حكي أن رجلا من أهل اليمن أتى معبرا فقال : رأيت كأني في دار لي عتيقة فانهد مت على . فقال : تجد ميراثا ، فلم يلبث أن مات ذو قرابة فورثة ستة آلاف درهم ورأى آخر كأنه جالس على سطح دار من قوارير ، وقد سقط منه عريان فقص رؤياه على معبر فقال : تتزوج امرأة من دار الملك جميلة ولكنها تموت عاجلا فكان كذلك وبيوت الدار نساء صاحبها ، والطرز والرقاق رجال ، والشرفات للدار شرف الدنيا ورياسة ، وخزانها أمناؤه على ماله من أهل داره ، وصحتها وسط دولة دنياه ، وسطحها اسمه ، ورفعته ، والدار للإمام العدل ثغر من ثغور المسلمين ، وهدم دار الملك المتعزز نقص في سلطانه . وكون الرجل على سطح مجهول نيل رفعة واستعانة برجل رفيع الذكر ، وطلب المعونة منه وقالت النصارى : من رأى كأنه يكنس داره أصابه غم أو مات فجأة ، وقيل : إن كنس الدار ذهب الغم ، والله أعلم بالصواب ، وقيل إن هدم الدار موت صاحبها



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:35 am





البيوت
بيت الرجل زوجته المستورة في بيته التي يأوي إليها ، ومنه يقال : دخل فلان بيته ، إذا تزوج ، فيكنى عنها به لكونها فيه ، ويكون بابه فرجها أو وجهها ، ويكون المخدع والخزانة بكرا كابنته أو ربيبته لأنها محجوبة ، والرجل لا يسكنها ، وربما دل بيته على جسمه أيضا ، وبيت الخدمة خادمة ، ومخزن الحنطة والدته التي كانت سبب تعيشه باللين للنمو والتربية ، والكنيف يدل على الخادم المبذولة للكنس والغسل ، وربما دل على الزوجة التي يخلو مها لقضاء حاجته خاليا من ولده وسائر أهله . ونظر إنسان من كوة بيته يدل على مراقبة فرج زوجته أو دبرها ، فما عاد على ذلك من نقص أو زيادة أو هدم أو إصلاح ، عاد إلى المنسوبة إليه ، مثل أن يقول رأيت كأني بنيت في داري بيتا جديدا ، فإن كان مريضا أفاق وصح جسمه ، وكذلك إن كان في داره مريض دل على صلاحه ، إلا أن يكون عادته ، دفن من مات له في داره ، فإنه يكون ذلك قبر المريض في الدار سيما إن كان بناؤه إياه في مكان مستحيل ، أو كان مع ذلك طلاء بالبياض ، أو كان في الدار عند ذلك زهر أو رياحين ، أو ما تدل عليه المصائب ، وإن لم يكن هناك مريض ، تزوج إن كان عازبا ، أو زوج ابنته وأدخلها عنده إن كانت كبيرة ،أو اشترى سرية على قدر البيت وخطره ومن رأى أنه يهدم دارا جديدة أصابه هم وشر ، ومن بنى دارا أو ابتاعها أصاب خيرا كثيرا ، ومن رأى أنه في بيت مجصص جديد مفرد عن البيوت ، وكان مع ذلك كلام يدل على الشر ، كان قبره . ومن رأى أنه حبس في بيت موثقا مقفلا عليه بابه ، والبيت وسط البيوت ، نال خيرا وعافية . ومن رأى أنه احتمل بيتا أو سارية ، احتمل مؤونة امرأة . فإن احتمله بيت أو سارية ، احتملت امرأة مؤونته وباب البيت امرأة وكذلك أسكفته ، ومن رأى أنه يغلق بابا تزوج امرأة . والأبواب المفتحة أبواب الرزق . وأما الدهليز فخادم على يديه يجري الحل والعقد والأمر القوي . ومن رأى أنه دخل بيتا وأغلق بابه على نفسه ،فإنه يمتنع من معصية الله تعالى،لقوله تعالى (وغلقت الأبواب)ــ يوسف: 23

. فإن رأى أنه موثق منه مغلق الأبواب والبيت مبسوط ، نال خيرا وعافية . فإن رأى أن بيته من ذهب ، أصابه حريق في بيته ، ومن رأى أنه يخرج من بيت ضيق ، خرج من هم والبيت بلا سقف وقد طلعت فيه الشمس أو القمر ، امرأة تتزوج هناك . ومن رأى في داره بيتا واسعا مطينا لم يكن فيه ، فإنها امرأة صالحة تزيد في تلك الدار. فإن كان مجصصا أو مبنيا بآجر ، فإنه امرأة سليطة منافقة . فإن كانت تحت البيت سرب ، فهو رجل مكار . فإن كان منطين ، فإنه مكر في الدين والبيت المظلم امرأة سيئة الخلق رديئة ، وإن رأته المرأة فرجل كذلك . فإن رأى أنه دخل بيتا مرشوشا ، أصابه هم من امرأة بقدر البلل وقدر الوحل ثم يزول ويصلح . فإن رأى أن بيته أوسع مما كان ، فإن الخير والخصب يتسعان عليه وينال خيرا من قبل امرأة . ومن رأى أنه ينقش بيتا أو يزوقه ، وقع في البيت خصومة وجلبة والبيت المضيء دليل خير وحسن أخلاق المرأة الحائط : رجل ، وربما كان حال الرجل في دنياه إذا رأى أنه قائم عليه ، وإن سقط عنه زال عن حاله . وإن رأى أنه دفع حائطا فطرحه ، أسقط رجلا من مرتبته وأهلكه . والحائط رجل ممتنع صاحب دين ومال وقدر ، على قدر الحائط في عرضه وإحكامه ورفعته ، والعمارة حوله بسببه . ومن رأى حيطان بناء قائمة محتاجة إلى مرمة ، فإنه رجل عالم أو إمام قد ذهبت دولته . فإن رأى أن أقواما يرممونها ، فإن له أصحابا يرمون أموره . ومن رأى أنه سقط عليه حائط أو غيره ، فقد أذنب ذنوبا كثيرة وتعجل عقوبته . والشق في الحائط أو الشجرة أو فلي الغصن ، مصير الواحد من أهل بيته ، واثنين بمنزلة القطرين والحلمتين . ومن رأى حيطانا دارسة ، فهو رجل إمام عادل ذهبت أصحابه وعترته . فإن جددها فإنهم يتجدد ون وتعود حالتهم الأولى في الدولة . فإن رأى أنه متعلق بحائط ، فإنه يتعلق برجل رفيع ، ويكون استمكانه منه بقدر استمكانه من الحائط . ومن نظر في حائط فرأى مثاله فيه ، فإنه يموت ويكتب على قبره


السقف

رجل رفيع ، فإن كان من خشب ، فإنه رجل غرور . فإن رأى سقفا يكاد ينزل عليه ، ناله خوف من رجل رفيع . فإن نزل عليه التراب من السقف فأصاب ثيابه ، فإنه ينال بعد الخوف مالا . فإن انكسر جذع ، فهو موت صاحب الدار أو آفة تنزل به . فإن رأى أن عارضته انشقت طولا بنصفين فلم يسقط ، فهو وجمع ما ينسب إلى ذلك البيت ، والطرز وغيره ، مضاعف الواحد اثنان ، والخشب والجذوع في البناء ، رجل منافق متحمل لأمور الناس . وكسره موت رجل بهذه الصفة القصر :للفاسق سجن وضيق ونقص مال ، وللمستور جاه ورفعة أمر وقضاء دين . وإذا رآه من بعيد فهو ملك فالقصر رجل صاحب ديانة وورع . فمن رأى أنه دخل قصرا فإنه يصير إلى سلطان كبير ويحسن دينه ، ويصير إلى خير كثير ، لقوله تعالى (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ) ــ الفرقان : 10
. ومن رأى كأنه قائم على قصر وكان القصر لبه ، فإنه يصيب رفعة عظيمة وجلالة وقدرة إن كان القصر لغيره ، فإنه يصيب من صاحبه منفعة وخيرا الإيوان الأزج : الأزج من اللبن : امرأة قروية صاحبة دين ، وبالجص دنيا مجددة ، وبالآجر مال يصير إليه حرام ،وقيل : هو امرأة منافقة . ومن رأى أنه يعقد أزجا بآجر صهريج ، فإنه يؤدب ولده . والجص والآجر من عمل أهل النار والفراعنة القبة : قوة ، من رأى أنه بنى قبة على السحاب ، فإنه يصيب سلطانا وقوة بحلمه . ومن رأى أن له بنيانا بين السماء والأرض من القباب الخضر ، فإن ذلك حسن حاله وموته على الشهادة . ويدل البناء على بناء الرجل بامرأته ،وقيل : من رأى كأنه يبني بناء ، فإنه يجمع أقرباءه وأصدقاءه على سرور . ومن رأى أنه طين قبر النبي ،صلى الله عليه وسلم ، فإنه يحج بمال . واللبن إذا كان مجموعا ولا يستعمل في بناء ، فهو دراهم ودنانير ، ومن رأى أنه يجدد بنيانا عتيقا لعالم ، فإنه تجديد سيرة ذلك العالم . وإن كان البناء لفرعون أو ظالم ، فإنه تجدد سيرته ، وقال النبي ،صلى الله عليه وسلم ، ( من رأى كأنه يبني بنيانا فإنه يعمل معملا ) ومن رأى أنه ابتدأ في بناء فحفره من أساسه وبناه من قراره حتى شيده ، فإنه طلب علم أو ولاية أو حرفة ، وسينال حاجته فيما يروم . وقيل : من رأى أنه يبني بنيانا في بلدة أو قرية ، فإنه يتزوج هناك امرأة . فإن بناه من خزف فتزيين ورياء ، وإن بناه من طين ، فإنه حلال وكسب . وإن كان منقوشا ، فهو ولاية أو علم مع لهو وطرب . وإن بناه من جص وآجر عليه صورة ، فإنه يخوض في الأباطيل


الغرفة

تدل على الرفعة وعلى استبدال السرية بالحرة ، لعلو الغرفة على البيت . وتدل على أمن الخائف ، لقوله تعالى ( وهم في الغرفات آمنون ) ــ سبأ : 37 . وتدل عل الجنة لقوله تعالى (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) ــ الفرقان : 75 .،وتدل أيضا على المحراب ، لأن العرب تسميها بذلك . فمن بنى غرفة فوق بيته ورأى زوجته تنهاه عن ذلك وتسخط فعله ، أو تبكي بالعويل ، أو كأنها ملتحفة في كساء فإنه يتزوج على امرأته أخرى ، أو يتسرى ، وإن كانت زوجته عطرة جميلة مبتسمة كانت الغرفة زيادة دنياه ورفعة . وإن صعد إلى غرفة مجهولة ، فإن كان خائفا أمن ، وإن كان مريضا صار إلى الجنة ، وإلا نال رفعة وسرورا وعلوا . وإن كان معه جمع يتبعه في صعوده ، يرأس عليهم بسلطان أو علم ، أو إمامة في محراب . وإن رأى عذبا أنه في غرفة ، تزوج امرأة حسنة رئيسة دينه ، وإن رأى له غرفتين أو ثلاثة أو أكثر ، فإنه يأمن مما يخاف . وإن رأى أن البيت الأعلى سقط على البيت الأسفل ولم يضره ، فإنه يقدم له غائب . فإن كان معه غبار كان معه مال المنظرة : رجل منظور إليه ، فمن رآها من بعيد ، فإنه يظفر بأعدائه وينال ما يتمنى ويعلو أمره في سرور . فإن رآها تاجر ، فإنه يصيب ربحا ودولة ويعلو نضارة حيث كان ويكون ، وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور وأما الأسطوانة : من خشب أو من طين أو من جص أو آجر ، فهي قيم دار أو خادم أهل الدار وحامل ثقلهم وبيوتهم ، ويقوى على ما كفلوه ، فيما يحدث فيها ففي ذلك الذي ينسب إليه . والكوة في البيت أو الطرز والغرفة ، ملك يصيبه صاحبها ، وعز وغنى ينال ، وللمكروب فرج ، وللمريض شفاء ، وللعازب امرأة وللمرأة زوج ,وإذا رأيت الكوة في البيت الذي ليس فيه كوة ، فإنها لأهل الولاية ولاية ، وللتاجر تجارة

الدرج

تدل على أسباب العلو والرفعة والإقبال في الدنيا والآخرة . لقول معرب : ارتفعت درجة فلان ، وفلان رفيع الدرجة . وتدل على الإملاء والاستدراج لقوله تعالى ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ــ الأعراف : 182 . وربما دلت على مراحل السفر ومنازل المسافرين التي ينزلونها منزلة ، منزلة ومرحلة مرحلة . وربما دلت على أيام العمر المؤدية إلى غايته . ويدل المعروف منها على خادم الدار وعلى عبد صاحبها ودابته ، فمن صعد درجا مجهولا نظرت في أمره ، فإن وصل إلى آخره وكان مريضا مات ، فإن دخل في أعلاه غرفة وصلت روحه إلى الجنة ، وإن حبس دونها حجب عنها بعد الموت ، وإن كان سليما ورام سفرا خرج لوجهه ووصل على الرزق إن كان سفره في المال ، وإن كان لغير ذلك استدللت بما أفضى إليه أو لقيه في حين صعوده ، مما يدل على الخير والشر وتمام الحوائج ونقصها، مثل أن يلقاه أربعون رجلا ، أو يجد دنانير على هذا العدد ، فإن ذلك بشارة بتمام ما خرج إليه ، وإن كان العدد ثلاثين لم يتم له ذلك ، لأن الثلاثين نقص ،والأربعون تمام ، أتمها الله عز وجل لموسى عليه السلام بعشر ، ولو وجد ثلاثة وكان خروجه في وعد تم له ، لقوله تعالى في الثلاثة ( ذلك وعد غير مكذوب ) ــ هودج : 65 . وكذلك إن إذن في طلوعه وكان خروجه إلى الحج ، تم له حجه ، وإن لم يؤمل شيئا من ذلك ، ولا أرى ذلك في أشهر الحج ، نال سلطانا ورفعة ، إما بولاية أو بفتوى أو بخطابة أو بأذان على المنار ، أو بنحو ذلك من الأمور الرفيعة المشهورة وأما نزول الدرج ، فإن كان مسافرا قدم من سفر ، وإن كان مذكورا رئيسا نزل عن رياسته . وعزل عن عمله

، وإن كان راكبا مشى راجلا ، وإن كانت له امرأة عليلة هلكت ، وإن كان هوا لمريض نظرت ، فإن كان نزوله إلى مكان معروف ، أو إلى أهله وبيته ، أو إلى تبن كثير أو شعير ، أو إلى ما يدل على أموال الدنيا وعروضها ، أفاق من علته . وإن كان نزوله إلى مكان مجهول لا يدريه ، أو برية ، أو إلى قوم موتى قد عرفهم ممن تقدمه ، أو كان سقوطه تكويرا ، أو سقط منها في حفرة أو بئر أو مطمورة ، أو إلى أسد افترسه ، أو إلى طائر اختطفه ، أو إلى سفينة مرسية أقلعت به ، أو إلى راحلة فوقها هودج ، فسارت به ، فإن الدرج أيام عمره ، وجميع ما أنزل إليه منها موته حين تم أجله وانقضت أيامه . وإن كان سليما في اليقظة من السقم ، وكان طاغيا أو كافرا ، نظرت فيما نزل إليه ، فإن دل على الصلاح كالمسجد والخصب والرياض والاغتسال ونحو ذلك ، فإنه يسلم ويتوب ، وينزل عما هو عليه ويتركه ويقطع عنه . وإن كان نزوله إلى ضد ذلك مما يدل على العظائم والكبائر والكفر ، كالجدب والنار العظيمة المخيفة والأسد والحيات والمهاوي العظام ، فإنه يستدرج له ولا يؤخذ بغتة حتى يرد عليهما يهلك فيه ، ويعطب عنده ولا يقدر على الفرار منه وتجدد بناء الدرج ، يستدل به على صلاح ما يدل عليه من فساد ، فإن كان من لبن كان صالحا ، وإن كان من آجر كان مكروها ، وقال بعضهم : الدرجة أعمال الخير أولها الصلاة ،والثانية الصوم ، والثالثة الزكاة ،والرابعة الصدقة ،والخامسة الحج ،والسادسة الجهاد ، والسابعة القرآن وكل المراقي أعمال الخير لقوله ، صلى الله عليه وسلم ، ( اقرأ وارق ) فالصعود منها إذا كان منطين أو لبن ، حسن الدين والإسلام ، ولا خير فيه إذا كانت من آجر ، وإن رأى أنه على غرفة بلا مرقاة ولا سلم صعد فيه ، فإنه كمال دينه وارتفاع درجته عند الله لقوله تعالى ( نرفع درجات من نشاء ) ــ الأنعام : 83 و يوسف : 76 .والمراقي من طين ، للوالي رفعة وعز مع دين ، وللتجار تجارة مع دين . وإن كانت من حجارة ، فإنها رفعة قساوة قلب . وإن كانت من خشب ، فإنها مع نفاق ورياء . وإن كانت من ذهب ، فإنه ينال دولة وخصبا وخيرا وإن كانت من فضة ، فإنه ينال جواري بعدد كل مرقاة ،وإن كانت من صفر ، فإنه ينال متاع الدنيا . ومن صعد مرقاة استفاد فهما وفطنة يرتفع به ,به . وقيل : الدرجة رجل زاهد عابد ، ومن قرب منه نال رفعة ونسكا ، لقوله تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ــ المجادلة : 11 . وكل درجة للوالي ولاية سنة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:38 am




السلم الخشب
رجل رفيع منافق ، والصعود فيه إقامة بينة ، لقوله تعالى ( أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ) ــ الأنعام : 35 . وقيل : إن الصعود فيه استعانة بقوم فيهم نفاق ،وقيل : هو دليل سفر . فإن صعد فيه ليستمع كلاما من إنسان ، فإنه يصيب سلطانا لقوله تعالى ( أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين ) ــ الطور : 38 . وقال رجل لابن سيرين : رأيت كأني فوق سلم ، فقال : أنت رجل تستمع على الناس . والسلم الموضوع على الأرض مرض ، وانتصابه صحة الطاق : الواسعة دليل على حسن خلق المرأة ، والضيقة على سوء خلقها . والرجل إذا رأى أنه جالس في طاق ضيق ، فإنه يطلق امرأته جهارا ، وإن كان موضعه من الطاق واسعا ، فإن المرأة تطلق من زوجها سرا والصفة رئيس يعتمده أهل البيت الأبواب : الأبواب المفتحة أبواب الرزق ، وباب الدار قيمها ، فما حدث فيه فهو في قيم الدار. فإن رأى في وسط داره بابا صغيرا ، فهو مكروه ، لأنه يدخل على أهل العورات ، وسيدخل تلك الدار خيانة في امرأته . وأبواب البيوت معناها يقع على النساء ، فإن كانت جددا فهن أبكار ، وإن كانت خالية من الإغلاق فهمن ثيبات . وإن رأى باب دار قد سقط أو قلع إلى خارج أو محترقا أو مكسورا،فذلك مصيبة في قيم الدار . فإن عظم باب داره أو اتسع وقي ، فهو حسن حال القيم . فإن رأى أنه يطلب باب داره فلا يجده ، فهوة حائر في أمر دنياه . ومن رأى أنه دخل من باب ، فإن كان في خصومة فهو غالب ، لقوله تعالى : ( ادخلوا عليهما لباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ) ــ المائدة

: 23 . فإذا رأى أبوابا فتحت من مواضع معروفة أو مجهولة ، فإن أبواب الدنيا تفتح له ما يجاوز قدرها ، فإن جاوز فهو تعطيل تلك الدار وخرابها . فإن كانت الأبواب إلى الطريق ، فإن ما ينال من دنياه تلك يخرج إلى الغرباء والعامة . فإن كانت مفتحة إلى بيت في الدار ، كان يناله لأهل بيته . فإن رأى أن باب داره اتسع فوق قدر الأبواب ، فهو دخول قوم عليه بغير إذن في مصيبة ، وربما كان زوال باب الدار عن موضعه زوال صاحب الدار على خلقه وتغيره لأهل داره . فإن رأى أنه خرج من باب ضيق إلى سعة ، فهو خروجه من ضيق إلى سعة ، ومن هم إلى فرج . وإن رأى أن لداره بابين ، فإن امرأته فاسدة . فمن رأى لبابه حلقتين ، فإن عليه دينا لنفسه ، فإن رأى أنه قلع حلقة بابه فإنه يدخل في بدعة . وانسداد باب الدار مصيبة عظيمة لأهل الدار العتبة : امرأة ، روي أن إبراهيم الخليل ، صلى الله عليه وسلم ، قال لامرأة ابنه إسماعيل : قولي له غير عتبة بابك ، فقالت له ذلك ، فطلقها . وقيل : إن العتبة الدولة ، والأسكفة هي المرأة ، والعضاضة رئيس الدار وقيمها ،فقلعها ذل لقيم الدار بعد العز وتغيبها عن البصر موت القيم ، كما أن قلع أسكفته تطليق المرأة

وحكي أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت : رأيت في المنام أسكفة بابي العليا وقعت على السفلى ،ورأيت المصراعين قد سقطا ، فوقع أحدهما خارج البيت والآخر داخل البيت . فقال لها : ألك زوج وولد غائبان ؟ قالت نعم ، فقال : أما سقوط الأسكفة العليا فلقدوم زوجك سريعا ، وأما وقوع المصراع خارجا فإن ابنك يتزوج امرأة غريبة . فلم تلبث قليلا حتى قدم زوجها وابنها مع غريبة الغلق : من خشب هو البلط ، إذا فتح يكون فيه مكر . ومن رأى أنه يغلق باب داره بالبلط،فإنه محكم في حفظ دنياه . فإن لم يكن له بلط ،فليس له ضبط فلي أمر دنياه . فإن رأى أنه يزيد إغلاق باب داره ولا ينغلق ، فإنه يمتنع من أمر يعجز عنه . وإن رأى غاز أنه يفتح بابا يغلق ، فإنه ينقب حصنا أو يفتحه . فإن فتحه رجل ، فإنه يمكر بالمنسوب إلى ذلك النقب ويفتح عليه خير من قبل ذلك الرجل .ودخول الدرب ، دخول في سوم تاجر أو ولاية وال أو صناعة ذي حرفة . فمن رأى دربا مفتوحا فإنه يدخل في عمل كما ذكرت مرافق الدار : المطبخ ، طباخة ، والمبرز امرأة ، فإن كان واسعا نظيفا غير ظاهر الرائحة ، فإن امرأته حسنة المعاشرة ، ونظافته صلاحها ، وسعته طاعتها ، وقلة نتنه حسن بنائها . وإن كان ضيقا مملوءا عذرة لا يجد صاحبه منه مكانا يقعد فيه ، فإنها تكون ناشزة . وإن كانت رائحته منتنة فإنها تكون سليطة وتشتهر بالسلاطة وعمق بئرها تدبيرها وقيامها في أمورها . وإن نظر فيها فرأى فيها دما فإنه يأتي امرأته وهي حائض ، فإن رأى بئرها قد امتلأت فإن تدبيرها ومنعها للرجل من النفقة الكبيرة مخافة التبذير ، فإن رأى بيده خشبه يحرك بها في البئر ، فإن في بيته امرأة مطلقة .فإن كانت البئر ممتلئة لا يخاف فورها، فإن امرأته حبلى . ومن رأى أنه جعل في مستراح، فإنه يمكر به ، فإن أغلق عليه بابه ، فإنه يموت . وقد تقدم في ذكر الكنيف والمبرز في أول الباب ما فيه الكفاية والمعلف : عز ، لأنه لا يكون إلا لمن له الظهور والدواب ، وقيل : إنه امرأة الرجل . ومن رأى كأن في بيته معلفا يعتلف عليه دابتان ، فإنه يدل على تخليط في امرأة مع رجلين ، إما امرأته أو غيرها من أهل الدار وأما الحجر : في الأرض أو الحائط ، فإنه الفم . فمن رأى حجرا خرج منه حيوان ، فإنه فم يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان وتأويله

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت حجرا ضيقا خرج منه ثور عظيم ، فقال :الحجر هو الفم تخرج منه الكلمة العظيمة ولا يستطيع العود إليه وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن يزيد بن المهلب عقد طاقا بين داري وداره . فقال : ألك أم ؟ قال : نعم ، قال : هل كانت أمة ؟ قال : لا أدري ، فأتى الرجل أمه فاستخبرها فقالت : صدق ، كنت أمة ليزيد بن المهلب ، ثم صرت لأبيك السرب : كل حفيرة مكر ، فمن رأى أنه يحفر سربا أو يحفر له غيره ، ، فإنه يمكر مكرا أو يمكر به غيره . فإن رأى أنه دخل فيه ، رجع ذلك المكر إليه دون غيره . فإن رأى أنه دخله حتى استترت السماء عنه ، فإنه تدخل بيته اللصوص ويسرقون أمتعة بيتيه . فإن كان مسافرا ، فإنه يقطع عليه الطريق . فإن رأى أنه توضأ في ذلك السرب وضوء صلاة أو اغتسل ، فإنه يظفر بما سرق منه أو يعوض عاجلا وتقر عينه ، لأنه يأخذ بتأويل الماء . وإن كان عليه دين قضاه الله تعالى . فإن رأى أنه استخرج مما احتفره أو أحفر له ماء جاريا أو راكدا ، فإن ذلك معيشة في مكر لمن احتفر الحفائر : دالة على المكر والخداع والشباك ودور الزناة والسجون والقيود والمراصد وأمثال ذلك ، وأصل ذلك ما يحفر للسباع من الربا لتصطاد فيها إذا سقطت إليها ، والمطمورة ربما دلت على الأم الكافلة الحاملة المربية ، لأن قوت الطف في بطن أمه مكنوز بمنزلة الطعام في المطمورة ، يقتات منه صاحبه شيئا بعد شيء ، حتى يفرغ أو يستغني عنه بغيره وربما دلت المجهولة على رحبة الطعام جرت فيما تجري الحفائر فليه ، لأنها حفرة ، فمن رأى مطمورة انهدمت أو ارتدمت ، فإن كانت أنه عليلة هلكت ، وإن كانت عنده حامل خلصت وردم قبرها ، لأن قبر الحامل مفتوح، إلا أن يأتي في الرؤيا ما يؤكد موتها ، فيكون ذلك دفنها . وإن لم يكن شيء من ذلك ، فانظر فإن كان عنده طعام فيها في اليقظة باعه ، وكان ما ردمت به من التراب والأزبال عوضه ، وهو ثمنه

. وإن رأى طعامه بعينه زبلا أو ترابا ، رخص سعره وذهب ماله . وإن لم يكن له فيها طعام ورآها مملوءة بالزبل أو التراب ، ملأها بالطعام عند رخصه . وإن كانت مملوءة بالطعام ، حملت زوجته إن كان فقيرا أو أمته . فإن كانت المطمورة مجهولة في جامع أو سماط ، أو عليها جمع من الناس وكان فيها طعام وهي ناقصة ، نقص من السعر في الرحبة بمقدار ما نقص من المطمورة . وإن فاضت وسالت والناس يفرقون منها ولا ينقصونها ، رخص السعر وكثر الطعام . وإن رأى نارا وقعت في الطعام ، كان في الطعام الذي فيها غلاء عظيم . أو حادث من السلطان في الرحبة ، أو جراد أو حجر في الفدادين . فإن رأى في طعامها تمرا أو سكرا فإن السعر يغلو والجنس الذي فيها من الطعام يغلو ، على قدر ما فيها من الحلاوة في القلة والكثرة . فإن كان كقدر ننصف طعامها ، فهو على النصف ، وإلا فعلى هذا المقدار . وأما من سقط في مطمورة أو حفير مجهول ، فعلى ما تقدم في اعتبار السقوط في البئر الآبار :
أما بئر الدار ، فربما دلت على ربها ، لأنه قيمها . وربما دلت على زوجته ، لأنه يدلي فيها دلوه وينزل فيها حبله في استخراج الماء ، وتحمل الماء في بطنها وهي مؤنثة . وإذا كان تأويلها رجلا فماؤها ماله وعيشه الذي يجود به على أهله ، وكلما كثر خيره ما لم يفض في الدار ، فإذا فاض كان ذلك سره وكلامه، وكلما قل ماؤه قل كسبه وضعف رزقه ، ولكما بعد غوره دل على بخله وشحه . وكلما قرب ماؤه من اليد دل ذلك على جوده وسخائه وقرب ما عنده وبذله لماله . وإذا كانت البئر امرأة ، فماؤه مالها وجنينها ، فكلما قرب من اليد تدانت ولادتها ، وإن فاض على وجه الأرض ولدته أو أسقطته ، وربما دلت البئر على الخادم والعبد والدابة ، وعلى كل من يجود في أهله بالنفع من بيع الماء وأسبابه ، أو من السفر ونحوه، لأن البئر المجهولة دلت على السفر ، لأن الدلاء تمضي فيها وتجيء وتسافر وترجع بمنزلة المسافرين الطالعين والنازلين . وربما دلت البئر المجهولة المبذولة في الطرقات ، المسبلة في الفلوات ، على الأسواق التي ينال منها كل من أتاها ما قدر له ، ودلوه وحبله تشبثه بها . وربما دلت على البحر ، وربما دلت على الحمام وعلى المسجد الذي يغسل فيه أوساخ المصلين ، وربما دلت على العالم الذي يستقي العلم من عنده الذي يكسف الهموم . وربما دلت على الزانية المبذولة لمن مر بها وأرادها . وربما دلت على السجن والقبر ، لما جرى على يسوف عليه السلام في الجب فمن رأى كأنه سقط في بئر مجهولة ، فإن كان مريضا مات ، وإن كان في سفينة عطب وصار في الماء ، وإن كان مسافرا في البر قطع من الطريق ومكر به وغدر في نفسه ، وإن كان مخاصما ، سجن ، وإلا دخل حماما مكروها ، أو دخل دار زانية . وأما إن استقى بالدلو من بئر مجهولة، فإن كان عنده حمل ،بشر عنه بغلام، لقوله تعالى(فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام) ــ يوسف: 1

9. وإن كانت له بضاعة في البحر أو البر ، قدمت عليه أو وصلت إليه . وإن كان عنده عليل ، أفاق ونجا وخلص . وإن كان له مسجون ، نجا من السجن . وإن كان له مسافر ، قدم من سفره . فإن لم يكن شيء من ذلك ، وكان عازبا تزوج . وإلا توسل إلى سلطان أو حاكم في حاجته وتمت له . وكل ذلك إذا طلع دلوه سليما مملوءا . والعرب تقول : دلونا إليك بكذا ، أي توسلنا إليك . وإن لم يكن شيء من ذلك طلب علما ، فإن لم يلق به ذلك ، فالبئر سوقه واستقاؤه وتسببه ، فما أفاد من الماء أفاد مثله ، وإن مجه أو أراقه أتلفه وأنفقه . قال الشاعر وما طلب المعيشة بالتمني ولكن ألقي دلوك في الدلاء تجيء بملئها طــورا وطــورا تجيء بحمـــأة وقليل مــــاء وقال بعضهم : إذا رأى الرجل البئر ، فهي امرأة ضاحكة مستبشرة ، وإذا رأت امرأة ، فهو رجل حسن الخلق ومن رأى أنه احتفر بئرا وفيها ماء ، تزوج امرأة موسرة ومكر بها ، لأن الحفر مكر . فإن لم يكن فيها ماء ، فإن المرأة لا مال لها . فإن شرب من مائها ، فإنه يصيب مالا من مكر إذا كان هو الذي احتفر ، ,وإلا فعلى يد من احتفر أو سميه أو عقبه بعده . فإن رأى بئرا عتيقة في محلة أو دار أو قرية يستقي منها الصادرون والوارد ون بالحبل والدلو ، فإن هناك امرأة أو بعل أو امرأة أو قيمها ينتفع به الناس في معايشهم ، ويكون له في ذلك ذكر حسن لمكان الحبل الذي يدلي به إلى الماء ، لقوله عز وجل ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ــ آل عمران : 103

. فإن رأى أن الماء فاض من تلك البئر ، فخرج منها ، فإنه هم وحزن وبكاء في ذلك الموضع . فإن امتلأت ماء ولم يفض ، فلا بأس أن يلقى خير ذلك وشره . فإن رأى أنه يحفر بئرا سقي منه بستانه ، فإنه يتناول دواء يجامع به أهله . فإن رأى أن بئره فاضت أكثر مما سال فيها حتى دخل الماء البيوت ، فإنه يصيب مالا يكون وبالا عليه فإن طرق لذلك حتى يخرج من الدار ،فإنه ينجو من هم ويذهب من ماله بقدر ما يخرج من الدار ومن رأى أنه وقع في بئر فيها ماء كدر ، فإنه يتصرف مع رجل سلطان جائر ويبتلي بكيده وظلمه . وإن كان الماء صافيا فإنه يتصرف لرجل صالح يرضى به كفافا . فإن رأى أنه يهوي أو يرسل في بئر ، فإنه يسافر البئر إذا رآها الرجل في موضع مجهول وكان فيها ماء عذب ، فإنها دنيا الرجل ويكون فيها مرزقا طيب النفس طويل العمر بقدر الماء . وإن لم يكن فيها ماء ، فقد نفذ عمره وانهدام البئر موت المرأة ،

فإن رأى أن رجليه تدلتا في البئر ،فإنه يمكر بماله كله أو يغضب ، فإن نزل في بئر وبلغ نصفها وأذن فيها ،فإنه سفر . وإذا بلغ طريقه نال رياسة وولاية . أو ربحا عن تجارة وبشارة ، فإن سمع الأذان في نصف البئر ، عزل إن كان واليا ، وخسر إن كان تاجرا ، وقال بعضهم : من رأى بئرا في داره وأرضه ، فإنه ينال سعة في معيشته ، ويسرا بعد عسر ، ومنفعة . وقيل : من أصاب بئرا مطمورة ، أصاب مالا مجموعا الحمام : يدل على المرأة لحل الإزار عنده ، ويؤخذ الإنسان معه مع خروج عرقه ، كنزول نطفته في الرحم، وهو كالفرج . وربما دل على دور أهل النار وأصحاب الشر والخصام والكلام ، كدور الزناة والسجون ، ودور الحطام والجباة لناره وظلمته وجلة أهله وحسن أبوابه وكثرة جريان الماء فيه . وربما دل على البحر والأسقام ، وعلى جهنم . فمن رأى نفسه في حمام أو رآه غير فيه ، فإن رأى فيه ميتا فإنه في النار والحميم ، لأن جهنم أدراك وأبواب مختلفة ، وفيها الحميم والزمهرير ، وإن رأى مريض ذلك نظرت حاله ، فإن رأى أنه خارج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر ، وكانت علته في اليقظة حرا ، تجلت عنه . فإن اغتسل وخرج منه ، خرج سليما . وإن كانت علته بردا ، تزايدت به وخيف عليه . فإن اغتسل مع ذلك ولبس بياضا من الثياب خلاف عادته ، وركب مركوبا لا يليق به ، فإن ذلك غسله وكفته ونعشه ، وإن كان ذلك في الشتاء ، خيف عليه الفالج .

وإن رأى أنه داخل بيت الحرارة فعلى ضد ما تقم في الخروج ، يجري الاعتبار ، ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى ، دالا على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج ، فإما نكسة أو إفاقة . وإن كان غير مريض ، وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان أو جاب ، حكم له عليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده ، أو زلق أو رش . فإن لم يكن شيء منم ذلك ، وكان الرجل عازبا تزوج أو حضر في وليمة أو جنازة ، وكان فيها من الجلبة والضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام ، وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق ، وهي أموال . وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمة الحمام وحرارته . فإن كان فيه متجردا من ثيابه ، فالأمر مع زوجته ، ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري عليه ما تؤذن الحمام به . فإن كان فيه بأثوابه ، فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحرمات كالأم والابنة والأخت حتى تعتبر أحواله أيضا ، وتنقل مراتبه ومقاماته ، وما لقيه أو يلقاه بتصرفه في الحمام ، وانتقاله فيه من مكان إلى مكان. وإن رأى أنه دخله من قناة أو طاقة صغيرة في بابه ، أو كان في أسد أو سباع أو وحش أو غربان أو حيات ، فإنها امرأة يدخل إليها في زينة .ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس . فإنها امرأة يدخل إليها في زينة، ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس . وقال بعضهم : الحمام بيت أذى ، ومن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النساء والحمام اشتق من اسمه الحميم ، فهو حم ،والحم صهر أ, قريب . فإن استعمل فيه ماء حارا أصاب هما من قبل النساء ، وإن كان مغموما ودخل الحمام خرج من غمه . فإن اتخذ في الحمام مجلسا ، فإنه يفجر بامرأة ويشهر بأمره ، لأن الحمام موضع كشف العورة .
فإن بنى حماما فإنه يأتي الفحشاء ويشنع عليه بذلك . فإن كان الحمام حارا لينيا ، فإن أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون مساعدون له ، مشفقون عليه . فإن كان باردا ، فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم ، وإن كان شديد الحرارة ، فإنهم يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سرورا لشدتهم وقيل : إن رأى أنه في البيت الحار ، فإن رجلا يخونه في امرأته ، وهو يجهد أن يمنعه فلا يتهيأ له . فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البت الحار إلى البيت الأوسط ، فإنه يغضبه على امرأته.وإن كان الحمام منسوبا إلى غضارة الدنيا ، فإن كان باردا ، فإن صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلى ما يريد . وإن كان حارا لينا واستطابه ، فإن أموره تكون على محبة ، ويكون كسوبا صاحب دولة ، يرى فيها فرجا وسرورا . وإن كان حارا شديد الحرارة ، فإنه يكون كسوبا ولا يكون له تدبير ولا يكون له عند الناس محمدة وقيل : من رأى أنه دخل حماما ، فهو دليل الحمى النافض . فإن رأى أنه شرب من البيت الحار ماء ساخنا ، أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل ، فهو هم وغم ومرض وفزع ، بقدر سخونة الماء ، وإن شربه من البيت الأوسط ، فهي حمى صالبة . وإن شربه من البيت البارد ، فهو برسام . فإن رأى أنه اغتسل بالماء الحار وأراد سفرا فلا يسافر . فإن كان مستجيرا بإنسان يطلب منفعته ، فليس عنده فرج ، لقوله تعالى ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ) ـ الكهف : 29 .فإذا اجتمع الحمام والاغتسال والنورة ، فخذ بالاغتسال والنورة ودع الحمام ، فإن ذلك أقوى في التأويل . فإن رأى في محلة حماما مجهولا ، فإن هناك امرأة ينتابها الناس وقال بعضهم : من رأى كأنه يبني حماما قضيت حاجته وحكي أن رجلا رأى كأنه زلق في الحمام فقصها على معبر ، فقال : شدة تصيبك . فعرض له أن زلق في الحمام فانكسرت رجله والأتون : أمر جليل على كل حال وسرور ، فمن رأى أنه يبني أتونا ، فإنه ينال ولاية وسلطانا . وإن لم يكن متحملا ، فإنه يشغل الناس بشيء عظيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:40 am




الفرن
المعروف دال على مكان معيشة صاحبه وغلته ومكسبه ، كحانوته وفدانه ومكان متجره ، لما يأوي إليه من الطعام ، وما يوقد فيه من النار النافعة ، وما يربى فيه من زكاة الحنطة المطحونة وريعها ، وطحن الدواب والأرحية وخدمتها وربما دل على نفسه ، فما جرى عليه من خير أو شر أو زيادة أو نقص أو خلاء أو عمارة ، عاد عليه أو على مكان كسبه وغلته وأما الفرن المجهول ، فربما دل على دار السلطان ودار الحاكم ، لما فيه من وقيد النار . والسلطان يضر وينفع ، ولها كلام وألسنة . وأما العجين والحنطة التي تجيء إليه من كل مكان وكل دار ، فهي كالجبايات والمواريث التي تجبى إلى دار السلطان وإلى دار الحاكم ، ثم يردونها أرزاقا. والدواب كالأبناء والأعوان والوكلاء ، وكذلك ألواحا لخبز . وربما دل على السوق ، لأن أرزاق الخلق أيضا تساق إليها ،ويكون فيها الربح كرماده المطحون ، والخسارة كنقص المخبوز ، والحرام والكلام للنار فيه ، فمن بعث بحنطة أو شعير إلى الفرن المجهول ، فإن كان مريضا مات ومضى بماله إلى القاضي . وإن لم يكن مريضا وكان عليه عشر للسلطان أو كراء أو بقية من مغرم ونحو ذلك ، أدى ما عليه ، وإلا بعث بسلعة إلى السوق .فإن كان المطحون والمبعوث به إلى الفرن شعيرا ، أتاه في سلعته قريب من رأس ماله ، وإن كانت حنطة ، ربح فيها ثلثا للدينار أو ربعا أو نصفا على قدر زكاتها ، إن كان قد كالها ، أو وقع في ضميره شيء منها
الرحا



الطاحون تدل على معيشة صاحبها وحانوته ، وكل من يتعيش عنده أو كل من يخدمه ويصلح طعامه وينكحه من زوجة وأمة . وربما دلت على السفر لدورانها ، وربما دلت على الوباء والحرب لسحقها ، والعرب والشعراء كثيرا ما يعبرون بها عنهما ، فمن اشترى رحا تزوج إ‘ن كان عازبا ، أو زوج ابنته أو ابنه أو اشترى خادما للوطء أو للخدمة ، أو سافر إذا كان من أهل السفر ، وإن كان فقيرا استفاد ما يكتفي به ، لأن الرحا لا يحتاج إليها إلا من عنده ما يطحنه فيها . وأما من نصب رحا ليطحن فيها الناس على ماء أو بحر أو غيره ، فإنه يفتح دكانا أو حانوتا إن لم يكن له حانوت ، ويدر فيه رزقه إن كان قد تعذر عليه ، أو جلس للناس بمساعدة سلطان لحكومة أو منفعة أو أمانة ، وكان له حس في الناس . وأما من تولى الطحين بيده ، فإنه يتزوج أو يتسرى أو ويجامع ، لأن الحجرين كالزوجين والقطب كالذكر والعصمة . وإن كانت بلا قطب ، كان الجماع حراما ، وقد تكون امرأتين يتساحقان، فإن لم يكن عنده شيء من ذلك، فلعله يتوسط العقد بين زوجين أو شريكين. أو يسافر في طلب الرزق،وأما الرحا الكبيرة إذا رؤيت في وسط المدينة أو في الجوامع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:42 am






في النوم والاستلقاء
النعاس : أمن ، لقوله عز وجل ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ـ الأنفال : 11

النوم غفلة
وقد قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا) وورد في الدعاء نبهنا من نوم الغافلين ومن رأى كأنه مستلق على قفاه قوي أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده ، لأن الأرض مسند قوي ، ولأن من استلقى على قفاه وكان فمه منفتحا فخرج منه أرغفة ، فإ‘ن تدبيره ينتقص ، ودولته تزول ، ويفوز بأمره غيره . فإن رأى كأنه منبطح ، فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ، ولا يشعر بجري الأحوال ، ولا يدري كيف تصرف الأمور . وذلك أنه إذا نام على هذه الصفة جعل وجهه في الأرض فلا يدري ما وراءه والانتباه من النوم : يدل على حركة الجد وإقباله ، وقال القيرواني : إن النوم على البطن ظفر بالأرض والمال والأهل والولد والرقاد على الظهر : تشتيت وذلة وموت ، وربما دل على فراغ الأعمال والراحة من الأحزان إذا كان حامدا لله عز وجل . والنوم على الجنب خير أو مرض أو موت . ومن رأى أنه مضطجع تحت أشجار كثر نسله وولده
العجوز

القبيحة أو الناقصة وذات العيب المجهولة ، فهي الدنيا رأس كل فتنة ، لأن المرأة فتنة ، وقد تمثلت الدنيا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة الإسراء في صورة امرأة ، وتخايلت لكثير من الناس في صورة امرأة عجوز ذات عيب . وقد تدل إذا كانت حسنة جميلة نظيفة كأنها عابدة زاهدة ، وعلى الآخرة وما يقرب منها ويعمل لها من عمل ومال حلال ، لأن الدنيا والآخرة ضرتان ، إحداهما أعظم وأحسن من الأخرى . وربما دلت على الدنيا الذاهبة والأرض الميتة والدارة الخربة ، والمعروفة هي نفسها أو سميتها أو شبيهتها أو نظيرتها ،فمن رأى عجوزا هرمة شابت في المنام ، نظرت في حاله إن كانت الرؤيا في خاصته ، فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كانت ممن أدبرت دنياه عاد إليه إقبالها ، وإن كان حراثا أو كان عنده مكان يدل على النساء فقد تعطل كالبستان والفدان والحمام ونحوه ، فإنه يعود إلى عمارته وبنائه وهيئته ، وإن كان مريضا أفاق من علته ، وإن كان لاهيا عن آخرته عاد إليها ، وإن كانت للعامة نظرت ، فإن كانت السنة قد يئس الناس منها ومن خيرها أعقبوها بالخصب وأتوا بالقوت ، وإن كانوا في حرب قد تشعبت وكبرت ومكرت انجلى أمرها وعادوا في حالهم في أولها

المرأة

الكاملة فدالة على ما هو مأخوذ من اسمها ، فإما من أمور الدنيا لأنها دنيا ولذة ومتعة ، وأما من أمور الآخرة لأنها تصلح الدين . وربما دلت على السلطان ، لأن المرأة حاكمة على الرجل بالهوى والشهوة ، وهو في كده وسعيه في مصالحها كالعبد . وتدل على السنة لأنها تحمل وتلد وتدر اللبن ، وربما دلت على الأرض والفدان والبستان وسائر المركوبات فمن رأى امرأة دخلت عليه أو ملكها أو حكم عليها ، أو ضاحكة إليه أو مقبلة عليه ، نظرت في أمره إن كان مريضا ببطن ونحوه ، أو عازبا وكانت المرأة موصوفة بالجمال أو ظنها حوراء ، نال الشهادة . وإن لم يكن ذلك ولكنها من نساء الدنيا ، نجا مما هو فيه نال دنيا . وإن رأى ذلك فقيرا أفاد مالا . وإن رأى ذ لك من له حاجة عند سلطان فليرجا وليناهزها. فإن رأى ذلك من له سفينة أو دابة غائبة قدمت عليه بما يسره . وإن رأى ذلك مسجون فرج عنه لجمالها وللفرج الذي معها ، وإن رأى ذلك من يعالج غرسا أو زرعا فليداومه ويعالجه . فإن رآها للعامة فإنها أمر يكون في الناس يقدم عليهم أو ينزل فيهم . فإن كانت بارزة الوجه كان أمرها ظاهرا . وإن كانت منقبة كان أمرها مخفيا . فإن كانت جميلة فهو أمر سار ، وإن كانت قبيحة فهو أمر قبيح . وإن كانت تعظهم وتأمرهم وتنهاهم فهو أمر صالح في الدين ، وإن كانت تعارضهم وتلمسهم أو تقبلهم أو تكشف عورتها إليهم ،فهي فتنة يهلك فيها ويفتتن بها من ألم بها أو نال شيئا منه في المنام أو نالته في الأحلام ، وقد تكون من الفتن حصنا وغنائم في تلك السنة التي هم فيها . وإن رآها وسط الناس أو في الجامع ، لأن الخير قد يكون فتنة ،لقوله تعالى ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة) ـ الأنبياء:35 . وإن رآها داخلة عليهم أو نازلة إليهم ، فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها وأما الجارية : فدالة على خير يجيء وأمر يجري وفتنة تعتري مأخوذ من اسمها جار . فمن رأى جارية ملكها أو نكحها أو دخلت عليه ، فإن كان له غائب جاءه أو خبره أو كتابه ، وإن رأى ذلك من تقتر رزقه يسر له ، وإن رأى ذلك من هو في البحر فمن تعذر طار وسه جرت سفينته.وإن رآها للعامة تطاردهم في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح ، ففتنة تموج فيهم . وإن رآها تضرب الدف ، فخبر مشهور يقدم على الناس . ثم على قدر جمالها وقبحا وسائر أحوالها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:43 am





في القلم والدواة والنقش
القلم

يدل على ما يذكر الإنسان به . وتنفذ الأحكام بسببه ، كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر ، والمداد نطفته وما يكتب في منكوحه .وربما دل على السكة ، والأصابع أزواجه ، ومداده بذره وإنما يوصل إلى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر ، وما في اليقظة من الآمال . وقيل : إن القلم يدل على العلم . فمن رأى أنه أصاب قلما ، فإنه يصيب علما يناسب ما رأى في منامه أنه كان يكتبه به . وقيل : إنه دخول كفالة وضمان لقوله تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) ــ آل عمران 44 وحكي أن رجلا قال لابن سيرين : رأيت كأني جالس وإلى جنبي قلم ، فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلما آخر ، فأخذته وكتبت بهما جميعا فقال : هل لك غائب ؟ قال : نعم . قال : فكأنك به قد قدم عليك فإن رأى كاتب كأن بيده قلما أو دواة ، فإنه يأمن الفقر لحرفته . فإن رأى كأنه استفاد دواة الكتابة بأسرها ، فإنه يصيب في الكتابة رياسة جامعة يفوق فيها أقرانه من الكتاب . وهكذا كل من رأى أنه استفاد أداة واحدة من أدوات حرفته أمن بها الفقر . فإن رأى أنه أصاب حرفة جامعة ، فإنه ينال فيها رياسة جامعة . والسكة الذي يقطع بها القلم ، يدل على ابن كيس محسود . وقيل : إن من رأى في يده سكينا من حديد ، فإنه يعاود امرأة قد فارقته من قبل . لقوله تعالى(قل كونوا حجارة أو حديدا * أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة ) ـ الإسراء : 50 ـ 51 . والقلم الأمر والنهي والولاية على كل حرفة ، والقلم قيم كل شيء وقيل : القلم ولد كاتب ورأى رجل كأنه نال قلما فقص رؤياه على معبر فقيل له : يولد لك غلام يتعلم علما حسنا

وأما الدواة فخادمة ومنفعة من قبل امرأة ، وشأن من قبل ولد . فمن رأى أنه يكتب من دواة ، اشترى خادمة ووطئها ، ولا يكون لها عنده بطء ولا مقام ، وقيل : من رأى أنه أصاب دواة فإنه يخاصم امرأته أو غيرها . فإن كان ثم شاهد خير تزوج ذا قرابة له وحكي أن رجلا رأى كأنه يليق دواة ،فقص رؤياه على معبر فقال : هذا رجل يأتي الذكران وقال أكثر المعبرين : إن الدواة زوجة ومنكوح ، وكذلك المحبرة ، إلا أنها بكر وغلام . والقلم ذكر ، وإن كانت امرأته كان مدادها مالها أو نفعها ، أو همها وبلاءها ، سيما إن سود وجهه أو ثوبه . وقد تدل الدواة على القرحة ، والقلم على الحديد ، والمداد على المدة ، لمن رأى أن بجسمه دواة ، وهو يستمد منها بالقلم ومن رأى أنه يكتب في صحيفة ، فإنه يرث ميراثا . قال الله تعالى (إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ) ــ الأعلى : 19،18 . فإن رأى أنه يكتب في قرطاس فإنه جحود ما بينه وبين الناس . وإن رأى أن الإمام أعطاه قرطاسا ، فإنه يقضي له حاجة يرفعها عليه . ويدل القرطاس على أمر متلبس عليه ، لقوله تعالى ( تجعلونه قراطيس تبدونها ) ـ الأنعام : 91


النقش

في الأصل فليدل على فرح وشرف ما لم يتلطخ به الثوب ، فإن تلطخ به الثوب دل على مرض وعلى أن الذي لطخه به يقع فيه ويرميه بعيب وتظهر براءته من ذلك العيب للناس . وربما يلطخ ثوبه في اليقظة كما رآه . والمداد سؤدد ورفعة في مدد ، والكتاب قوة . فمن رأى بيده كتابا نال قوة، لقوله تعالى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) ــ مريم : 12 والكتاب : خبر مشهور إن كان منشورا ، وإن كان مختوما فخبر مستور . وإن كان في يد غلام ، فإنه بشارة ، وإن كان في يد جارية فإنه خبر في بشارة وفرح ، وإن كان في يد امرأة فإنه توقع أمر في فرح . فإن كان منشورا والمرأة متنقبة ، فإنه خبر مستور يأمره بالحذر . فإن كانت متطيبة حسناء ، فإنه خبر وأمر يه ثناء حسن فإن كانت المرأة وحشية ، فإنه خبر في أمر وحش ومن رأى في يده كتبا مطوية ، فإنه يموت قريبا ، لقوله تعالى (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) ـ الأنبياء :104 . فإن رأى أنه أخذ من الإمام منشورا ، فإنه ينال سلطانا وغبطة ونعمة إن كان محتملا لذلك ، وإلا خيف عليه العبودية . فإن رأى أنه أنفذ كتابا مختوما إلى إنسان فرده إليه فإن سلطانا وسرى إليه جيش ، فإنهم مهزومون . وإن كان تاجرا خسر في تجارته . وإن كان خاطبا لم يزوج . فإن رأى كتابه بيمينه ، فهو خير فإن كان بينه وبين إنسان مخاصمة أو شك أو تخليط ، فإنه يأتيه البيان . وإن كان في عذاب يأتيه الفرج ، لقوله تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ) ـ النحل : 89 . وإن كان معسرا أو مهموما أو غائبا ، فإنه يتيسر عليه أمره ويرجع إلى أهله مسرورا وأخذ الكتاب باليمين خير كله ، فإن أعطي كتابه بشماله فإنه يندم على فعل فعله. ومن أخذ كتابا من إنسان بيمينه ، فإنه يأخذ أكرم شيء عليه . لقوله تعالى( لأخذنا منه باليمين)ـ الحاقة:45 . وإذا رأى بيده مصحفا أو كتابا عربيا ، فإنه يخذل أو يقع في هم وغم ، أو كربة وشدة . ومن نظر في صحيفة ولم يقرأ ما فيها فهو ميراث يناله . وقيل : من رأى كأنه مزق كتابا ذهبت غمومه ورفعت عنه الفتن والشرور ونال خيرا . وكذلك المؤمن إذا رأى بيده كتابا فارسيا يصيبه ذل وكربة. ومن رأى أنه أتاه كتاب مختوم انقاد لملك ، وتحقيقه ختمه . لأن بلقيس انقادت لسليمان عليه السلام حين ألقي إليها كتابا مختوما ، وكان من سبب الكتاب دخولها في الإسلام .

ومن رأى أنه وهبت له صحيفة فوجد فيها رقعة ملفوفة ، فهي جارية وبها حبل . قال ابن سيرين : من رأى أنه يكتب كتابا فإنه يكسب كسبا حراما لقبوله تعالى ( قول لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) ـ البقرة: 79 والنقش : على يد الرجل حيلة تعقب الذل ، وللنساء حيلة لاكتساب . ومن رأى كأن آية من القرآن مكتوبة على قميصه ، فإنه رجل متمسك بالقرآن . والكتابة باليد اليسرى قبيحة وضلالة ، وربما يولد له أولاد من زنا . أو يصير شاعرا والكتابة : في الأصل حيلة ، والكاتب محتال . وإن رأى أنه رديء ا لخط ،فإنه يتوب ويترك الحيل على الناس. ومن رأى أنه يقرأ وجه صحيفة ، فإنه يرث ميراثا . فإن قرأ ظهرها ، فإنه يجتمع عليه دين ، لقوله تعالى ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ــ الإسراء : 14 . فإن رأى أنه يقرأ كتابا وكان حاذقا في قراءته ، فإنه يلي ولاية إن كان أهلا لها ، أو يتجر تجارة إن كان تاجرا بقدر حذقه فيه . فإن رأى أنه يقرأ كتاب نفسه ، فإنه يتوب إلى الله من ذنوبه لقوله عز وجل ( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة ) ــ الأعراف : 156 ومن رأى كأنه كتب عليه صك ، فإنه يؤمر بأن يحتجم . فإن كتب عليه كتاب ولا يدري ما في الكتاب ، فإنه قد فرض الله عليه فرضا وهو يتوانى فيه ، لقوله تعالى( وكتبنا عليهم فيها )ـ المائدة:45. الآية . فإن رأى أنه يكتب عليه كتاب ، فإن عرف الكاتب فإنه يغشه ويضله ويفتنه في دينه . لقوله تعالى ( كتب عليه أنه من تولاه )


الإسطرلاب

خادم الرؤساء وإنسان متصل بالسلطان ، فمن رأى أنه أصاب إسطرلاب فإن يصحب إنسانا كذلك وينتفع به على قدر ما رأى في المنام، وربما كان متغيرا بالأمر ، ليست له عزيمة صحيحة ولا وفاء ولا مروءة الشاعر : رجل غاو يقول ما لا يفعل ،والشعر قول الزور ، ومن رأى أنه يقول الشعر ويبتغي به كسبا ، فإنه يشهد بالزور ، فإن رأى أنه قرأ قصيدة في مجلس ، فإنها حكمة تميل إلى النفاق ، فإنه سمع الشعر فإنه يحضر مجالس يقال فيها الباطل ، ومن رأى كأنه أعجمي فصار صيحا ، فإنه شرف وعز أو ملك ، حتى لا يكون له فيه نظير إن كان واليا . وإن كان تاجرا فإنه يكون مذكورا في الدنيا وكذلك فلي كل حرفة ومن رأى أنه يتكلم بكل لسان ، فإنه يملك أمرا كبيرا من الدنيا ويعز ، لقوله تعالى حكاية يوسف ( إني حفيظ عليم ) ـ يوسف : 55 .يعني بكل لسان . والكاتب ذو حيلة وصناعة لطيفة مثل الإسكافي ،والقلم كالأشفى والإبرة . والمداد كالشيء الذي يحزم به من خيوط وسيور . والحجام وقلمه مشرطه ، ومداده دمه ، وكالرقام والرفاء ونحوهما . وربما دل على الحراث . وان لقلم كالسكة والمداد كالبذر فمن حدث عليه حادثة مع كاتب مجهول ، تعرف تلك الصفة ماذا تدل عليه ، ثم أضفها إلى من تليق به ، أو ومن هو في اليقظة في أمر حال فيه ممن ينصرف الكاتب إليه ، كالذي يقول رأيت كأني مررت بكاتب فدفع إلى كتابا أو كتابين أو ثلاثة وكان فيها دين لي أو على ، فأخذتها منه ومضيت ، فانظر إلى حاله ويقظته ، فإن كان له نعل أو خف عند خراز وقد ماطله أو هم بشرائه ، فهو ذلك . وأشبه ما بهذا الوجه أن يأخذ من رقعتين أو كتابين . وإن كان قد أصفر الدم به أو وهم بالحجامة أو احتجم قبل تلك الليلة ، فهو ذاك . وأشبه ما بهذا المكان أن تكون الرقاع الثلاثة إن كان ممن يحتجم كذلك . فإن كان له ثوب عند مطرد أو صانع ديباجي ، فهو ذاك . وإن كان له سلم عند حراث ، أخذ منه ما كان له . وإلا قدمت إليه أخبار أو وردت عليه أمور ، فإن كانت الكتب مطوية فهي أخبار مخيفة ، وإن كانت منشورة فهي أخبار ظاهرة والكاتب إذا رأى أنه أمي لا يحسن الكتابة ، فإنه يفتقر إن كان غنيا ، أو يجن إن كان عاقلا ، أو يلحد إن كان مذنبا ، أو يعجز إذا كان ذا حيلة . وإذا رأى الأمي أنه يحسن الكتابة ، فإنه في كرب وسيلهمه الله تعالى سببا يتخلص به من كربه . وتمزيق الكتاب ذهاب الحزن والغم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:45 am


تفسير الأحلام لإبن سيرين




في الذهب والفضة

في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها

معادن الأرض
فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون ، لأنها ودائع الله في أرضه ، أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم ، فمن وجد منها معدنا أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله ، فإن كان حراثا زراعا بشرته من عامه بكثرة ا لكسب مما تظهر الأرض له من باطنها وأفلاذ كبدها من فوائده وغلاتها ، وإن كان طالبا للعلوم بشرته بنسلها ومطالعتها والظفر بها ، فإن أباحها للناس في المنام وأمتارها الأنام بسببه في الأحلام ، دل ذلك على ما يظهر من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام ، فإن كان سلطانا في بحر عدوه أو معروفا بالجهاد ، فتح على عددها مدنا من مدن الشرك وسبي المسلمون منها وغنموا ، وإن كان كافرا بدعيا ورئيسا في الضلال داعيا ، كانت تلك فتنا يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد ، لأن ا لله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه، ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة

الذهب

لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه ، وتأويله حزن وغرم مال ، والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع في يده ، فمن رأى أنه لبس شيئا من الذهب فإنه يصاهر قوما غير أكفاء ، ومن أصاب سبيكة ذهب ، ذهب منه ماله أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب ، أو غضب عليه سلطان وغرمه ، فإن رأى أنه يذهب الذهب خاصم في أمر مكروه ووقع في ألسنة الناس، ومن رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق ومن رأى عليه قلادة ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولي ولاية وتقلد أمانة ، ومن رأى عليه سوارين من ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه ، والفضة خير من الذهب ، ولا خير في السوار والدملج ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ) رأيت كأن في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فسقطا ، فأولتهما مسيلمة الكذاب والعنسي صاحب صنعاء ) ومن رأى أن عليه خلخالا من ذهب أو فضة أصابه خوف أو حبس وقيد ويقال : خلاخيل الرجال قيودها ، وليس يصلح للرجال شيء من الحلي في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط . والحلي كله للنساء زينة ، وربما كان تأويل السوار والخلخال الزوج خاصة والذهب إذا لم يكن مصوغا فهو غرم ، وإذا كان مصوغا فهو أضعف في ا لشر لدخول اسم آخر عليه ، وقيل : إن حلي النساء يدل للنساء على أولادهن ، فذهبه ذكورهن ، وفضته إناثهن ، وقد يدل المذكر منه على الذكور ، والمؤنث على الإناث وحكي أن امرأة أتت معبرا فقالت : رأيت كأن لي طستا من ذهب إبريز فانكسرت واندفعت في الأرض فطلبتها فلم أجدها ، فقال : ألك عبد مريض أو أمة ؟ قالت : نعم ، قال : إنه يموت ورأى إنسان كأن عينيه من ذهب فعرض له ذهاب بصره

الفضة
غال مجموع ،والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال ، لأن الفضة من جوهر النساء . فمن رأى أنه استخرج فضة نقرة من معدنها فإنه يمكر بامرأة جميلة ، فإن كانت كبيرة أصاب كنزا ، فإن رأى أنه يذيب فضة فإنه يخاصم امرأته في ألسن الناس وأما الدنانير : فإن الدينار الأحمر العتيق الجيد دين حنيفي خالص ، والدينار الواحد ولد حسن الوجه ، والدنانير كنز وحكمة أو ولاية وأداء شهادة ، فمن رأى أنه ضيع دينارا مات ولد أو ضيع صلاة فريضة . والدنانير الكثيرة إذا دفعت إليك أمانات وصلوات ، ومن رأى أنه ينقل إلى منزله أوقار دنانير فهو مال ينقل إليه ، لقوله تعالى ( فالحاملات وقرا ) ــ الذاريات : 2 . فإن رأى في يده دينارا فإنه قد ائتمن إنسانا على شيء فخانه

البهرج

دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور . وقيل : إن ابن سيرين كان يقول:الدنانير كتب تجيء ، أو صكاك يأخذها. وإن كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس . وربما كان الدينار الواحد المفرد ولدا وجميع لباس الحلي محمود للنساء وهو ولهن زينة وأمور جميلة ، وربما دل على ما تفتخر به النساء ، وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه أنثى ، وجميعه للرجال مذموم مكروه ، ألا ما لا ينكر لباسه عليهم الدراهم : الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة ، والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة . والصحاح ونثارها على رجل ، سماع كلام حسن صحيح . وعددها أعداد أعمال البر لأنها مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى . فإن رآها إنسان فإنه يتم له أمر الدين والدنيا ، فإن رأى معه صحاحا واسعة حسانا فإنه دين ، فإن كان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقا حسنا . وإن كانت امرأة حبلى ولدت غلاما حسنا والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير من فرح وسرور ، فإن رأى أنه له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق ، وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة ، فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة ، فإن ردها مكسرة مال فلي الشهادة . فإن ضيع درهما حسنا فإنه ينصح جاهلا ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة ، أو اجتراء على الكبائر . والتي لا نقش فيها ، كلام ليس فيه ورع . والتي نقشها صور ، بدعة في الدين وفسق . والمقطعة خصومة لا ينقطع ، وقيل : بل ينقطع فيها المقال . وأخذها خير من دفعها ، لأن دفعها هم . فإن سرق درهما وتصدق به فإنه يروي ما لا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص ماله ، فإن رأى خمسة صارا عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم : الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة ،وقيل : الدراهم تدل على كلام وتواتر في الأشياء الجليلة ، وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة ، فإن أعطي دراهم في صرة أو كيس استودع سرا . وربما كان الدرهم الواحد ولدا والفلوس كلام رديء وصعب . والدراهم الجياد كلام حسن ،

والدراهم الرديئة كلام سوء حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما . فقال : انظر قد فقدت من كتبك شيئا . قال : فنظرت ، فإذا قد فقدت حجتين حكي أن رجلا أتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين دينارا معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة . فقال : أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أصبت درهما كسرويا . فقال : تنال خيرا ،فلم يمس حتى أفاده ثم أتى آخر فقال : رأيت كأني أصبت درهما عربيا . فقال له : إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة . فقيل لابن سيرين : كيف عرفت ذلك ؟ فقال : إن الكسروي عليه ملك وتاج ،والعربي عليه ضرب هذا الدرهم وأتاه آخر فقال : رأيت كأني أضرب الدراهم ، فقال : أشاعر أنت ؟ فقال : نعم ورأى رجل كأنه وضع درهما تحت قدمه ، فقص رؤياه على معبر . فقال : إنك سترتد عن الدين . فارتاع صاحب الرؤيا وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه ، فلما أن تراءى الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ، ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى وجاء رجل آخر فقال : كأني أطأ وجه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له ابن سيرين : بت البارحة وخفك في رجلك ؟ قال : نعم . قال انزعه . فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسول الله ومن رأى كأنه أصاب طستا من ذهب أو إبريقا أو كوزا وله عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم : من رأى كأنه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنه يرتكب الآثام ، وما رأى من ذلك للموتى أهل السنة ، فلهو بشارة ،لقوله تعالى ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب )ـ الزخرف : 71

الكنز


يدل على حمل المرأة ، لأن الذهب غلمان والفضة جوار . وربما دل على مال بكثرة ، أو علم للعالم ، ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل . وقد قيل : إن الكنز يدل على الاستشهاد ، والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاده كثيرة ، وقال بعضهم : من رأى كأنه وجد كنزا فيه مال فيدل على شدة تصيبه وحكي أن امرأة رأت بنتا لها ميتة ، فقالت لها : يا بنية أي الأعمال وجدتي خيرا ؟ فقالت : عليك بالجوز فاقسميه في المساكين . فقصت رؤياها على ابن سيرين، فقال : لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به ، فقالت المرأة : استغفر الله إن عندي كنزا دفنته من أيام الطاعون ورأى رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آت فقال له اذهب إلى البصرة فإنك بها كنزا فاحمله ، فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة ، فعزم على ا لذهاب إلى البصرة ، وجمع أمتعته ، فلما أن وردها جعل يطوف في نواحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شيء ، وأيس ولام نفسه على ما تجشم، فدخل يوما خربة فرأى فيها بيتا مظلما ، ففتشه فوجد فيه دفترا فأخرجه ونظر فيه ، فلم يعلم منه شيئا وقد كان مكتوبا بالعبرانية ، ولم يجد أحدا بالبصرة يقرأه، فانطلق به إلى شاب في بغداد ، فلما نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال : ترجمه بالعبرانية لي لأدفعه من بعد إليك ، فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير التاج : وأما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها تتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غني ، وإن كانت حاملا ولدت غلاما . وإن رآه رجل على رأسه فإنه ينال سلطانا أعجميا ، فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه ، وإلا كان فيه ما يفسد الدين ، لأن لبس ا لذهب مكروه في الشرع للرجال،وقد يكون أيضا زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة ، وإن رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنه يخرجه ويشرف أمره معه ، كما شرف أمر يوسف عليه السلام مع الملك ، إلا أن يكون له والد غائب فإنه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه ، والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني فقال : رأيت كأن على رأسي تاجا من ذهب ، فلقال له : إن أباك فر عربة قد ذهب بصره ، فورد عليه الكتاب بذلك ،وقال : إن التاج على رأس الرجل رئيسه الذي كان فوقه ، وقد ذهب عنه شيء يعز عليه وأعز ما عليه بصره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:48 am


تفسير الأحلام لإبن سيرين



الإكليل

يجري مجرى التاج ،وقيل : هو مال زائد وعلم وولد يرزقه ، والإكليل للمرأة زوج أعجمي ، وللرجل ذهاب ما ينسب إليه ، لأن الذهب مكره ، فإن رأى تاجر وضع الإكليل عن رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله ، فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطا في دينه ، وإذا رأى الملك أن إكليله أو تاجه وضع عن رأسه أو سلب زال ملكه القرط في الأذن : أما القرط للرجال فإنه يعمل عملا من السماع ، ولذة الأذن لا تليق إلا بالنساء كالغناء وضرب البربط ، وإلا فعل ما لا ينبغي له فيغنى بالقرآن ، فإن لم يكن في شيء من ذلك نظرت إلى الحامل من أهله ،إما زوجته أو ابنته فإنها تلد غلاما إن كان القرط ذهبا ، وإن كان القرط ولدت أنثى ومن رأى امرأة أو جارية في إذنيها قرط أو شنف ،فإنه يظهر له تجارة في كوره عامرة نزهة فيها إماء وجوار مدللات مزينات ، لأن المرأة والجارية تجارة ، والأذن التي وضع عليها القرط إماء ونساء ، فإن رأى في أذنيه قرطين مرصعين باللؤلؤ ، فإنه يصيب من زينة الدنيا وجمالها لأن جمال كل شيء اللؤلؤ ، ويرزق القرآن وحسن الصوت وكمالا في أموره . فإن كان مع ذلك شنف فإنه يرزق بنتا . فإن رأت امرأة حبلى ذلك فإنها ترزق ولدا ذكرا . والقرط والشنف للرجال والنساء سواء ، وإن كان القرط من ذهب فرجل مغن ، وإن كان من فضة فإنه يحفظ نصف القرآن وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في إحدى أذني قرطا فقال له : كيف غناؤك ؟ فقال : إني لحسن الصوت

الخاتم

وأما الخاتم فدال على ما يملكه ويقدر عليه ، فمن أعطي خاتما أو اشتراه أو وهب له نال سلطانا أو ملك ملكا إن كان من أهله ، لأن ملك سليمان عليه السلام كان في خاتمه ، وأيضا فإنه مما تطبع به الملوك كتبها والأشراف خزائنها . وقد يكون من الملك دارا يسكنها ويدخلها أو يملكها ، وفصه باباها ، وقد يكون فصه وجهها ، وقد يكون امرأة يتزوجها فيملك عصمتها ويفتض خاتمها أو يولج أصبح بطنه فيها ، ويكون فصه وجهها وقد يكون أخذ الخاتم من الله عز وجل للزاهد العابد أمانا من الله تعالى من السوء عند تمام الخاتمة ، وأخذه من النبي ، صلى الله عليه وسلم ،أو من العالم بشارة بنيل العلم ، وكل هذا ما كان الخاتم فضة ، وأما إن كان ذهبا فلا خير فيه ، وكذلك إن كان حديدا لأنه حلية أهل النار ، أو نحاسا لما في اسمه من لفظ نحس ، وما يصنع منها خواتيم الجن ، ونعوذ بالله من الشر كله وقيل : الخاتم يدل أيضا على الوالد والمرأة أو شراء جارية أو دار أو دابة أو مال أو لولاية ، وإن كان من ذهب فهو للرجل ذل ، وقيل : من رأى أنه لابس خاتم من حديد فإنه يدل على خير يناله بعد تعب ، وإن كان من ذهب وله فص فإنه جد . والخواتم المفرغة المصمتة هي أبدا خير . والمنفوخة التي في داخلها حشو تدل على اغتيال ومكر لأن فيها شيئا خفيا ، أو تدل على رجاء لشيء عظيم ومنافع كثيرة لأن عظمها أكبر من وزنها ،

وأما الخواتيم من قرن أو عاج فإنها محمودة للنساء وقيل : الخاتم سلطان كبير ، والحلقة أصل الملك ، والفص هيبته ، والختم نفاذ السلطان ومال وولاية ، والخاتم أمره ونهيه ، والنقش فيه مراده ومنيته ، فمن رأى أن الملك طبع بطابعه نال السلطان من سلطانه سريعا لا يخالفه ، لأن الطابع أقوى من الخاتم . ومن رأى أنه لبس خاتما من فضة فأنفذه حيث أراد وجاز له ذلك فإنه يصيب سلطانا . ومن رأى أنه يختم بخاتم الخليفة وكان من بني هاشم أو من العرب فإنه ينال ولاية جليلة . فإن كان من الموالي أو يكون له أب فإنه يموت أبوه ويصير خلفا ، وإن لم يكن له أب فإنه ينقلب أمره إلى خلاف ما يتمنى . وإن رأى ذلك خارجي نال ولاية باطلة ومن وجد خاتما صال إليه مال من العجم أو ولد له ولد أو تزوج ، ومن رأى فص خاتمه تقلقل أشرف سلطانه على العزل ، فإن رأى فصه سقط مات ولده أو ذهب بعض ماله . ومن انتزع خاتمه وكان واليا فهو عزله أو ذهاب ملكه أو طلاق امرأته . ويكون ذلك للمرأة موت زوجها أو أقرب الناس إليها ، وقيل : إن الخاتم إذا لبسه الإنسان تجدد له شيء مما ينسب إلى الخاتم ، ومن رأى الحلقة انكسرت وذهبت وبقي الفص فإنه يذهب سلطانه ويبقى اسمه وذكره وجماله والخاتم من ذهب بدعة ومكروه في الدين وخيانة في ملكه ويجور في رعيته ، والخاتم من حديد سلطان شجاع أو تاجر بصير ولكنه خامل الذكر ، والخاتم من رصاص سلطان فيه وهن ، والخاتم ذو الفصين سلطان ظاهر وباطن ، فإن كان ذا الخاتم مما ينسب إلى التجارة فهو ربح ، وإن كان منسوبا إلى العلم فإنه يداوي أصحاب الدين والدنيا وضيق الخاتم يدل على الراحة والفرج . ومنن استعار خاتما فإنه يملك شيئا لا بقاء له ، ومن أصاب خاتما منقوشا فإنه يملك شيئا لم يملكه قط ، مثل دار أو دابة أو امرأة جارية أو ولد . وإن رأى خواتيم تباع في السوق فهو يبيع أملاك رؤساء الناس

. فإن رأى السماء تمطر خواتيم فإنه يولد في تلك السنة بنون . والخاتم للعرب امرأة ، وخاتم الذهب قيل : هو امرأة قد ذهب مالها ومن تختم بخاتم في خنصره ثم نزعه عنها وأدخله في غيرها فإنه يقود على امرأته ويدعو إلى الفساد ، وإن رأى أن خاتمه الذي كان في خنصره مرة في بنصره ومرة في الوسطى من غير أن حوله فإن امرأته تخونه . ومن باع خاتمه بدراهم أو دقيق أو سمسم بأنه يفارق امرأته بكلام حسن أو مال والفص ولد ، فإن كان فص خاتمه من جوهر فإنه سلطان مع جاه وبهاء ومال كثير وذكر وعز . فإن كان فصه من زبرجد فإن كان سلطانا فإنه شجاع مهيب قوي ، وإن كان في الولد فإنه ولد مهاب راجح كيس ، وإن كان فصه خرزا فإنه سلطان ضعيف مهين ، وإن كان الفص ياقوتا أخضر فإنه يولد له ولد مؤمن عالم فهم ، والخاتم من خشب امرأة منافقة أو ملك من إنفاق ، فإن أعطيت امرأة خاتما فإنها تتزوج أو تلد وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن خاتمي انكسر . فقال : إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك . فلم يلبث إلا ثلاثة أيام حتى طلقها وجاءه رجل فقال : رأيت كأن في يدي خاتما أختم به في أفواه الرجال وأرحام النساء ، فقال : أنت رجل مؤذن تؤذن في غير الوقت في شهر رمضان فتحرم على الناس الطعام والمباشرة ومن رأى أن ختم لرجل على طين فإن المختوم له ينال سلطانا من صاحب الخاتم . ومن رأى أن ملكا أو سلطانا أعطاه خاتمه فلبسه وكان أهلا لذلك نال سلطانا ، وإلا رجع ذلك في قوم الذي رآه أو عشيرته أو سميه في الناس أو نظيره فيهم ، وبيع الخاتم فراق المرأة
المخنقة

للرجال الخناق ، وللمرأة زينة وولد من زوج جوهري ، وإن كانت من صفر فمن زوج أعجمي ، وإن كانت من خرز فإنه من زوج دنيء فإن كانت مفصلة من جوهر ولؤلؤ وزبرجد ، فإنها تتزوج بزوج رفيع وتلد منه بنتين وتجد مناها فيه القلادة والعقد : هما للنساء جمالهن وزينتهن ومناهن ، والعقد المنظوم من اللؤلؤ والمرجان ورع ورهبة مع حفظ القرآن ، وعلى قدر صغر اللؤلؤ وجماله وكثرته وخطره ، ومن رأى عليه قلادة ذهب ودر وياقوت ولى عملا من أعمال المسلمين ، أو تقلد أمانة ، والجوهر في العقد جواهر عمله ومبلغه ومنتهاه ،و القلادة للرجال إذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج بامرأة حسناء ،والياقوت والجوهر فيها حسنها . وإن كانت من الفضة والجوهر ، فإنه ولاية جامعة مع مال وفرح ، وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة ، وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة : للنساء مال ائتمنها عليه زوجها ، وقال : الزينة كما أنها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد . وأما الرجال فإن مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتعقد أسباب ، ولويس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة وأما العقد : للرجل في عنقه ، فإن كان طالبا للقرآن جمعه ، وإن كان طالبا للفقه أحكمه ، وإن كان عليه عهد أو عقد وفى به ، وإن لم يكن شيء من ذلك وكان عازبا تزوج امرأة تحسن القرآن ، وإن كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبدد نظمه ، فإن كان في عنقه عهد نكثه ، وإن كان حافظا للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له ، وإذا اجتمعت أسلاك ، فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن ،وسائر الجوهر حكم وكلام البر والفقه ،وعقد المرأة زوجها أو ولدها ، والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:55 am


تفسير الأحلام لإبن سيرين



الطوق
للرجال فإحسان المرأة إلى زوجها ، وسعته غنى للزوج ، وإحكامه علم الزوج ، وكونه من حديد قوته ، وكون الخشب في وسطه نفاقه ، وهو للسلطان ظفر وللتجار ربح ، وإن رأى كأنه مطوق طوقا ضيقا فإنه بخيل ، وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنه لا ينفع به أحد من أهل الدين. وإن كان عالما فإنه يكتم علما قال الله تعالى(سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) ـ آل عمران : 180 . ومن رأى كأنه اشترى جارية وفي حلقها طوق من فضة ، فإنه يتجر على قدر الجارية تجارة ويستفيد منها قوة ، أو يصيب من التجارة امرأة أو جارية ، لأن الفضة من جوهر النساء . وقيل : إن الطوق من أي نوع كان فساد في الدين السوار : من رآه من الرجال فهو ضيق في يده ، فإن كانت أسوره من فضة فهو رجل صالح للسعي في الخيرات ، لقوله تعالى ( وحلوا أساور من فضة ) ــ الإنسان : 21 . وإن كان له أعداء فإن الله يعينه . ومن رأى في يده سوارا من ذهب غلت يده ، فإن رأى ملكا سور رعيته فإنه يرفق بهم ويعدل فيهم وينالون كسبا ومعيشة وبركة ، ويبقى سلطانه . فإن سورت يد السلطان فهو فتح يفتح على يديه مع ذكر وصوت وقيل : إن السوار من الفضة يدل على ابن وخادم ،وقيل : سوار الفضة زيادة مال ،وقد تقدم ذكر السوار أيضا في أول الباب وأما الدملج : فهو للنساء زينة وفخر للرجال ، وإن عدد عليهم فهو افتتاح خيرهن وسرورهن من قيمهن والدملج للرجل قوة على يد أخيه ، لأن العضد أخ وكذلك الساعد . وإن كان من ذهب ورأى كأنه عليه ، دل على أنه يضرب بالسياط ،والضيق منه أقوى في التأويل وأما المعضد : فمن كان في يده معضد من فضة فإنه يزوج ابنه ابنة أخيه ، وإن كان المعضد من خرز فإنه ينال من أخواته هموما متتابعة من قبل أخ أو أخت ، وكل شيء تلبسه المرأة من الحلي فهو زوجها لقوله تعالى ( هن لباس لكم) ـ البقرة: 187
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 7:59 am


تفسير الأحلام لإبن سيرين




















المنطقة

هي أب أو أخ أو عم أو ولد ، وتدل أيضا على رجل من الرؤساء يستعين به في الأمور . فإن رأى كأن ملكا أعطاه منطقة وشد بها وسطه ، دل على أنه قد بقي من عمره النصف، وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب فإن حلية المنطقة قواد لولي ، وكونها من ذهب ظلمه ، ومن حديد قوة جنده ، ومن رصاص ضعفهم ، ومن فضة غناهم . فإن رأى كأن عليه منطقتين أو أكثر حتى عجز عن حملها ، فإن صاحبها يطول عمره حتى يبلغ أرذله ، فإن رأى كأنه أعطى منطقة فأخذها بيمينه ولم يشد بها وسطه ، فإنه يسافر سفرا في سلطان . وإن كانت بيساره منطقة وبيمينه سوط نال ولاية ، والوالي إذا انقطعت منطقته قوي أمره وطال عمره ومن شد وسطه بخيط مكان المنطقة فقد ذهب نصف عمره . وإن شد وسطه بحية فإنه يشده بهميان فيه دراهم أو دنانير وقيل : من أعطاه الملك منطقة نال ملكا . ومن رأى عليه منطقة بلا حلي استند إلى رجل شريف قوي ينال منه خيرا ونعمة يشتد بها ظهره ، فإن كان غنيا فهو قوته وصيانته وثباته في تجارته أو سلطانه ونيل مال حلال ، وتكون سريرته خيرا من علانيته والمنطقة المبهمة ظهر الرجل الذي يستند إليه ويتقوى به إذا كانت في وسطه ، وإن كانت محلاة بالجوهر أصاب مالا يسود به أو ولدا يسود أهل بيته

الخلخال
من فضة ابن ، والرجل إذا رأى عليه خلخالا من ذهب دلت رؤياه على مرض يصيبه أو خطأ يقع عليه في الدين ، والخلخال للمرأة أمن من الخوف إن كانت ذات بعل ، وإن كانت أيما فإنها تتزوج برجل كريم سخي ترى منه خيرا ، وقد تقدم أيضا ذكر الخلخال في أول الباب
اللؤلؤ
اللؤلؤ المنظوم في التأويل القرآن والعلم ، فمن رأى كأنه يثقب لؤلؤا مستويا فإنه يفسر القرآن صوابا ، ومن رأى كأنه باع اللؤلؤ أو بلعه فإنه ينسى القرآن ، وقيل : من رأى كأنه يبيع اللؤلؤ فإنه يرزق علما ويفشيه في الناس . وإدخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين ، فإن رأى كأنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنه واعظ نافع الوعظ . وقيل : إن اللؤلؤ امرأة يتزوجها أو خادم . وقيل : اللؤلؤ ولد لقوله تعالى ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) ــ الإنسان : 19 واستعارة اللؤلؤ تدل على ولد لا يعيش ،واستخراج اللؤلؤ الكثير من قعر البحر أو من النهر مال حلال من جهة بعض الملوك ، واللؤلؤ الكثير ميراث أيضا ، وهو للوالي ولاية ، وللعالم علم ، وللتاجر ربح ، واللؤلؤ كمال كل شيء وجماله ومن رأى كأنه يثقب لؤلؤا بخشبه فإنه ينكح ذات محرم . ومن بلع لؤلؤا فإنه يكتم شهادة عنده ، ومن مضغ اللؤلؤ فإنه يغتاب الناس . ومن رأى كأنه تقيأه ومضغه وبلعه فإنه يكابد الناس ويغتابهم ، ومن رأى لؤلؤا كثيرا مما يكال بالقفزان ويحمل بالأوقار وكأنه أستخرجه من بحر ، فإنه يصيب مالا حلالا من كنوز الملوك ، فإن رأى كأنه يعد اللؤلؤ فقد قيل إنه يصيبه مشقة . ومن رأى كأنه فتح باب خزانة بمفتاح وأخرج منها جواهر ، فإنه يسأل عالما عن المسائل لأن العالم خزانة ومفتاحها السؤال ، وربما كانت هذه الرؤيا امرأة يفتضها ويولد له منها أولاد حسان ، ومن رأى كأنه رمى لؤلؤا في نهر أو بئر فإنه يصطنع معروفا إلى الناس ، فمن رأى كأنه ميز بين لؤلؤة وقشرها ، وأخذ القشر ورمى بما في وسطه ، فإنه نباش ، وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره ، وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ غير المنظوم يدل على الولد ، وإن كان مكتوبا فإنه جوار ، وربما دل منثور على مستحسن الكلام ، وأصناف اللؤلؤ والجوهر وغيره دالة على حب الشهوات من النساء والبنين

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت رجلان يدخلان في أفواههما اللؤلؤ ، فيخرج أحدهما أصغر مما أدخله ، ويخرج الآخر أكبر منه . فقال : أما ما رأيته صغيرا فإنك رأيتها لي وأنا أحدث بما أسمعه ، وأما ما رأيته يخرج كبيرا فرأيته للحسن البصري ولعباده يحدثان بأكثر مما سمعاه وجاءت امرأة فقالت : إني رأيت في حجري لؤلؤتين إحداهما أعظم من الأخرى ، فسألتني أختي إحداهما فأعطيتها الصغرى ، فقال لها : أنت امرأة تعلمت سورتين ، إحداهما أطول من الأخرى ، فعلمت أختك الصغرى فقالت صدقت تعلمت البقرة وآل عمران ، فعلمت أختي آل عمران وجاءه رجل فقال : رأيت كأني أبتلع اللؤلؤ ثم أرمي به ، فقال : أنت رجل كلما حفظت القرآن نسيته وضيعته ، فاتق الله وجاءه آخر فقال : رأيت كأني أثقب لؤلؤة ، فقال : ألك أم ؟ قال : نعم ، كانت وسبيت ، قال : فلك جارية اشتريتها من السبي ، قال : نعم ، قال : اتق الله فأمك هي وجاءه آخر فقال : رأيت كأن فمي ملئ لؤلؤا وأنا ضام عليه لا أخرجه ، فقال : أنت رجل تحسن القرآن ولا تقرؤه ، فقال : صدقت وجاءه آخر فقال : رأيت كأن في إحدى أذني لؤلؤة بمنزلة القرط ، فقال : اتق الله ولا تغن بالقرآن وجاءه آخر فقال : رأيت كأن اللؤلؤ ينتثر من فمي فجعل الناس يأخذون منه ولا آخذ منه شيئا ،قال : أنت رجل قاص تقول ما لا تعمل به
المرجان
صديق ومن رأى أنه نظر في جوهر أو لؤلؤ لا ضوء له ، أو في زجاجة لا ضوء لها ، فليحذر الخناق والشدة ، لأن النفس في البدن كالنور في الزجاج والجوهر ، أو يذهب عقله ، لأن العقل جوهر مبسوط . وإذا كانت الياقوتة صديقا كان قاسي القلب ، ومن رأى كأن له إكليلا من ياقوت ومرجان فإن ذلك عزة وقوة من قبل امرأة حسناء ، وقال بعضهم : إن الياقوت منسوب إلى النساء حتى يكون كثير يكال الزمرد والزبرجد : هو المهذب من الإخوان والأولاد ، والمال الطيب الحلال ، والكلام الخالص من العلم والبر ، ويكون أيضا صديقا صاحب دين وورع وحب . وأما الفيرزج فهو فتح ونصر وإقبال وطول عمر العقيق : مبارك ينفي الفقر على ما روي في الخبر عن النبي ،صلى الله عليه وسلم ، فمن رأى كأنه تختم به فإنه يملك شيئا مباركا وينال نعمة نامية ، وكذلك الجزع السب قال بعضهم : هو مال كثير وجارية حسناء مذكورة خيرة هشة بشة ، والقلادة منه ومن الخرز ما نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر ا لله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ) ــ المائدة : 2
الياقوت : فرح ولهو ، فمن رأى أنه تختم بالياقوت فإنه يكون له دين واسم . فإن رأى أنه أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولدا ، ولد له بنت ، وإن أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين ، لقوله تعالى ( كأنهن الياقوت والمرجان ) ــ الرحمن : 58 . فإن رأى كأنه استخرج من قعر البحر أو النهر ياقوتا كثيرا يكال بالمكيال أو يحمل بالأوقار ، فإنه مال كثير من سلطان ، والكثير من الياقوت للعالم علم ، وللوالي ولاية ، وللتجارة تجارة . وقيل إن الياقوت ج : مال من شبهة ، ولمن يتوقع الولد ولد له ، ويدل أيضا على الصديق المنافق ، والخرزة الواحدة صديق لا معين له ، والكثير منه مال حرام والرصاص : يدل على عوام الناس ، ويدل أخذه على استفادة مال من قبل المجوس . وأخذ الرصاص الذائب دليل خسران فلي المال ،والرصاص الجامد لا يدل على خسران .ومن رأى أنه يذيب رصاصا فإنه يخاصم في أمر فيهوهن ، ويقع في ألسنة الناس

الصفر والنحاس
مال من قبل النصارى واليهود ، فمن رأى أنه يذيب صفرا فإنه يخاصم في أمور من متاع الدنيا ، ويدل أيضا على كلام ا لسوء والبهتان ، ومن رأى في يده شيئا منه فليحذر أناسا يعادونه ، وليتق الله ربه في دينه ، لأن الله تعالى يقول (من حليهم عجلا جسدا له خوار ) ـ الأعراف : 148 . فلم يكن ذهبا ولا فضة وإنما كان نحاسا . ومن رأى صفرا أو نحاسا فإنه يرمى بكذب أو بهتان أو يشتم الحديد : قال الله تعالى ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ) ـ الحديد :25 . والحديد مال وقوة وعز وأكله مع الخبز مداراة واحتمال لأجل المعاش ، ومضغه غيبة ، والحديد ظفر وحكي أن رجلا أتي جعفر الصادق فقال : رأيت كأن ربي أعطاني حديدا وسقاني شربة خل ثقيف ، فقال : تعلم ولدك صنعة داود عليه السلام ، والخل مالا حلال في مرض يطول فيه مضجعك وتموت فيه على وصاة والكحل : مال ، والمكحلة امرأة ، والاكتحال يستحب من ا لرجل الصالح ، ولا يستحب من الرجل الفاسق ، والميل ولد ،وقيل : الكحل يدل على زيادة ضوء البصر وأما الزجاج : فهو لا بقاء له ، وهو من جوهر النساء ، ورؤيته في وعاء أقل ضررا . وقيل : هو هم لا بقاء له ، وقد تقدم ذكر أوانيه في باب الخمر وأوانيها . وقد جاء في ا لخبر عن أم سلمة رضي الله عنها بأنها قامت من نومها باكية ، فسئلت عن ذلك فقالت : رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفي يده قارورة ، فقلت : ما هذه يا رسول الله ؟ قال : أجمع فيها دم الحسين ، فلم تلبث أن جاء نعي الحسين ، رضي الله عنه ، أما الزئبق : فيدل على خلف الموعد والخيانة والنفاق واتباع الهوى ، ومن رأى بيده شيئا من الزئبق فإنه مذبذب في دينه متابع لهواه خائن غير مؤتمن ، وأكله لا خير فيه

القار
وقاية وجنة من محذور والنفط : مال حرام ، وقيل : امرأة مفسدة . ومن صب عليه نفطا أصابه مكروه من جهة السلطان
الفلوس
فالمنثور منها في وعاء قضاء حاجة ، والمكشوف منها كلام رديء وصخب . ومن رأى أنه أدخل في فمه درهما فأخرج فلسا ، فإنه زنديق ، والفلس كلام مع رياء ومجادلة ، ومن رأى فلوسا عليها اسم الله تعالى فإنه رخص لنفسه السماع واستماع الشعر مثل القرآن . ومن رأى كأنه ابتلع دينارا وأخرجه من سفله فلسا ، فإنه يموت على الكفر ، لأن الدينار دين والفلس غش وكفر وضلال. وقال بعضهم الفلوس تدل على حزن وضيق وكلام يتبعه غم . وقيل : الفلس يدل على الإفلاس مركب الحلي : مال شريف بقدر ما أراد ، لأنه إذا كان من ذهب لا يضر لأنه شريف الدابة ورفعة ثمنها وكثرة حليها ارتفاع ذكره وعلم رياسته . فمن رأى في يده مركبا فإنه ينال مال رجل شريف ، ويفيد جارية حسناء ، وإن كان منفضة وذهب ، فإنه جوار وغلمان حسان وأصحاب زينة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحلام لإبن سيرين   الخميس أبريل 24, 2008 8:03 am





في الصناع وأصحاب الحرف
البناء باللبن والطين

رجل يجمع بين الناس بالحلال . والبناء بالآجر والجص وكل ما يوقد تحته النار ، فلا خير فيه . ومن رأى أنه يبني فإن كان ذا زوجة وإلا تزوج وابتنى بامرأة . والطيان رجل يستر فضائح الناس ، فمن رأى أنه يعمل عملا في الطين ، فإنه يعمل عملا صالحا . والجصاص رجل منافق مشعب معين على النفاق ، لأن أول من ابتدأ الجص فرعون . والنقاش إن كان نقشه بحمرة ، فإنه صاحب زينة الدنيا وغرورها ، وإن كان نقشه للقرآن في الحجر ، فإنه معلم لأهل الجهل . وإن كان نقشه بما لا يفهم في الخشب ، فإنه منقص لأهل النفاق ، مداخل أهل الشر . وناقض البناء ناقض العهود وناكث للشروط. وضارب اللبن ، جامع للمال . فإن رأى أنه ضرب اللبن وجففه وجمعه ، فإنه يجمع مالا . فإن مشى فيها وهي رطبة ، أصابته مشقة وحزن

النجار

مؤدب للرجال مصلح لهم في أمور دنياهم ، لأن الخشب رجال فلي دينهم فساد ، فهو يزين من ذلك ما يزين من الخشب . والخشاب يترأس على أمل النفاق . والحطاب ذو نميمة وشغب . والحداد ملك مهيب بقدر قوته وحذقه في عمله ، ويدل على حاجة الناس إليه لكون السندان تحت يده . والسندان ملك . والحديد رأسه وقوته ، فإن رأى كأنه حداد يتخذ من الحديد ما يشاء ، فإنه ينال ملكا عظيما ، لقصة داود عليه السلام ( وألنا له الحديد ) ـ سبأ : 10 . وربما دل الحداد على صاحب الجند للحرب . لأن النار حرب وسلاحها الحديد . وربما دل على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار ، لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شبه الجليس السوء بالحداد إن لم يحرقك بناره أصابك من شره . وإن قيل في المنام : إن فلانا دفع إلى حداد أو دفع أمره إليه ، فإنه يجلس إلى رجل لا خير فيه ، فكيف به إن أصابه شيء من دخانه أو ناره أو شراره ، فضر بذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه فأما من عاد في منامه حدادا ، فإنه ينال من وجوه ذلك مات يليق به مما تأكدت شواهده






الخباز
صاحب كلام وشغب في رزقه ، وكلي صنعة مستها النار فهي كلام وخصومة . وقيل : الخباز سلطان عادل ، فمن رأى في منامه كأنه خباز أصاب نعيما وخصبا وثروة . فإن رأى كأنه يخبز الحواري ، نال عيشا طيبا ودل الناس على وجه يستفيدون فيه غنى وثروة . فإذا رأى كأنه اشترى من الخباز خبزا من غير أن رأى الثمن ، فإنه يصيب عيشا طيبا في سرور ، ورزقا هيبا مفروغا منه . فإن رأى كأن الخباز أخذ منه ثمنا ، فهو كلام في الحاجة . ومن رأى كأنه خباز يخبز ويبيع الخبز في عامة ا لناس بالدراهم المكسرة ، فإنه يجمع بين الناس على فساد . والخباز وإن قال الناس إنه سلطان عادل ، فإنه يكون فيه سوء خلق ، لأن النار أصل عمله ، والنار سلطان خبيث ، وتوقدها بالحطب نميمة

وأما الخبز : فدال على العلم والإسلام ، لأنه عمود الدين وقوام الروح وحياة النفس . وربما دل على الحياة وعلى المال الذي به قوام الروح ، وربما دل الرغيف على الكتاب والسنة والعقدة من المال على أقدار الناس ، وربما دل الرغيف على الأم المربية المغذية ، وعلى الزوجة التي بها صلاح الدين وصون المرء . والنقي منه دال على ا لعيش الصافي والعلم الخالص ، والمرأة الجميلة البيضاء .والغلث منه على ضد ذلك ، فمن رأى كأنه يفرق خبزا في الناس أو الضعفاء ، فإن كان من طلاب العلم ، فإنه ينال من العلم ما يحتاج إليه . وإن كان واعظا كانت تلك مواعظه ووصاياه ، إلا أن يكون القوم الذين أخذوا صدقته فوقه أو ممن لا يحتاجون إلى ما عنده ، فإنها تباعات عليهم وحسنات ينالها من أجلهم ، وهم في ذلك أنحس حظا لأن ( اليد العليا خير من اليد السفلى )و (والصدقة أوساخ الناس ) وأما منن رأى ميتا دفع إليه خبزا ، فإنه مال أو رزق يأتيه من يد غيره ، من مكان لم يبرحه ، وأما من رأى الخبز فوق السحاب ، أو فوق السقوف ، أو في أعالي النخل ، فإنه يغلو ، وكذلك سائر المنوعات والأطعمة ، فإن رأى كأنه في الأرض يداس بالأرجل ، فإنه رخاء عظيم يورث البطر والمرح . وأما من رأى ميتا أهذ له رغيفا أو رآه سقط منه في النار أو في الخلاء أو في قطران ، فانظر في حاله ، فإن كان بطلا أو كان ذلك في أوان بدعة يدعو الناس إليها ، وفتنة يعطش الناس فيها، فإن الرغيف دينه يفقده أو يفسد . وإن لم يكن شيئا من ذلك ولا كان في الرؤيا ما يدل عليه ، وكانت له امرأة مريضة هلكت . وإن كانت ضعيفة الدين فسدت . ومن بال في خبز ،فإنه ينكح ذات محرم

الحناط


ملك تنقاد له الملوك ، أو تاجر يترأس على التجار . أو صانع تطيعه الأجراء . فمن رأى كأنه ابتاع من حناط حنطة ، فإنه يطلب من سلطان ولاية فإن رأى كأنه باعه من غير أن رأى الثمن ، فإنه يتزهد في الدنيا ويشكر ا لله تعالى على نعمه ، لأن كل شيء شكره . ومن رأى كأنه يملك حنطة ولا يمسها ولا يحتاج إليها ، فإنه يصيب عزا وشرفا ، لأن الحنطة أشرف الأطعمة.فإن رأى كأنه سعى في طلبها واحتاج إليها أو مسها ، أصابه خسران وهوان ، وعزل إن كان واليا ، وفرق بينه وبين أقاربه ، بدليل قصة آدم عليه السلام .وبياع الدقيق والشعير مثل الحناط والطحان رجل مشغول برمة نفسه ودنياه ، فإن رأى شيخا طحانا فإنه جد الرجل ، وتدل رؤياه على أنه يصيب رزقه من جهة صديقه. فإن رأى شابا طحانا فإنه ينال رزقه بمعاونة عدوه إياه . فإن رأى أنه طحان وقد طحن طعاما بقدر كفايته ، فإن معيشته على حد الكفاية . فإن طحن فوق الكفاية كانت معيشته كذلك . ومن رأى أنه طحان ، فإنه قيم نفسه وقيم أهله

القصاب

ملك الموت ، فمن رأى كأنه أخذ من قصاب سكينا أصابه مرض ثم يبرأ ،ويصيب في حياته قوة ، فإن رأى كأنه ذبح ما لا يحل ذبحه من البهائم ، فهو دليل ظلمه والتباس عمله فيما بينه وبين الله تعالى . فإن رأى كأنه ذبح أباه ، فإنه يبره وصله إذا لم ير دما ،وإن رأى دما لم تحمد رؤياه ،وقيل : إن القصاب دليل الشدة في جميع الأحوال ، إلا في الحالين ، حال الدين فإنه يدل على قضائه ، وحال القيد فإنه يدل على فكه . والقصاب المنسوب إلى ملك الموت هو المجهول ، وأما المعروف فهو قاسم الأموال بين الأيتام والورثة . وقيل : هو السفاك ، وقيل : هو صاحب السيف .ومن رأى أنه يقسم اللحوم فإنه يمشي بين الناس بالنميمة . ومن رأى كأنه يقسم لحم بقر بين أقربائه ، فإن كان من أهل الخير والصلاح ، فإنه يصل رحمه ويقسم ماله بين ورثته بالعدل في حياته ، ويزوج أولاده

السلاح

رجل ظالم كالشرطي أو التاجر الذي يمنع الحقوق عن الناس ، ويذهب بأموالهم . والشواء مؤدب ، فمن رأى كأنه يشتري قطعة من شواء ، فإنه يستأجر حاذقا . وقيل : إن الشواء رجل في كلامه شغب . والطباخ وكل من يعالج في صناعته النار ، أصحاب كلام وخصومات وشر وآثام ، كخدمة السلطان وأعوان الحكام وسماسرة الأسواق والكيس : يدل في الأشياء على الأسرار ، وانكشافها إظهار اليسر وخيانة في الأمانة والبقلي : رجل دنيء الكلام صاحب هموم وأحزان .والبطيخي رجل ممراض . و الباقلاني يسمع كلام السوء ويسمعونه أسوأ منه . وحلاب الأغنام جماع الأموال . وحالب البقر رجل يطالب العمال . وحالب الغنم رجل حسن الذكر عامل بالفطرة ، جامع للمال الحلال طالب للعلم . والهراس رجل مشغب وقيل : هو ضراب لسلطان جلاد وعيشه من ذلك . والسماط خائن أو عيار ظالم، لسمطه الناس من أموالهم ، لأن الصوف والشعر والوبر والريش أموال . وهو وصي يأكل أموال اليتامى ظلما . والناطفي والحلاوي ذوو كلام حلو وخلق لطيف ، وقيل هو مصنف العلوم ، وقيل : هو رجل يسوق لنفسه بإلقاء العداوة بين الناس والنميمة. والكامخي ممراض . وعصار الدهن إن كان من سمسم ، فإنه رجل ذو رياسة ومال ، وإن كان من حبوب ، فإنه رجل يجمع مالا يتعب فيه ومشقة . والسماك رجل نخاس الرقيق ، لأن السمكة جارية أو امرأة ، والسكري رجل لطيف فإن رأى أنه يبيع سكرا ويأخذ ثمنه دراهم ، فإنه يلطف الكلام للناس فيتلطفون له بالجواب . والسمان رجل موسر يعيش في ظلمه من تبعه ، والرأس رئيس الرؤساء ، فإن رأى كأنه اشترى رأسا من رآس ، فإنه يطلب من رئيس أن يشغله بخدمة ينتفع ويرتفق بها والذباح : رجل ظالم. والإسكاف المجهول رجل قاسم المواريث عادل فيها . وكذلك الصرام ، فإن جلود الحيوان مواريث . والحذاء نخاس الجواري يزين أمور النساء ، لأن النعل امرأة ، والخياط رجل مؤلف في صلاح تعم بركته الشريف والوضيع، وتلتئم على يديه أمور متفرقة ، فإن خيط لنفسه ، فإنه يصلح دنيا نفسه في صلاح الدين ، فإن رأى كأنه يخيط ثوب امرأته ، فإنه يصيبه محنة
البزاز

رجل يحسن ويهدي الناس إلى الرشاد في أمر المعاش والمعاد ما لم يأخذ عنه ثمنا ، فإن أخذ عنه ثمنا دراهم ، دل على أنه يعمل الإحسان رياء . وإن أخذ ثمنه دنانير ، دل على قال وقيل وغرامة . والخلقاني رجل متوسط الحال، وابتياعه الخلقان يدل على فقر ، وبيعه يدل على زوال الفقر ، والجزار مثل الإسكاف ،وقيل مثل الحذاء . وبياع الطيور نخاس الجواري والخواص . والطرائفي والأكافي أيضا نخاس الجواري ، لأن الأكاف امرأة عجمية . والبيطار رجل يعين الجند وكبراء الناس على أمورهم ، وقيل : هو طبيب ومصلح وجابر وحجام وشعاب ، لأنه بيطار الأجسام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير الأحلام لإبن سيرين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي :: نور على نور-
انتقل الى: